رجل تزوج بامرأة دون عقد ودون شهود وأنجب منها طفلين، وقبل وفاته استخرج لها جواز سفر باسمه، وله زوجة أخرى بعقد وشهود، وبعد وفاته رفضت الزوجة الشرعية وأولادها إعطاء ميراث للطفلين من هذه الزوجة التي لا حقَّ لها ولا شهود إلا الجيران.
من المنصوص عليه في المذهب الحنفي أنَّ النَّسب يثبُت بإقرار الرَّجُل ببنوَّة طفلٍ مجهولٍ النَّسب إن لم يكذِّبْهُ العقل أو العادة ولم يصرِّح المقِرُّ أن الولد المُقَرَّ بنسبه -ذكرًا كان أو أنثى- ولده من زنا، وصدَّقه المقَر له في ذلك متى كان وقت الإقرار من أهل التَّصديقِ؛ بأنْ كان على الأقل مميِّزًا، فإذا لم يكن المقَر له مميزًا ثبت النسب من المقِر متى استوفيت تلك الشروط دون التوقف على موافقة المقَر له، وقد نُصَّ في المادة (52/ 1) من لائحة الأحوال الشخصية في المسائل الشرعية أن: [الإقرار بالبُنُوَّة -ولو في مرض الموت- لمجهول النسب يثبت به نسبُ الْمُقَرِّ له إذا كان يولد مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ] اهـ.
هذا، ويشترط أيضًا أن يكون المقِر بالغًا عاقلًا؛ فلا يقبل الإقرار من المعتوه أو المجنون، وقواعد الفقه الحنفي المعمول به قضاء في منازعات النسب لا توجب على المقِر بالنسب بيان وجه ثبوته وسببه، وهل هو من صحيحِ نكاحٍ أو سفاح، ولكن إذا صرح المقِر بأن سبب البنوة المقَر بها هو الزنا لا يثبت النسب بهذا الإقرار، فإذا صدر الإقرار بالنسب بتلك الشروط فإنه يكون صحيحًا ويرث الْمُقَرُّ له.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفيت امرأة عن: أولاد أخ شقيق: ذكرين وثلاث إناث، وولدي أخ لأب: ذكر وأنثى. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة.
فماحكم الوصية الشفهية، وما نصيب كل وارث؟
ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟
فرع الميت الذي يستحق وصية واجبة يشترط فيه أن يكون غير وارث طبقًا لنص المادة 76 من القانون. فما قولكم إذا كان هذا الفرع عاصبًا، فهو وارث حكمًا، ولكن استحق التركة أصحاب الفروض، فلم يبقَ له شيء؛ مثل: توفيت امرأة عن بنتين، أبوين، زوج، ابن ابن. فإن للبنتين الثلثين، ولكل واحد من الأبوين السدس، وللزوج الربع، ففي المسألة عول، ومن ثم فلا شيء لابن الابن. فما موقف قانون الوصية الواجبة منه؟ هل تركه في مثل هذه الحالة يكون فيه قصور؟ أم أنه يستحق وصية واجبة ونصوص القانون لم تتناوله؟
توفيت امرأة عن: أربع بنات أخ شقيق، وثلاثة أبناء أخت شقيقة، وبنتي أخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
على من تجب نفقة الأولاد الصغار؟
أولًا: توفيت امرأة عام 1960م تقريبًا عن أولادها: ثلاثة أبناء وبنت، وأولاد ابنها المتوفى قبلها: ذكرين وأنثيين، وكل أولادها أولاد زوجها المتوفى قبلها.
ثانيًا: ثم توفي ابنها الثاني عن: زوجة وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت بنتها عن: بنتَين وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفي ابنها الثالث عن: ابنَين، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنها الرابع عن: بنتَين وبقية المذكورين. فمن يرث؟ ومن يستحق؟
سادسًا: وكانت هي وابناها (المتوفى الثالث والمتوفى الرابع) يمتلكون بيتًا مكونًا من دورين: لها سبعة أسهم والابن الرابع له أربعة أسهم والابن الثالث له ثلاثة عشر سهمًا، والابن الرابع وأمه يسكنان في الأرضي، والابن الثالث يسكن في الأول، ثم خَلَفَ الابن الأول والدَه في سكنى شقة الدور الأرضي وليس له عقد إيجار، ولم يخلف الابن الرابع أحد في سكنى شقة الدور الأول، فهل إذا تم هدم هذا البيت وبناء آخر محله يكون للابن الأول ميزة عن بقية الورثة بشقة زائدة عن نصيبه الشرعي في الميراث في هذا البيت؟ وإذا لم يهدم البيت فهل من حق بنتَي المتوفى الرابع الانتفاع بالشقة التي كان يسكن فيها أبوهما؟