الفرق بين مصارف الزكاة ومصارف الصدقات

تاريخ الفتوى: 22 مارس 2009 م
رقم الفتوى: 3534
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
الفرق بين مصارف الزكاة ومصارف الصدقات

لما كانت جمعيتنا تعتمد في تقديم خدماتها وتفعيل مشروعاتها على تبرعات أهل البر والخير، وحيث إن أموال تبرعاتهم منها الصدقات والهبات وزكاة المال، فإنا نستفسر من فضيلتكم؛ حرصًا منا على تحقيق الصرف وفقًا للأصول الشرعية عن: هل يلزم التفريق بين الصدقات وأموال الزكاة؟ وما هي المصارف الشرعية لكلٍّ في حال الاختلاف؟ وهل يجوز لنا توجيه أموال الزكاة أو الصدقات على بناء مسجد الجمعية ومجمعها الخدمي؟

بناءً على ما ورد في السؤال فنفيد بأنه:
1- يلزم التفريقُ بين الصدقات وبين أموال الزكاة؛ لأن بينهما فرقًا مِن جهات عِدَّة، ومنها مصارف كلٍّ، وهو ما يَخُصُّ جمعيتكم في هذا المقام.
2- مصرف الصدقة أعم من مصرف الزكاة؛ فمصرف الزكاة خاص بالمسلمين فقط دون غيرهم؛ وهذا مأخوذ من نص الحديث: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» الذي أخرجه الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، كما أنه خاص بمصارف ثمانية مخصوصة نَصَّت عليها سورة التوبة في الآية الستين، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
وهذا معناه أن الصدقة يمكن أن تكون للمصارف الثمانية المذكورة ولغيرهم، ويمكن أن تكون للمسلمين ولغيرهم؛ فهي لهذا المعنى أعمُّ من الزكاة.
3- أما عن بناء مسجد الجمعية ومجمعها الخدمي فهو إنما يكون من الصدقات لا من الزكاة؛ لأن الزكاة للإنسان قبل البنيان وللساجد قبل المساجد؛ أي إن الأصل في الزكاة كفاية الفقراء والمحتاجين وإقامة حياتهم ومعاشهم؛ ولذلك خصهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالذكر في حديث إرسال معاذ رضي الله عنه إلى اليمن السابق ذكرُه، وقد اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها في حاجته التي هو أدرى بها من غيره، وهذا لا يوجد في بناء المساجد أو المجمعات الخِدمية؛ ولذلك فالأصل في بنائها أن يكون من الصدقات والتبرعات لا من الزكاة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عمل غير المسلمين في المؤسسات والجمعيات الرسمية القائمة على توزيع الزكاة؟ وهل يجوز إعطاؤهم أجرة عملهم من أموال الزكاة؟


ما حكم كفالة اليتيم ومجهول النسب؟ فنحن جمعية لرعاية الأيتام نقوم بكفالة الأبناء داخل الجمعية حتى سن 21 عامًا من جميع أوجه الرعاية (تغذية، ملبس، تعليم)، ونرجو من سيادتكم التكرم بإفادتنا بالآتي:
1- في أي سنٍّ يمكن أن تتوقف الكفالة المالية للأبناء؟ وهل يدخل في كفالة اليتيم: كفالة مجهول النسب؟
2- هل يمكن أن تتحول الكفالة إلى زكاة مال أو صدقة جارية للصرف على الأبناء؟ مع ملاحظة أن الكفالات تقوم بالصرف على الأبناء جميعًا.


تقوم إحدى الجمعيات الخيرية بإجراء عملياتِ قلبٍ مجانًا (قسطرة- قلب مفتوح- دعامات دوائية) لرفع المعاناة عن الأيتام والفقراء ومحدودي الدخل وغير القادرين على العلاج. برجاء إفادتنا بفتوى مكتوبة عن إمكانية أن تكون هذه العمليات مصرفًا مِن مصارف الزكاة الشرعية.


ما حكم إخراج الجمعيات زكاة الفطر بعد العيد وصرفها في بناء مستوصف خيري؟ فنحن جمعية خيرية يرد إلينا كل عام في شهر رمضان زكاة الفطر بمبالغ كبيرة، ويشترط علينا أصحابها إخراجها كلها قبل العيد.


ما حكم إخراج زكاة الفطر مالًا نقديا؟ حيث تعمل جمعية في منطقة فقيرة، بل مُعدَمة، واحتياجات الفقراء فيها كثيرة جدًّا، فهم يحتاجون إلى الطعام والكساء والمال لتدبير كثير من احتياجاتهم اليومية، ومع حلول شهر رمضان تتجدد مشكلة زكاة الفطر السنوية؛ وذلك لوجود مجموعة من الشباب تنشر بين جمهور أهالي المنطقة فكرةَ عدمِ جواز إخراج زكاة الفطر إلا حبوبًا، بل تهاجم القائمين على إدارة الجمعية وتطالبهم بشراء حبوب بكل المال من الصندوق المخصص لزكاة الفطر.


لحبي الشديد لأمي أريد أن أقوم بعمل خير لها بعد وفاتها؛ فهل الأفضل أن أصوم شهرًا من كل عام وأهب ثوابه لأمي أو أطعم ثلاثين مسكينًا عن الشهر وأهب ثوابها لها؟ وهل يشترط إطعام ثلاثين بالعدد أو أكبر عدد من الأُسَر؟ وهل يجوز تحديد مبلغ من مالي أخرجه كل شهر وأهب ثوابه لها؟ وما هو نصاب زكاة المال؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53