ما حكم الوصية لزوجة وأختين وأولاد أختين ونص فيها على أنها للورثة الشرعيين؟ حيث قد أوصى خالي الذي كتب وصية عليها شاهدان، يوصي فيها بأملاكه التي عدَّدها في الوصية وذكر أنها تكون من بعده لزوجته إن كانت باقية على زوجيته، ولأختيه الشقيقتين، ولأولاد أختين شقيقتين متوفاتين قبله، والسؤال: ما الحكم في ذلك حيث إنه قال في مقدمة الوصية: "أوصيت بالأعيان الآتية وحسب الأنصبة الشرعية بالإعلام الشرعي"، ثم قال في البند خامسًا: "الورثة الشرعيون والمستحقون هم:..."، وفي نهاية الوصية قال: "وجميع ما ذُكِر يوزع على الورثة المستحقين حسب الأنصبة الشرعية". وملحق بالسؤال لفضيلتكم صورة ضوئية من هذه الوصية؟ علمًا بأن لخالي أولاد عم.
الوصية صحيحةٌ شرعًا، وتنفذ في حدود ثلث التركة بغير حاجة إلى إذن الورثة، وتوزع على الموصَى لهم: للزوجة ربعُها، وللأختين الشقيقتين اللتين على قيـد الحياة ثلثاها، ولأولاد الأختين الشقيقتين المتوفاتـين الباقي منها للذكر ضعف الأنثى؛ لأن مفهوم الوصية أن يأخذوا منها، وما زاد عن ثلث التركة ينفذ بإذن الورثة كلٍّ في نصيبه. والباقي يكون هو التركة التي توزع على الورثة الشرعيين: الزوجة، والأختين الشقيقتين، والذكور فقط من أولاد العم.
الشريعة تنحو إلى تصحيح كلام وأفعال المكلفين ما أمكن؛ فمهما أمكن حَملُ أقوالِهم أو أفعالهم على مَحمَلٍ صحيحٍ شرعًا وجب الصيرورةُ إلى ذلك؛ حَذَرًا مِن إهدار الأقوال والأفعال. ولذلك نجدهم يقولون: إعمالُ الكلام أولى من إهماله، ويقولون: التأسيس أولى من التأكيد. وكل ذلك لتكثير الفائدة من كلام وأفعال العقلاء.
والوصية التي نحن بصددها الآن لو حُمِلَت على نصها لَلَغَت؛ لأنها تصف أولاد الأخوات بأنهم وارثون، وأنها في التركة كلها، والحقيقة أنهم في هذه الحال ليسوا كذلك؛ لكونهم من ذوي الأرحام مع وجود أصحاب فرض، وهما الأختان.
وعليه: فيمكن -بلا خروجٍ عن صحيح الشرع- أن نحمل عبارة الموصي: "حسب الأنصبة الشرعية" على كون محل الوصية –أي: الموصى فيه- يتم توزيعه على الورثة بنسب أنصبتهم وعلى غير الورثة الموصى لهم للذكر منهم ضعف الأنثى وعلى ظنه أن ما أوصى به هو ثلث التركة.
والوصية تصح للوارث ولغيره وتنفذ في الثلث بغير حاجة إلى إذن الورثة، وأما في الزائد عليه فلا بد من إذن الورثة المكلفين، كلٍّ في نصيبه. وهذا ما عليه العمل إفتاءً وقضاءً في الديار المصرية؛ أخذًا من مذاهب بعض العلماء.
وعليه وفي واقعة السؤال: فتصح الوصية وتنفذ في ثلث التركة بغير حاجة إلى إذن الورثة، وتوزع عليهم: للزوجة الربع- أي: ربعُ ثلثِ التركة، أي جزء من اثني عشر جزءًا من مجموع التركة-، وللأختين الشقيقتين اللتين على قيـد الحياة الثلثان مناصفة بينهما –أي: لكل واحدة منهما ثلثُ ثلثِ التركة، أي جزء من تسعة أجزاء من مجموع التركة-، ولأولاد الأختين الشقيقتين المتوفاتـين الباقي من الثلث –أي: جزءٌ من اثني عشر جزءًا من الثلث، أي جزءٌ من ستة وثلاثين جزءًا من مجموع التركة، يقسم بينهم للذكر ضعف الأنثى كأنهم أولاد بنت شقيقة واحدة، وما زاد عن الثلث ينفذ بإذن الورثة كلٍّ في نصيبه.
