حكم الرجعة في الطلاق إذا طلقت المرأة نفسها

تاريخ الفتوى: 24 مارس 1981 م
رقم الفتوى: 3195
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الطلاق
حكم الرجعة في الطلاق إذا طلقت المرأة نفسها

ما حكم الرجعة في الطلاق إذا طلقت المرأة نفسها؟ فقد تزوج السائل بسيدة بتاريخ 19/ 9/ 1974م على يد مأذون، وقد اشترطت الزوجة أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت كما جاء في الصورة الضوئية لوثيقة الزواج المرافقة، وأنه بتاريخ 14/ 8/ 1980م بالإشهاد على يد مأذون طلقت الزوجة نفسها منه طلقة ثانية. ويقول السائل: إن زوجته وأهلها حضروا إلى منزله يوم 17/ 8/ 1980م وأبلغوه شفاهًا أنها طلقت نفسها منه، فقال لها أمام الحاضرين: وأنا راجعتك إلى عصمتي، وتكرر هذا عدة مرات. وأنه لم يتسلم إشهاد الطلاق المنوه عنه إلا في يوم 8/ 3/ 1981م بطريقة غير رسمية، وأرفق صورة ضوئية من هذا الإشهاد، وأنه حرر محضرًا بذلك بقسم الشرطة بنفس التاريخ.
وطلب السائل الإفادة بالرأي الشرعي في هذه المراجعة حتى يتمكن من مباشرة حقوقه الشرعية، وبيان موقفه من العصمة في هذه الرجعة.

التفويض المذكور بالتطليق لا تملك بموجبه الزوجة تطليق نفسها إلا مرة واحدة، ومراجعة السائل لزوجته صحيحةٌ شرعًا إن وقعت في العدة من هذا الطلاق الرجعي، وللسائل إثبات مراجعته بكافة طرق الإثبات المعمول أمام القضاء تبعًا لأرجح الأقوال في المذهب الحنفي إذا لم توافقه مطلقته على حصول الرجعة في التاريخ المشار إليه.

لقد اختص الإسلام الزوج بالطلاق وحل عقدة النكاح فقد أسندت الآيات الكريمة العديدة الطلاق إلى الرجال ووجهت الخطاب إليهم في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: 231]، وقوله أيضًا: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: 237] كما أن الافتداء -أي الطلاق على مال- إنما جُعل للمرأة في مقابلة ما بيد الرجل من طلاق، وإذا كان الزوج قد اختص شرعًا بإيقاع الطلاق بنفسه، فإنه يملك أن ينيب غيره عنه في إيقاعه، فله أن ينيب زوجته فيه ولا تكون هذه الإنابة إلا تفويضًا وإذا فوضها فقد جعل طلاقها تبعًا لمشيئتها، فإن شاءت طلقت نفسها وإن شاءت لم تفعل، ويكون التفويض بالتطليق في نطاق ما فوضه لها الزوج من تقييد بزمن أو تعميم في كل الأزمان، كأن يقول لها: طلقي نفسك في مدة شهر، أو طلقي نفسك متى شئت، ففي هذه الحالة لا تملك تطليق نفسها منه إلا مرة واحدة ولا تملك الزيادة عليها. وفي موضوع السؤال فوَّض الزوج زوجته في أن تطلق نفسها منه متى شاءت، وهذه العبارة لا تفيد تكرار الفعل، فإذا طلقت نفسها منه مرة فقد استنفدت حقها الممنوح لها منه، ولا تملك تطليق نفسها منه مرة أخرى، ويقرر السائل أن زوجته طلقت نفسها منه بمقتضى هذا التفويض طلقة ثانية بتاريخ 14/ 8/ 1980م، وأنها وأهلها ذهبوا إليه في منزله وأخبروه بذلك بتاريخ 17/ 8/ 1980م، وأنه قد أرجعها إلى عصمته عند حضورها شفاهًا في نفس اليوم، وتكرر ذلك عدة مرات.
ثم إنه لم يتسلم إشهاد الطلاق الرسمي إلا في يوم 8/ 3/ 1981م بطريقة غير رسمية، وقد حرر بذلك محضرًا في قسم الشرطة، وإذا كان ذلك فإذا كانت هذه المراجعة قد وقعت وهي في عدته من هذا الطلاق الثاني الرجعي كانت رجعته صحيحة تعود بها زوجة له، وكان الأمر متوقفًا على ثبوتها عند النزاع في حصولها، لما كان ذلك وكان ثبوت الرجعة إما بالمصادقة بين المطلق والمطلقة على حصولها في العدة أو بالبينة الشرعية -الشهود- دون توقف على إثبات الرجعة في وثيقة رسمية لدى المأذون كان للسائل إثبات مراجعته حسب قوله في حضورها يوم 17/ 8/ 1980م بكافة طرق الإثبات أمام القضاء إذا لم توافقه مطلقته على حصول الرجعة في هذا التاريخ، ويخضع الإثبات في هذا لأرجح الأقوال في فقه المذهب الحنفي عملًا بالمادة 280 من اللائحة الشرعية، هذا وتنطبق على الزوجة المفوضة في الطلاق الإجراءات المقررة في المادة 5 مكرر بالقانون رقم 44 لسنة 1979م وما يترتب على الإخلال بها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

