ما حكم صبغ الشعر بالسواد؟ فأنا شاب في مقتبل العمر وفي رأسي شعر أبيض يوازي الشعر الأسود، فهل صبغ الشعر باللون الأسود فيه حرمة؟ مع العلم بأن الشعر الأبيض يعطي سنًّا أكبر من سني.
المحتويات
اختلف الفقهاء في حكم الاختضاب بالسواد مع إجماعهم على جوازه في الحرب ليظهر المجاهدون أكثر شبابًا وجَلَدًا وقوةً ليكون ذلك أهْيَبَ للعدو؛ فمنهم من قال بكراهته، ومنهم من قال بتحريمه فيما عدا الجهاد، ومنهم من رخّص فيه مطلقًا ورأى أنه لا حرج على فاعله.
أما دليل من قال بتحريمه: فهو ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» رواه أبو داود والنسائي.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أُتِيَ بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» رواه مسلم في "صحيحه" وأبو داود في "سننه".
والأصل أن النهي يقتضي التحريم، والقائلون بالكراهة يحملون النهي هنا على الكراهة؛ لتعلقه بأمور العادات.
أما أصحاب الرأي القائل بالجواز فيستدلون بحديث صهيب الخير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا -أي للشيب- السَّوَادُ؛ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ، وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ أعدَائكم» رواه ابن ماجه وحسَّنه البوصيري.
وقد اختضب بالسواد جماعةٌ من الصحابة؛ منهم سيِّدَا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام وغيرهما، ولم يُنقل الإنكار عليهم من أحد، وكان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر بالخضاب بالسواد ويقول: هو تسكينٌ للزوجة وأَهْيَبُ للعدو، وأجابوا عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق بأنه لا دلالة فيه على كراهة الخضاب بالسواد، بل فيه الإخبار عن قومٍ هذه صفتهم لا أنّ عدم وجدانهم رائحة الجنة بسبب خضابهم بالسواد.
بناءً على ذلك: فإن هناك اختلافًا بين الفقهاء بين الجواز وعدمه في مسألة الخضاب بالسواد، فلا حرج على مَن أخذ بأيِّ القولين. والأمر في ذلك واسع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
طلب أحد الشيوخ ببيروت الإجابة عن حكم تحلي الرجل والمرأة بلبس الخاتم والسوار والسلسلة والساعة والنظارة من الحديد أو النحاس.
ما حكم لبس الرجال للألماس والأحجار الكريمة والذهب الأبيض وكل ما هو دون الذهب والحرير الطبيعي من معادن نفيسة وأحجار كريمة؟
ما حكم ترك الزوجة لغطاء الرأس طاعة لزوجها؟ فالسيدة محافظة متدينة من صغرها ولبست الخمار عند خروجها من المنزل بمجرد أن كملت أنوثتها واستمرت على ذلك إلى أن تخرجت من كلية الحقوق وتزوجت، ولكن زوجها يريد أن تخرج معه عارية الرأس حتى لا تلفت إليها الأنظار وهي تأبى ذلك، وهو مُصِرٌّ على خروجها عارية الرأس مع تحمله الذنب. وطلب السائل الإفادة عما إذا كانت الزوجة تأثم إذا خرجت برأسها عارية من منزلها نزولًا على إرادة زوجها وخوفًا على مستقبلها معه إذا غضب، أو أن الله يغفر لها هذا الذنب، علمًا بأن الزوجين في الدراسة بباريس.
هل ارتداء الرجال للسلسلة الفضة حرام حتى لو كان متعارفًا عليها أنها للرجال؟ وهل ربط الرجل لشعره على هيئة ضفائر حرام؟ وهل فيه تشبه بالنساء مع أنه ورد في السنة؟ وهل هناك قواعد محددة لمعنى التشبه بالنساء؟
ما حكم تركيب الأظافر الصناعية (الأكريليك) للتداوي؟ حيث تحتاج بعض النساء لتركيبها تعويضها عما سقط من أظفارها، أو لإخفاء بعض عيوب الأظافر الخلقية؛ كالنتوءات والتقصف، أو للوقاية من بعض الأمراض؛ كانفكاك الأظافر، وتيبُّسِها، وهشاشتها. وهل يسري على ذلك ما إذا احتاجت لتركيبها للحماية من عادة قضم الأظافر وتقصيفها؟ وما حكم الوضوء مع وجودها في كل هذه الحالات؟
ما حكم تهذيب المرأة لحاجبيها؟ وهل يختلف الحكم بين المتزوجة وغير المتزوجة؟ وهل يدخل ذلك في النهي عن النَّمص ولعنِ مَن تفعل ذلك أو ترضاه كما ورد في الحديث الشريف؟