سئل في رجل مات، وله ديون على أشخاص بعضها بسندات، مضى عليها -لحين وفاته- نحو الخمس عشرة سنة، وبعضها نحو الخمسين سنة، وبعضها لم يعلم صاحبه أصلًا، وفي حال حياته أقام وصيًّا مختارًا على أولاده القصر، وبعد وفاته قبض هذا الوصي ما تيسر له قبضه من بعض الأشخاص المذكورين، وتعذر عليه أخذ الباقي بسبب مُضي المدة الطويلة على تلك السندات فضلًا عن عدم معرفة أربابها.
فهل لا يضمن هذا الوصي لما بقي من الديون، وإذا بلغ أحد القصر لا يكون له حق في مطالبته بما يخصه فيما هلك من تلك الديون، وإذا أنفق الوصي على القاصر من ماله نفقة المثل في مدة تحتمله، ولا يكذبه الظاهر فيها يقبل قوله فيما أنفقه بيمينه، ولا يجبر على البيان والتفصيل؟ أفيدوا الجواب.
من المقرر شرعًا أن الوصي لا يضمن ما هلك من الديون، وأنه يُقبَل قولُهُ بيمينه في قدر الإنفاق حيث كان نفقة المثل في مدةٍ تَحْتَمِلُهُ ولا يُكَذِّبُهُ الظاهرُ، وأنه إذا كبر الصغار وطلبوا أن يحاسبوا وصيهم، كان للقاضي -ولهم- مطالبته بالحساب، لكن لا يُجبَر على بيان المصرف وجزئياته جزئيةً جزئيةً لو امتَنَعَ إن عُرِفَ بالأمانة، ومما ذكر يعلم أن الوصي في حادثتنا لا يضمن ما هلك من تلك الديون، وليس للصغير إذا بلغ أن يطالبه بما يخصه في ذلك الذي هلك، ويُقبَل قولُهُ بيمينه فيما أنفقه عليه نفقة المثل في مدةٍ تَحْتَمِلُهُ ولا يُكَذِّبُهُ الظاهرُ، ولا يُجبَر على بيانه وتفصيله لو امتنع حيث كان معروفًا بالأمانة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى وقوع "الطلاق الصوري" الذي كتب في الأوراق الرسمية أو وقَّع عليه الزوجان دون التلفظ بصيغة الإبراء في حالة الطلاق على الإبراء؟ حيث عُرِضت حالات طلاق اضطر أطرافها إلى استصدار وثيقة طلاق رسمية دون رغبة من الزوجين أو الزوج في إيقاعه حقيقة، وإنما بقصد التحايل على اللوائح لجلب منفعة، أو المحافظة على حقٍّ، أو دفع مضرة شخصية، أو نحو ذلك... أفيدونا أفادكم الله.
يتيح القانون المصري أن يكون القاضي مسيحيًّا؛ فهل هذا يتعارض مع الشريعة الإسلامية في شيء؟ وهل ينفذ قضاء القاضي حينئذ؟
ما حكم تفويض الزوج زوجته بتطليق نفسها منه متي شاءت؟ فسائلة تقول إن زوجها قد فوضها في تطليق نفسها منه على الإبراء من كافة الحقوق الزوجية متى شاءت، ويعتبر ذلك ملحقًا بعقد الزواج الصادر بينهما، وقد قضت المحكمة بإثبات طلاقها منه طلقة بائنة في 23/ 11/ 1978م في نظير الإبراء من الحقوق الزوجية جميعها بالحكم الصادر بجلسة 28/ 1/ 1979م في هذه القضية لسنة 1978م كلي أحوال شخصية، والصادر هذا الطلاق منها بناءً على تفويض زوجها إياها فيه على هذا الوصف، وأودعت صورة ضوئية من هذا الحكم. وطلبت السائلة الإفادة عما إذا كان هذا الإبراء يتضمن الحقوق اللاحقة لهذا الطلاق وهي: مؤخر الصداق ونفقة العدة، والحقوق السابقة عليه حيث إنه امتنع عن الإنفاق عليها منذ أكثر من سنتين، وبيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم تزوير الشهادات الطبية عند الزواج للشخص المصاب بمرض مزمن؛ حيث تقدَّم لابنتي شاب مناسب اجتماعيًّا، وارتضينا به على الرغم من عدم معرفتنا الجيدة به. وفي سرعة شديدة تمَّت إجراءات الزواج، وبعد ذلك بعدة شهور اكتشفنا أنه مريض بمرض مزمن، وبسؤاله تبين: أنه قد استخرج الشهادة الطبية من غير إجراء الفحوصات المتبعة رسميًّا؟ وما أثر ذلك على صحة عقد الزواج؟
صرحت محكمة القضاء الإداري باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية عن الرأي الشرعي في وضع الزوجة في ضوء عريضة الدعوى المرفقة، وبمطالعة هذه العريضة وجد أنَّ موضوعها هو إلزام زوجة سعودية متزوجة من سعودي وكانا يقيمان بالأراضي المصرية، وعاد الزوج السعودي إلى السعودية دون أن ترافقه، ويطلب بدعواه هذه أن يلزمها القضاء بالذهاب معه إلى الأراضي السعودية.