والباقي يكون هو التركة التي توزع على الورثة الشرعيين: الزوجة والأختين الشقيقتين والذكور فقط من أولاد العم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ما وعد به الأب شفاهة أو كتبه في أوراقه من غير عقد، فأبي كان قد اشترى قطع أراضٍ في سوريا على المشاع -إجماليها نحو ألف متر مربع-، ثم قام بفرز واستخلاص خمسة وخمسين بالمائة من هذه المساحة تقريبًا، وأعاد تقسيمها على 13 قطعة مفرزة بمساحات متقاربة، وقام بتسجيل قطعة مفرزة منها باسم إحدى بناته، وقطعة مفرزة باسم بنت أخرى، أما باقي المساحات الأخرى -الخمسة والأربعون بالمائة- فبقيت حصته فيها على المشاع، ولا نعلم مقدار هذه الحصة في هذا المشاع، ولكن لدى بنت ثالثة من بناته ما يثبت لها عشرة بالمائة من هذه المساحة المتبقية غير المفرزة، وهذه النسبة تساوي تقريبًا نفس المساحة المسجلة لأختيها. وقد توفي والدي في مصر وترك على مكتبه ورقة بخط يده مسجلًا بها إجمالي قطع الأراضي، سواء ما كان منها مفرزًا أو غير مفرز، ومدون أمام معظم القطع أسماء ملاك هذه القطع، بما في ذلك القطعتان المسجلتان للبنتين، ومن ضمن الأسماء المدونة أمام القطع اسم ابنتيه الصغيرتين غير من ذُكِرن؛ حيث كتب اسميهما بخط يده أمام قطعتين من الأرض غير مفرزتين، فأصبح الوضع أن لكل من بناته الثلاث المذكورات أولًا قطعة أرض مسجلة -سواء مفرزة أو غير مفرزة-، أما البنتان الصغيرتان فلم يسجل لهما الأرض الخاصة بكل منهما وإن كان ينوي ذلك؛ حيث إنه كان قد أخبرهن به ليعلمن أن لهن أراضي في سوريا، حيث إنهن لم يكن لهن صلة بسوريا، وليس لديهن معرفة بما يجري هناك، وقد كرر ذلك مرارًا، فكان كثيرًا ما يردد لمن حوله أنه اشترى في سوريا قطعة أرض لكل واحدة من البنات.
ونريد أن نستفسر من فضيلتكم عن حكم قطعتي الأرض المدون أمامهما اسم كل من البنتين الصغيرتين، ولكن لم تسجلا لهما؛ هل هما في حكم الوصية، أو تدخلان في إجمالي التركة؟ علمًا بأن تركته تشتمل على أصول أخرى ولا تقتصر على هذه الأراضي.
أولًا: توفي رجل عن أربعة أبناء وبنت.
ثانيًا: ثم توفي ابنه الأول عن زوجة، وأولاده منها: ستة أبناء وبنت وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي ابنه الثاني عن زوجة، وبنتين وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفي ابنه الثالث عن زوجة، وابن وثلاث بنات وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفي ابنه الرابع عن زوجة، وأربعة أبناء وبنتين وبقية المذكورين.
سادسًا: ثم توفيت بنته عن ابن وخمس بنات وبقية المذكورين.
سابعًا: ثم توفي حفيده الأول من ابنه الأول عن زوجة، وبقية المذكورين.
ثامنًا: ثم توفي حفيده الثاني من ابنه الأول عن ثلاثة أبناء وثلاث بنات وبقية المذكورين.
تاسعًا: ثم توفي حفيده الثالث من ابنه الأول عن زوجة، وابنين وبنت وبقية المذكورين.
فمن يرث؟
ما هي قوة مراتب القرابة عند توزيع الميراث، حيث أنه قد سألت سيدة في ولد ذكر توفي عن: عمه أخي أبيه من الأم، وعن خالتين وخال لأمه، وعن خالته لأبيه، وترك ما يورث عنه شرعًا، فما نصيب كل وارث؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب.
توفي رجل سنة 1957م، دون أن يتزوج، عن: أخته الشقيقة، وعن عمه الشقيق، وعن جدته لأب، فقط. وطلب السائل بيان من يرث، ومن لا يرث، ونصيب كل وارث.
توفي رجل عام 2012م عن: بنت، وأولاد بنت توفيت قبله: ثلاثة أبناء وبنت، وأولاد ابن توفي قبله: ابن وبنتين، وأولاد ابن آخر توفي قبله: ابنين وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
توفي والدي عن: زوجتين، وخمسة أبناء وبنتين. وقد قام والدي بطلاق والدتي -إحدى الزوجتين المذكورتين- لكنها لم تعلم عن موضوع الطلاق هذا إلا عند استخراج إعلان الوراثة في 1/ 3/ 2010م، ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