ما حكم نكاح الشغار؟ فقد اتفق رَجُلانِ على أن يُزوِّجَ الأوَّل أختَه بابن الثاني، على أن يزوج الثاني بنتَه من الأول بلا مهر، وقد تم العقدان على هذه الصورة معاوضةً. فما حكمهما شرعًا؟ وهل يصح إبطالهما؟ وتفضلوا.
اطلعنا على هذا السؤال، والجواب: أن هذين العقدين على الوجه الوارد بالسؤال من النكاح المعروف عند الفقهاء بنكاح الشغار، وهو: أن يزوجه بنتَه أو أختَه على أن يزوجه الآخر ابنتَه أو أختَه مثلًا معاوضةً بالعقدين، وحكمه عند الحنفية أنه نكاحٌ صحيحٌ، ويجب فيه مهر المثل لكل واحدةٍ من الزوجتين على زوجها؛ لأن النكاح من العقود الشرعية التي لا تبطلها الشروط الفاسدة، وإنما يبطل الشرط ويصح العقد.
وهنا قد شرط العاقدان قيام أحد العقدين مقام الآخر معاوضةً بلا مهرٍ، وهو شرطٌ فاسدٌ؛ لأنه يترتب عليه خلو عقد النكاح مما يصلح مهرًا، إذ المسمى ليس بمال، فيلغو هذا الشرط، ويجب مهر المثل؛ فقد جاء في "شرح الزيلعي على كنز الدقائق" في (باب المهر) ما نصه: [أَمَّا نِكَاحُ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أَمَتَهُ لِيَكُونَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ عِوَضًا عَنْ الْآخَرِ؛ فَلِأَنَّهُ سَمَّى مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا، إذ الْمُسَمَّى لَيْسَ بِمَالٍ، فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَمَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ مَيْتَةٍ... إلخ] اهـ. وبذلك يعلم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلٌ يقول: تزوج رجل بامرأة زواجًا عرفيًّا بدون إشهاد وقت العقد، وبعد الدخول أشهد اثنين من معارفه، وكان قد فَوَّض الزوجة في طلاقها، فطلقت نفسها منه وراجعت نفسها، فهل هذا الزواج صحيح؟ ولو تم الزواج بصفة رسمية مكتملة الشروط والأركان فهل تُعَدّ الطلقة التي حصلت إحدى الثلاث؟
يقول السائل: وجدت بحثًا ساق فيه الباحث نتائجَ تبيّن بعد البحث والتقصي معمليًّا وإكلينيكيًّا الحكمةَ في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا؛ فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ»؛ حيث بيّن هذا البحث بالتفصيل العلمي مدى الضرر البالغ الذي يلحق الرضيع إذا أرضعته أمه وهي حامل، وطبقًا لذلك فيُنصَح الأمهات بتجنب حدوث الحمل أثناء الرضاعة باستعمال وسيلة مناسبة، وإذا حملن فعليهن إيقاف الرضاعة فورًا؛ فنرجو منكم بيانًا شافيًا لمدى صحة هذا الكلام؟
ما حكم اشتراط الزوجة إكمال تعليمها والعمل بعد الزواج؟ فقد اشترطت زوجة لنفسها في عقد الزواج الشرط الآتي نصه: "تشترط الزوجة إتمام دراستها الجامعية، والعمل بعد التخرج وأداء الخدمة العامة"، ووافق الزوج على هذا الشرط، ودوَّنه المأذون بخطه على القسيمة الأولى من قسائم العقد، وحين تسلم الوثائق من المأذون لم يوجد هذا الشرط مدوَّنًا عليها، واعتذر المأذون بأن المحكمة ألغت القسيمة الأولى؛ لأن هذا الشرط يمنع من توثيق عقد الزواج.
والسؤال:
أ- هل من حق الزوجة أو وكيلها أن تشترط هذا الشرط في عقد الزواج حرصًا على مستقبلها؟
ب- هل في هذا الشرط مخالفة للدين والشرع؟
ج- هل يمنع هذا الشرط أو أي شرط آخر غير مخالف للدين والشرع توثيق القسائم في المحكمة والسجل المدني؟
د- هل يمنع قانون الأحوال الشخصية مثل هذا الشرط؟
ما حكم الشبكة وتكاليف الخطبة عند فسخها؟ فرجل تقدم لخطبة فتاة، ثم فسخت الخطبة، ويريد أخذ تكاليف حفل الخطبة من مأكل ومشرب وشبْكة قدَّمها، وكنا -يعني أهل المخطوبة- قد تحملنا فيها نصيبًا. فما الحكم؟
ما حكم دفع مصاريف الفرح للفقراء والمحتاجين؟ حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قيام أحد الشباب بدفع مصاريف حفل زفافه كمساعدات للفقراء والمساكين؛ فهل من المستحب شرعًا -في هذه الأيام التي كثرت فيها حاجة الفقراء والمساكين- أن يقوم العريس بدفع مصاريف حفل زفافه إلى المحتاجين بدلًا من المبالغة في إقامة حفل الزفاف؟
سأل رجل قال: له أخت شقيقة عقد عليها شخص وهي بكر، ثم طلقها قبل الدخول. ثم عقد عليها شخص آخر ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، ثم طلقت منه. وبعد انقضاء العدة أراد والد الشخص الأول أن يتزوجها. فهل يجوز العقد عليها أم لا؟