الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

تاريخ الفتوى: 09 نوفمبر 2004 م
رقم الفتوى: 3494
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ما حكم الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أقرب القربات وأعظم الطاعات، وهو أمر مشروع بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومهما كان الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو قليل بالنسبة إلى عظيم حقه ورفيع مقامه عند ربه.

المحتويات

حكم الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أقرب القربات وأعظم الطاعات، وهو أمر مشروع بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
وأما السنة: فالأحاديث في ذلك كثيرة؛ منها: حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللهَ اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ»، قَالَ أُبَي: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ»، قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: «إِذن تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» رواه الترمذي واللفظ له، والحاكم وصححاه.
وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عليه السلام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ -يَقُولُونَ: بَلِيتَ-؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ» رواه أحمد وأبو داود واللفظ له، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في ذلك.

أقل الكثرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

قال العلماء: أقل الإكثار ألف مرة، وقيل أقله ثلاثمائة، وألَّف في ذلك العلامة المتَّقي الهندي كتابه الماتع "هداية ربي عند فقد المربي" تعرض فيه للأوقات التي يُفْتَقَدُ فيها الشيخ المربي والمرشد إلى الله تعالى وأن واجب الوقت حينئذٍ يكون هو الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحيث يصلي المسلم عليه ألف مرة كل يوم على الأقل.
وقد ورد في ذلك حديث مرفوع عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ» أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" والضياء في "الأحاديث المختارة"، وهو وإن كان ضعيف الإسناد إلا أنه يؤخذ بمثله في فضائل الأعمال.

كل إكثار في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو قليل

وبالجملة فكل إكثار في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو قليل بالنسبة إلى عظيم حقه ورفيع مقامه عند ربه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً لَمْ تَزَلِ الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ» رواه ابن ماجه وأحمد واللفظ له، وحسنه المنذري وابن حجر.

الإكثار من الصلاة على النبي من علامات أهل السنة والجماعة

ولم يزل الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم علامةً مميزة لأهل السنة والجماعة على مر القرون كما يقول الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين عليهما السلام: "عَلامَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ: كَثْرَةُ الصَّلاةِ عَلَى رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ" رواه أبو القاسم التيمي في "الترغيب والترهيب".
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع الشريف فيما يأتي؟

أولًا: إقامة الحضرة التي تشتمل على قراءة القرآن والذكر، وتكون مساء يَوْمَيِ الأحد والخميس مِن كلِّ أسبوع بعد صلاة العشاء، وذلك على النحو الآتي:

البداية: قراءة سورة الفاتحة.

ثم نقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله (عدة مرات).

ثم نقول: الله دايم باقي حي (عدة مرات).

ثم نقول: صلِّ وسلِّمْ يا ألله، على النبي ومَن وَالَاه (عدة مرات).

ثم نقول: يا لطيف الطف بنا (عدة مرات).

ثم الدعاء.

ثانيًا: الحضرة الصمدية، وذلك على النحو الآتي:

قراءة سورة الإخلاص (5 مرات).

الاستغفار (5 مرات).

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (٥ مرات).

ثم الدعاء.

ثم قراءة سورة الإخلاص (3 مرات).

ثم نقول: حسبي الله والنبي (٣ مرات).

ثم قراءة سورة الفاتحة.


جاء لفظ "المشرق" ولفظ "المغرب" في القرآن الكريم مرةً بصيغة الإفراد، وأخرى بالتثنية، وثالثة بالجمع، فما بيان ذلك على كلّ حال؟


نرجو منكم بيان فضل الأذان للصلاة وأجر المؤذنين.


ورد إلينا استفتاء من جماعة من المسلمين الغيورين على دينهم يسألون فيه عن حكم الشريعة الإسلامية في جواز تلحين القرآن الكريم تلحينًا موسيقيًّا يقوم بأدائه بعض المطربين والمطربات، وفي جواز تصوير القرآن تصويرًا فنيًّا يحكي معانيه وآياته، وطلبوا منا إبداء الرأي في هذه الاتجاهات الخطيرة ونشره على الرأي العام ليكون على بينة من دينه.


هل ورد أن ليلة النصف من شعبان من الليالي التي يُستجاب فيها الدعاء؟


ما حكم إلقاء موعظة على القبر بعد دفن الميت؟ حيث تُوفّي قريب من أقاربي، وشيَّعنا جنازته إلى أن وصلنا للقبور ودفنَّا الميت، فقام الشيخ بإلقاء موعظة بعد الدفن، فاختلف أحد المشيعين ورفع صوته، وقال: هذه بدعة. فما حكم الخطبة والموعظة على المقابر بعد الدفن وقبل الدعاء للميت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :26
الشروق
6 :53
الظهر
12 : 42
العصر
4:2
المغرب
6 : 31
العشاء
7 :48