الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الوصية لزوجة وأختين وأولاد أختين ونص فيها على أنها للورثة الشرعيين

تاريخ الفتوى: 20 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 2691
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الميراث
حكم الوصية لزوجة وأختين وأولاد أختين ونص فيها على أنها للورثة الشرعيين

ما حكم الوصية لزوجة وأختين وأولاد أختين ونص فيها على أنها للورثة الشرعيين؟ حيث قد أوصى خالي الذي كتب وصية عليها شاهدان، يوصي فيها بأملاكه التي عدَّدها في الوصية وذكر أنها تكون من بعده لزوجته إن كانت باقية على زوجيته، ولأختيه الشقيقتين، ولأولاد أختين شقيقتين متوفاتين قبله، والسؤال: ما الحكم في ذلك حيث إنه قال في مقدمة الوصية: "أوصيت بالأعيان الآتية وحسب الأنصبة الشرعية بالإعلام الشرعي"، ثم قال في البند خامسًا: "الورثة الشرعيون والمستحقون هم:..."، وفي نهاية الوصية قال: "وجميع ما ذُكِر يوزع على الورثة المستحقين حسب الأنصبة الشرعية". وملحق بالسؤال لفضيلتكم صورة ضوئية من هذه الوصية؟ علمًا بأن لخالي أولاد عم.

الوصية صحيحةٌ شرعًا، وتنفذ في حدود ثلث التركة بغير حاجة إلى إذن الورثة، وتوزع على الموصَى لهم: للزوجة ربعُها، وللأختين الشقيقتين اللتين على قيـد الحياة ثلثاها، ولأولاد الأختين الشقيقتين المتوفاتـين الباقي منها للذكر ضعف الأنثى؛ لأن مفهوم الوصية أن يأخذوا منها، وما زاد عن ثلث التركة ينفذ بإذن الورثة كلٍّ في نصيبه. والباقي يكون هو التركة التي توزع على الورثة الشرعيين: الزوجة، والأختين الشقيقتين، والذكور فقط من أولاد العم.

الشريعة تنحو إلى تصحيح كلام وأفعال المكلفين ما أمكن؛ فمهما أمكن حَملُ أقوالِهم أو أفعالهم على مَحمَلٍ صحيحٍ شرعًا وجب الصيرورةُ إلى ذلك؛ حَذَرًا مِن إهدار الأقوال والأفعال. ولذلك نجدهم يقولون: إعمالُ الكلام أولى من إهماله، ويقولون: التأسيس أولى من التأكيد. وكل ذلك لتكثير الفائدة من كلام وأفعال العقلاء.

والوصية التي نحن بصددها الآن لو حُمِلَت على نصها لَلَغَت؛ لأنها تصف أولاد الأخوات بأنهم وارثون، وأنها في التركة كلها، والحقيقة أنهم في هذه الحال ليسوا كذلك؛ لكونهم من ذوي الأرحام مع وجود أصحاب فرض، وهما الأختان.

وعليه: فيمكن -بلا خروجٍ عن صحيح الشرع- أن نحمل عبارة الموصي: "حسب الأنصبة الشرعية" على كون محل الوصية –أي: الموصى فيه- يتم توزيعه على الورثة بنسب أنصبتهم وعلى غير الورثة الموصى لهم للذكر منهم ضعف الأنثى وعلى ظنه أن ما أوصى به هو ثلث التركة.

والوصية تصح للوارث ولغيره وتنفذ في الثلث بغير حاجة إلى إذن الورثة، وأما في الزائد عليه فلا بد من إذن الورثة المكلفين، كلٍّ في نصيبه. وهذا ما عليه العمل إفتاءً وقضاءً في الديار المصرية؛ أخذًا من مذاهب بعض العلماء.

وعليه وفي واقعة السؤال: فتصح الوصية وتنفذ في ثلث التركة بغير حاجة إلى إذن الورثة، وتوزع عليهم: للزوجة الربع- أي: ربعُ ثلثِ التركة، أي جزء من اثني عشر جزءًا من مجموع التركة-، وللأختين الشقيقتين اللتين على قيـد الحياة الثلثان مناصفة بينهما –أي: لكل واحدة منهما ثلثُ ثلثِ التركة، أي جزء من تسعة أجزاء من مجموع التركة-، ولأولاد الأختين الشقيقتين المتوفاتـين الباقي من الثلث –أي: جزءٌ من اثني عشر جزءًا من الثلث، أي جزءٌ من ستة وثلاثين جزءًا من مجموع التركة، يقسم بينهم للذكر ضعف الأنثى كأنهم أولاد بنت شقيقة واحدة، وما زاد عن الثلث ينفذ بإذن الورثة كلٍّ في نصيبه.

والباقي يكون هو التركة التي توزع على الورثة الشرعيين: الزوجة والأختين الشقيقتين والذكور فقط من أولاد العم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفيت امرأة عن: أولاد أخ شقيق: ذكر وأنثيين، وأولاد ثلاثة إخوة لأب: ذكور وإناث، وأولاد ثلاث أخوات شقيقات: ذكور وإناث، وأولاد أربع أخوات لأب: ذكور وإناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


ما حكم ميراث المطلقة طلاقا رجعيا إذا انقضت عدتها قبل وفاة مطلقها؛ فامرأة طلَّقها زوجها بتاريخ 27/ 7/ 1982 طلقة رجعية في مرض موته، وتُوفِّيَ بتاريخ 14/ 11/ 1982 وعمرها الآن 65 سنة، وبلغت اليأس من مدة طويلة؛ فعدَّتها بالأشهر، وطلقها وهو في مرض الموت. وتقول: هل أُعتَبَر من ورثة زوجي؛ لأنه طلقني رجعيًّا بقصد الإضرار بي بعد تزوجه من امرأة أخرى استطاعت التأثير عليه ليطلقني، فطلَّقني في مرض موته طلقةً رجعيةً؛ لئلَّا ينكشف حاله وأمره لو طلقني بائنًا، ويلحق بطلاق الفارِّ، أم ليس لي ميراث فيه؟ وبيان الحكم الشرعي في ذلك.


مات رجل عن: أم، وأب، وثلاث أخوات شقيقات. ثم توفي الأب عن: زوجة، وثلاث بنات، وأخوين ذكرين شقيقين. ولم يترك المتوفيان المذكوران أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


 توفي رجل عن: زوجتين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكرتا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل منهما؟


توفيت امرأة عام 2017م عن أولاد بنت توفيت قبلها: ابنين وبنت، وأخت شقيقة، وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأنثى، وأولاد أخ شقيق ثانٍ: ذكرين وأنثى، وابن أخ شقيق ثالث، وأولاد أخت شقيقة: ثلاثة ذكور وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟


سائل يقول: جدتي تريد أن تترك وصية ولها خمسة من الأبناء ميسوري الحال، وتريد أن تتبرع بجميع أثاث منزلها إلى المؤسسات الخيرية؛ فما حكم هذه الوصية شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31