هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن، أو شاة؟
تصح الأضحية بالخروف الذي ليس له قرنٌ خِلقةً، وكذلك الذي كسر قرنه ما لم يؤدِّ ذلك لإنقاص لحمه، وذو القرن أفضل. كما تصح الأضحية بالخروف الذكر، وتصح أيضًا بالشاة الأنثى.
تصح الأضحية بالخروف وبالشاة أيضًا عند الفقهاء، وهي ما تبلغ من العمر سنة فأكثر، ولا فرق بين الذكر والأنثى إلا إذا كان الضأن كبير الجسم ثمينًا فإنها تصح به إذا بلغ ستة أشهر. أما عن صحة الأضحية بخروف ليس له قرن فقد قرر الفقهاء ما يأتي:
الحنفية قالوا: تصح الأضحية بـ"الجمَّاء" التي لا قرون لها خلقةً، و"العظماء" وهي التي ذهب بعض قرنها، فإذا وصل الكسر إلى المخ لم تصح.
والمالكية قالوا: تصح بـ"الجماء" وهي المخلوقة بدون قرون، أما إذا كانت مستأصلة القرنين عَرَضًا ففيها قولان، وهذا إذا لم يكن مكانهما داميًا، وإلا فلا تصح قولًا واحدًا.
والشافعية قالوا: وتصح مكسورة القرن وإذا كان محله داميًا ما لم يترتب عليه نقص في اللحم، كما تصح بـ"الجماء" وهي ما لا قرن له خلقة، وإن كان الأقرن أفضل.
والحنابلة قالوا: ولا تصح بـ"العضباء" وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، أما التي قطع منها النصف أو أقل منه فتصح فيها مع الكراهة.
ومما يتقدم يتبين أن التي خلقت بغير قرن تصح في الأضحية، وأما التي كسرت قرونها فإنها تصح بها أيضًا ما لم ينقص ذلك لحمها، كما تصح بالخروف الذكر، وتصح أيضًا بالشاة وهي الأنثى، بشرط ألَّا يقل السن عن سنة كاملة. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يحتج البعض ممن يطلق عليهم نُشطاء حقوق الحيوان على الطريقة التي يتمُّ بها معاملة الحيوان في الإسلام؛ حيث يزعمون أن ذبح الماشية يُعدُّ من الوحشية وتعذيب للحيوان، حتى طالبت إحدى المنظمات بوقْف بيع الحيوانات لدول الشرق الأوسط، مدعين أن طريقة ذبح المسلمين للحيوان خالية من الرحمة؛ لكونها تشتمل على تعذيب الحيوان قبل موته!
فكيف يمكن لنا أن نرد على ذلك؟ وهل لم يراع الإسلام جانب الرحمة بالحيوان عند ذبحه؟ أفيدونا أفادكم الله تعالى.
ما حكم من أعسر بعد تعيين الأضحية فتصرف فيها بالبيع؟ فهناك رجل كانت عنده بهيمة، واقترب العيد، ونذر لله تعالى إن شفا الله ابنه من مرضه أن يضحي بهذه البهيمة، ثم أُعسر ولم يجد حلًّا إلا بيع هذه البهيمة، فهل يجوز له بيعها؟
ما حكم إمساك مريد التضحية لشعره وظفره؟ السؤال عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم: «إذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ».
ما هو موقف من لم يعقد النية لتقديم أضحية إلا حين يتيسر له ذلك، وقد لا يتيسر له إلا صباح يوم العيد؟
وما هو موقف المسافر للحج متمتعًا؛ أي عليه هدي، وكان إحرامه وسفره في الرابع من ذي الحجة، ولم يمسك عليه شعره وأظافره إلا حينما نوى الإحرام بالحج ثم السفر؟
وما هو موقف الحاج متمتعًا، والذي يحل من إحرامه عقب أداء العمرة دون إمساك عن الشعر والأظافر وحتى النساء، حتى الإحرام مرة أخرى يوم التروية؟
ما هو وقت ذبح الأضحية؟ وهل يجوز الذبح أيام عيد الأضحى كلها؟ وما أفضل وقت لذبحها؟
ما حكم التضحية بالطيور؟ فإن بعضُ المتصدّرين يُرَوّج للقول بجواز التضحية بالطيور، وأن بعض الصحابة فعل هذا، فما مدى صحة هذا الكلام؟
ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