السيد السفير مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية السلام عليكم ورحمة الله وبعد... فرَدًّا على كتاب الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية، والمطلوب به الإفادة عن حالة الطلاق الرجعي، وكيفية أن يرجع الزوج عن ذلك الطلاق، وإجراءاته في الرجوع في حالة ما إذا كان الطلاق غيابيًّا ومحررًا لإمكان الرد على القنصلية العامة بشيكاغو.


ما حكم طلاق الغضبان؟ فلي زوجة أنجبتُ منها بنين وبنات، وهي على شيء من العصبية، ولكني تحملتها قدر إمكاني لأني أنا أيضًا عصبي، وذات يوم كنت أستعد للخروج لأداء عملي فجادلتني في أمر حتى أثقلت عليَّ، فتركتها إلى غرفة أخرى، فطاردتني حتى دخلت إلى دورة المياه، فتابعتني ودفعت الباب، وجعلت تستفزني حتى تحدتني بطلب الطلاق؛ إذ قالت لي: طلقني، طلقني، في تحدٍّ واضح، وكنت قد احتملت نقاشها كاظمًا غيظي وغضبي، فلما تحدَّثَتْ وتعَنَّتَتْ إذ بي قد انفجرت غضبًا وغيظًا فألقيت عليها كلمة الطلاق، وخرجت مني الكلمة وأنا في أشد حالات القهر والغيظ والغضب وكنت واعيًا لها، ولكني لا أستطيع منع نفسي من التلفظ بها، ويعلم ربي أني ما كنت أود مُطْلقًا أن أطلقها؛ فلي منها أولاد، ولكن الذي دفعني إلى قولها شدة غيظي المكظوم لتحديها لي، مع أني ما كنت أنوي طلاقًا ولا كنت أريد طلاقها أبدًا؛ لأن هذه الطلقة المكملة للثلاث وبها تتفتت الأسرة فكنت حريصًا ألا أقع في ذلك لولا ما انتابني من غضب شديد، ولما هدأت ندمت على ما فعل بي الغضب، والله على ما أقول شهيد. هذا فضلًا عن أنها كانت حائضًا. فما حكم هذا الطلاق؟


متى يصبح الطلاق الرجعي بائنًا؟


ما حكم اشتراط الزوجة العصمة بيدها؛ حيث سئل بإفادة من قاضي محكمة شرعية؛ مضمونها: أن امرأة تزوجت برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقَبِل الزوج بقوله: "قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت"، ثم تنازعت مع زوجها نزاعًا استوجب أن قالت لزوجها: "طلقتك".
فهل قولها لزوجها هذا: "طلقتك" لا يعد طلاقًا؛ لأنها لم تقل طلقت نفسي منك؟ وإذا كان طلاقًا، فهل له أن يراجعها؟ وإذا راجعها، فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف في كتب الفقه من أن ألفاظ الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة، ما عدا (كُلَّمَا) المقتضية للتكرار؟ وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعًا؟ ورغب الإفادة بما يقتضيه الوجه الشرعية، وأرسل الوثيقة.


سائل يقول: توفي شخص وكان قد ترك إقرارًا منه حال حياته بشأن صرف مستحقاته المالية من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية، ويتضمن استحقاق نجله بنسبة 50%، وزوجته بنسبة 50%، وكان قد طلّق زوجته قبل وفاته بمدة؛ فهل تستحق المطلقة النسبة المُقرَّرة لها بعد زوال صفتها أو تُعتبر تركة، وفي حالة اعتبارها تركة، فهل يستحق ابن المتوفى حصته باعتباره وارثًا فيها؟


تصريح إحدى محاكم الاستئناف باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية عن موضوع الدعوى. وبمطالعة الأوراق المرفقة تبيَّن أنَّ إحدى محاكم الدرجة الأولى قد حكمت بتطليق المدعى عليها من المدعي طلقة بائنة للضرر، ثم أقر الطرفان أمام محكمة الاستئناف أنه قد تم التصالح بينهما، وطلب الطرفان من المحكمة الرجوع لدار الإفتاء لمعرفة الحكم الشرعي في التصالح في حكم الطلاق أمام محكمة الاستئناف.

 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43