سئل في رجل كان وصيًّا مختارًا على أخويه القاصرين، أنفق عليهما من مالهما في شؤونهما الشرعية نفقة المثل بدون أن يقرر المجلس الحسبي ولا القاضي الشرعي شيئًا لنفقتهما، وأحدهما يطالبه بعد بلوغه ورشده بما أنفقه عليه، وليس لدى الوصي مستندات كتابية عليه. فهل لا يلزم بإثباته وهو مصدق بيمينه شرعًا فيما أنفقه عليه من ماله على حسب حاله، ولم يكذبه الظاهر؟ أفيدوا الجواب.
صرح علماؤنا بأنه ينبغي للوصي ألَّا يضيق على الصغير في النفقة؛ بل يوسع عليه بلا إسراف، وذلك يتفاوت بقلة المال وكثرته؛ فينظر إلى ماله وينفق بحسب حاله، وصرحوا بأنه إذا أنفق على اليتيم من ماله بلا تقدير من الحاكم كان له ذلك ويُصَدَّق بيمينه، وصرحوا بأنه يُقبَل قولُهُ بيمينه في قدر الإنفاق حيث كان نفقة المثل في مدةٍ تَحْتَمِلُهُ ولا يُكَذِّبُهُ الظاهرُ، وعلى ذلك: فما أنفقه هذا الوصي نفقة المثل على أحد القاصرين المذكورين من ماله على حسب حاله بدون ذلك التقدير في مدةٍ تَحْتَمِلُهُ ولا يُكَذِّبُهُ الظاهرُ؛ يُصَدَّق فيه بيمينه ولا يُكَلَّف إثباتَه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم نصيب الزوجة في الميراث إذا أنكر بعض الورثة الزوجية؟ فقد سئل بإفادة واردة من حضرة مفتي إحدى المحاكم الشرعية؛ صورتها:
أولًا: توفي رجل عن زوجتيه، وأولاده: ذكر وأنثيين. وانحصر إرثه فيهم فقط من غير شريك.
ثانيًا: ثم توفي ولده الذكر وانحصر إرثه في زوجته وأولاده: ثلاث ذكور وأنثيين فقط من غير شريك.
ثالثًا: ثم توفيت إحدى زوجات المذكور أولًا عن بنتيها المذكورتين فقط من غير شريك.
ثم قام النزاع بين جميع الورثة المذكورين على زوجية زوجتي المذكور في أولًا؛ فاعترف بزوجية الزوجة التي على قيد الحياة لزوجها في قضية رسمية مسجلة سنة 1907 كلٌّ من بنتي زوجها، وبنت ابنه، واعترف بزوجية الزوجة المتوفاة في القضية المشار إليها كل من بنتي زوجها، وبنت ابنه، وأحد أبناء ابنه.
فما هو نصيب كل من الزوجتين بالنسبة لمن اعترف لكل منهما؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
طلبت حكومة إحدى الدول الرأي فيما إذا كانت شهادة الواحد تكفي في إثبات الرجعة أم لا؟
سأل أحد المحامين قال: رجل تزوج امرأة منذ عام 1919م على يد مأذون، وتبين له أن المأذون -فيما بعد حديثًا- لم يحرر قسيمة زواج، وكان قد رُزِق بولد بلغ سِنُّه الآن خمسة عشر عامًا، وثبت بشهادة الميلاد أن الوالد هو المذكور، وأن الأم السالف ذكرها. وفي هذه الأثناء أيضًا دب خلاف بين الزوجة والزوج، وحصلت على حكم شرعي بالنفقة، وفيها ثابت الزوجية غير منكورة. فما رأيكم:
أ- هل يصح عمل تصادق على الزواج بالرغم من عدم وجود قسيمة؟
ب- وإذا تم التصادق؛ هل ينصرف إلى تاريخ الزواج في سنة 1919م؟
جـ- هل يكون هذا التصادق سببًا من أسباب الميراث، ويرث الابن المذكور أباه المذكور؟
مع ملاحظة أن الحكم الشرعي صدر بناء على اعترافه بالزوجة والبنوة، وقضي بالنفقة المطلوبة للزوجة والابن، وقُيِّد الابن بشهادة الميلاد وتبليغ من الوالد بأن الولد ابنه.
ما هو رأي فضيلتكم في الشهادات المرضية والإجازات المرضية التي يمنحها الأطباء للمترددين على العيادات الحكومية بدعوى الظروف؟ فمثلا طلاب الثانوية يريدون التفرغ لأخذ دروس خصوصية، ويرى معظم الأطباء أنه لا شيء عليه إن أعطاه إجازة. أليست هذه من قبيل شهادة الزور؟
ما حكمُ شراءِ الأصواتِ الانتخابيَّةِ بدفعِ المالِ للناخبينَ بقصدِ التأثيرِ في اختيارِهم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من الرِّشوةِ المحرَّمةِ شرعًا؟
ما حكم الامتناع عن المشاركة في الانتخابات؟ فإنّه مع كلِّ موسمٍ من مواسم الانتخابات الوطنيَّة، نشهد من بعض الناخبين تساهلًا في الإدلاء بأصواتهم، أو إعراضًا عن المشاركة مع تثبيط مَن يحيطون بهم عن المشاركة فيها، فهل المشاركة في الانتخابات مطلوبةٌ شرعًا؟