حكم التقدم على الإمام بسبب ضيق المكان

تاريخ الفتوى: 25 يناير 2009 م
رقم الفتوى: 3509
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم التقدم على الإمام بسبب ضيق المكان

ما حكم التقدم على الإمام بسبب ضيق المكان؟ فعندنا مسجد في القرية نصلي فيه الجمعة، ولكن هذا المسجد لا يتسع لمجموع المصلين؛ نظرًا لأنه يقع على الطريق العام، ولا يوجد مكان بجوار المسجد إلا من ناحية القبلة، أي أمام المسجد، وهو مكان يتوضأ المصلون فيه ويتسع لأكثر من خمسين مصلٍّ، مع العلم أن باب المسجد يقع في ناحية القبلة. فهل صلاة مَن يقف أمام الإمام في هذه الحالة صحيحة؟

مَن تأخر من المصلين حتى امتلأ المسجد ولم يجد مكانًا داخل المسجد يجوز له أن يصلي خارج المسجد بحيث يكون خلف الإمام أو محاذيًا له، ولا يتقدم عليه إلا عند فقد الحيلة في ذلك، وبشرط إمكان متابعة الإمام في أركان الصلاة، وينوي حينئذٍ تقليد المالكية، وصلاته صحيحة.

لا يجوز تقدم المأموم على الإمام عند جماهير العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة، ولا تصح صلاة المأموم حينئذٍ؛ أخذًا من سنَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة الجماعة ومن اللغة التي يُفهَم منها أن الإمام لا بد من تقدمه على المأموم في المكان؛ قال ابن قاسم الغَزِّي الشافعي في "فتح القريب المجيب شرح متن الغاية والتقريب": [(وأي موضع صلى في المسجد بصلاة الإمام فيه) أي المسجدِ (وهو) أي المأمومُ (عالمٌ بصلاته) أي الإمامِ بمشاهدة المأموم له أو بمشاهدته بعضَ صفٍّ (أجزأه) أي كفاه ذلك في صحة الاقتداء به (ما لم يتقدم عليه)، فإن تقدم عليه بعَقِبه في جِهَته لم تنعقد صلاتُه، ولا تَضُرُّ مساواتُه لإمامه، ويُندَب تخلفُه عن إمامه قليلًا] اهـ.

بينما يرى المالكية جوازَ ذلك مع الكراهة، إلا عند الضرورة فيجوز بلا كراهة، ويرون صحةَ صلاةِ المأمومِ إذا أمكنه متابعة الإمام في الأركان؛ أخذًا مِن أنه مسكوت عنه، فهو في حكم العفو ما لم يُخِلَّ بالصلاة إذا كان وقوفه أمام الإمام مانعًا له من المتابعة؛ قال صاحب "مواهب الجليل شرح مختصر خليل" (2/ 228): [(فرع) قال في "المدخل": تَقَدُّمُ المصلي على الإمام والجنازةِ فيه مكروهان؛ أحدهما: تقدمه على الإمام، والثاني: تقدمه على الجنازة. انتهى بالمعنى. فعلى هذا يكون التقدمُ على الجنازة مكروهًا فقط، وتصح الصلاة سواء كان المتقدم إمامًا أو مأمومًا] اهـ.
وقال صاحب "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني" (1/ 211): [(تنبيهان): الأول: عُلِم مما قررنا أن هذا الترتيب وكذا الوقوف خلف الإمام مستحب، وخلافه مكروه، ومحل كراهة التقدم على الإمام ومحاذاته حيث لا ضرورة] اهـ.
وفي "حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني" (1/ 307): [وإن تَقَدَّمَ المأْمُومُ لعُذرٍ؛ كضِيقِ المَسجِدِ جازَ مِن غيرِ كَراهةٍ] اهـ.
والعبرة في التقدم والتأخر والمحاذاة في القائم إنما هو بالعَقِب، وفي القاعد بالألية، وفي المضطجع بالجَنب. والقاعدة الشرعية أن "مَن ابتُلِيَ بشيء من المختلف فيه فليقلد مَن أجاز".

وعليه وفي واقعة السؤال: فعلى مَن تأخر من المصلين إلى أن امتلأ المسجد ولم يجد مكانًا داخله أن يصلي خارجه بحيث يكون خلف الإمام أو على الأقل محاذيًا له، ولا يتقدم عليه إلا عند فقد الحيلة في الصلاة خلفه أو بحِذائه، وبشرط إمكان متابعته للإمام في الأركان، وينوي تقليد المالكية في ذلك، وصلاته حينئذٍ صحيحة لا شيء فيها، وكذلك تصح صلاة مَن جاء فائتَمَّ بالمسبوق الذي هذه حالُه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة مرتين بإمام واحد في مسجد واحد؟ فإنه يوجد في مدينة تمبي في ولاية أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية مسجد باسم (المركز الإسلامي)، وتقام فيه الصلوات الخمس والجمع وبعض الدروس العلمية، كما تقام في نفس المسجد يوم الجمعة صلاة الجمعة مرتين أو ثلاث مرات أحيانًا والفرق ساعة بين كل صلاة جمعة، وفي يوم من أيام الجمعة حضرت صلاة الجمعة الأولى حيث خطب الجمعة وصلى الصلاة أحد الأئمة وبعد انتهاء الصلاة وانصراف الناس المتواجدين، بدأ وقت صلاة الجمعة الثانية بنصف ساعة تقريبًا، رجع نفس الإمام الذي صلى بنا الجمعة الأولى، واعتلى المنبر وبدأ خطبته، وبعد الانتهاء من الخطبة ظننت أنه قد يقدم شخصًا آخر مكانه ليصلي بالناس، ولكنني تفاجأت به هو نفسه الذي صلى بنا الجمعة الأولى يصلي بالجماعة الثانية ويؤمهم للصلاة، فتعجبت كثيرًا كيف لإمام أن يصلي صلاتي جمعة، بالجماعة الأولى والجماعة الثانية! فالصلاة الأولى صليناها في وقتها بعد الزوال على الساعة الواحدة ظهرًا، والصلاة الثانية على الساعة الثانية ظهرًا، هم في العادة كل جمعة يصلونها بإمام غير الجمعة الأخرى، ولكن الذي حدث ذلك اليوم كان أمرًا غريبًا عليَّ وتعجبت منه كثيرًا. فما حكم الصلاة الثانية للإمام والجماعة التي صلت معه؟


ما حكم قضاء التكبيرات لمن أدرك الإمام وهو راكع في الركعة الأولى من صلاة العيد؟ فهناك رجلٌ أدرك الإمام في صلاة العيد وهو راكعٌ في الركعة الأولى، ويسأل: هل يقضي ما فاته مِن التكبيرات الزائدة في هذه الركعة؟


ما حكم إعمار المساجد وترميمها وتزيينها؟


ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟


نرجو منكم بيان ما يُقال عند العجز عن قول التشهد في الصلاة؟ فإن والدتي لا تحفظ التشهد، ولا تستطيع قراءته من ورقة، فما الواجب عليها أن تفعل حتى تكون صلاتها صحيحة؟ وهل يجوز لي أن أجلس بجانبها أثناء الصلاة، وإذا حان وقت التشهد أقرأه عليها وتردد وراءي حتى يتيسر لها حفظه؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان مذاهب الفقهاء في أكثر عدد ركعات صلاة الضحى.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53