السؤال عن تخريج الأحاديث الآتية، وبيان هل هي صحيحة من عدمه:
1- «بَلِّغُوا عَنِ اللهِ، فَمَنْ بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُ اللهِ».
2- «تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ، وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنُّوا بِهِ».
3- «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».
المحتويات
حديث: «بَلِّغُوا عَنِ اللهِ، فَمَنْ بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُ اللهِ»، فقد ورد من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: 19]: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بَلِّغُوا عَنِ اللهِ، فَمَنْ بَلَغَتْهُ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ بَلَغَهُ أَمْرُ اللهِ». وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 205)، ومن طريقه الطبري (5/ 161) وابن أبي حاتم (4/ 1272) كلاهما في "تفسيره"، وهذا مرسل، ويشهد له ما أخرجه البخاري في "صحيحه" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً».
حديث: «تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ، وَتَعَاهَدُوهُ وَتَغَنُّوا بِهِ»، فقد أخرجه بهذا اللفظ الإمامُ أحمد في "مسنده" (28/ 591)، والنسائي في "الكبرى" (7/ 266)، وغيرهما، عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإسناده جيد.
حديث: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»، فهو صحيح، أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" (4/ 2058/ رقم 1017) عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الحديث الصحيح؛ كما قال الإمام الحافظ ابن الصلاح في "مقدمته" (ص: 11-12، ط. دار الفكر): [هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًّا، ولا معلَّلًا. وفي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل، والمنقطع، والمعضل، والشاذ، وما فيه علة قادحة، وما في راويه نوع جرح] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما معنى قول النبي عليه السلام: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ»؟
هل لفظ (يستغفر الإناء لِلَاعِقِه) من الأحاديث الصحيحة؟
ما صحة حديث: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمهات»؟
ما الفتوى الشرعية بخصوص الحديث الشريف: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» رواه البخاري؟ برجاء التفضل بالإفتاء والإفادة.
كنت أقرأ في بعض كتب الحديث، فتفاجأت بواقعةٍ حدثت وقت موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث طلب أن يكتب للمسلمين كتابًا لكي لا يضلوا بعده، فرفض بعض الصحابة ذلك وعلى رأسهم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتعالت أصوات الصحابة عنده حتى طردهم جميعًا من عنده. فكيف نستطيع أن نرد على هذه الشبهة، وماذا نفعل في الحديث الصحيح الذي بين أيدينا؟
أطلق بعض المستشرقين حملةَ تشويهٍ على الإمام البخاري؛ للنيلِ من منزلته ومكانته في علم الحديث؛ فما قول العلماء في منزلة ومكانة الإمام البخاري في علم الحديث؟