ماذا يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الضرير الذي كان معتادًا الصلاة في المسجد بحجة أنه لا يملك أحدًا يوصله إلى المسجد فرخص له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبعدما خطا خطوات ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسأله «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ»، فقال: نعم، قال: «فأجب»؟
وطلب السائل بيان قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من كلمة: «فَأَجِبْ»، وهل تعتبر هذه الكلمة أمرًا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرجل الضرير بالحضور إلى المسجد، أم قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكلمة شيئًا آخر؟
أسقط العلماء وجوب صلاة الجمعة عن الأعمى إذا تعذر عليه الوصول بنفسه إلى المسجد بدون مشقة ولم يجد من يقوده إليه، وقال فقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل: إن الجمعة تسقط عنه حتى إن أمكنه الوصول بنفسه إلى المسجد بدون مشقة، وقال الإمام أبو حنيفة: لا تجب عليه وإن وجد قائدًا، وقال الإمامان مالك والشافعي: تجب عليه إذا وجد قائدًا.
هذا في شأن صلاة الجمعة التي قال في شأنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ» رواه مسلم، وفي شأن الجماعة في الفروض الأخرى -مع اختلاف الفقهاء في حكمها بين الوجوب العيني والكفائي والسنة المؤكدة الشبيهة بالواجب- يسري ذلك الحكم أيضًا.
أما قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للأعمى الذي استرخصه في عدم الذهاب إلى المسجد؛ لأنه لا يجد قائدًا: «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قال: نعم، قال: «فَأَجِبْ»، فيُحمَل على أن هذا الأعمى كان في غير حاجة إلى من يقوده إلى المسجد وإنما يهتدي إليه بنفسه، ويُحمَل أيضًا على أن المقصود بعبارة: «فَأَجِبْ» أي قل مثل ما يقول المؤذن، وهذا الاحتمال هو الأولى والأقرب؛ لأنه بعد الترخيص له بعدم حضور صلاة الجماعة علَّمه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما يشارك به ويجيب المؤذن، وعلى هذا يكون الأمر في هذه العبارة للندب، ويؤكده الأحاديث الشريفة الواردة في إجابة المؤذن، وقد قال الفقهاء: إن إجابة المؤذن مندوبةٌ، على خلافٍ بينهم في عبارات الإجابة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
خطبة العيد؛ هل تكون خطبتين بينهما استراحة كخطبة الجمعة، أم تكون خطبة واحدة؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان؟
ما هو المسنون لداخل المسجد؟ هل يبتدئ أولًا بصلاة تحية المسجد ثم يسلّم على الحاضرين فيه بعد أداء التحية، أو يبدأ أولًا بالسلام على الحاضرين، ثم يؤدي تحية المسجد بعد السلام؟
ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟
ما حكم جهر الإمام -ناسيًا- بالقراءة في الصلاة السرية والعكس؟ علمًا بأنني دخلت المسجد لأصلي جماعة في صلاة العصر، فإذا بالإمام قرأ في الصلاة جهرًا ولم يسجد للسهو. فهل ذلك صحيح؟
ما كيفية تسوية الصف في الصلاة بالنسبة للجالس على الكرسي؟ وهل لا بد مِن المساواة بالقَدِم بينه وبين مَن يصلي بجانبه قائمًا؟ فرجلٌ يصلي على كرسي في الصف خلف الإمام بجوار غيره من المأمومين، ويضع قدميه حذو قدم مَن يصلي بجواره حتى يكون مستويًا معهم على خط الصف، مع العلم أَنَّ الكرسي يعيق حركة سجود المصلي خلفه لتأخر الكرسي قليلًا عن الصف حتى أَخَذ مِن حيز مكان المصلي خلفه.