حكم إخراج الزكاة لأحد المراكز المتخصصة لعلاج السرطان

تاريخ الفتوى: 24 نوفمبر 2015 م
رقم الفتوى: 3236
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج الزكاة لأحد المراكز المتخصصة لعلاج السرطان

برجاء التكرم بإفادتنا؛ هل يجوز إعطاء زكاة المال والصدقات لصالح أحد المراكز المتخصصة للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان السيدات بالمجَّان، على أن يتم إنفاق تلك الزكاة والصدقات في مجالات تجهيز المركز وتشغيله؟

الذي تنصح به دارُ الإفتاء أن يبادر الناس إلى التبرع لمثل هذه المراكز والمعاهد والمستشفيات الخيرية، وأن يُنشأ لذلك صناديق ثلاثة:
الأول: يكون للوقف؛ بحيث يكون ريعه لصالح هذا المركز وعلاج المترددين عليه.
والثاني: يكون للصدقات؛ ويُنفَق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المركز بصورةٍ لائقة.
والثالث: يكون للزكاة؛ ويُصرَف منه على الآلات والأدوية ومصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى الفقراء، وكذا مصاريف العمليات الجراحية والإشاعات لهم ونحو ذلك.

المحتويات 

 

حكم الصرف مِن أموال الزكاة لعلاج المرضى غير القادرين

الأصل أنَّ الزكاةَ لَا تكون إلَّا للأصناف الثمانية الذين نَصَّ اللهُ تعالى عليهم في كتابه الكريم بقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، أي إنها لِبِناء الإنسان قبل البُنيان؛ فكِفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم هي التي يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه، وهذا يَدخل فيه علاجُ المرضى غيرِ القادرين والصرفُ منه على الخدمة الطبية التي يحتاجونها وتوفير الدواء لَهُم دخولًا أوَّليًّا.

وعلى ذلك: فإنه يجوز الصرف مِن أموال الزكاة لِعِلَاج المرضى غير القادِرِين وكِفايَتِهِم فيما يحتاجون إليه مِن خدمةٍ طبيةٍ وإعاشةٍ مِن غذاءٍ وخِلافِه وإنشاءِ صندوقٍ لِتَوفير الأدوية لَهُم.

حكم الزكاة لأحد المراكز المتخصصة لعلاج السرطان

أمَّا بالنسبة لتجهيز المركز فالأصل أنَّ الإنفاقَ على ذلك يكون مِن التبرعات والصدقات؛ فإنَّ أمرَها أوسعُ مِن الزكاة؛ حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه والمسلمِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك.
والذي تنصح به دارُ الإفتاء الناسَ أن يبادروا إلى التبرع للمراكز والمعاهد والمستشفيات الخيرية، وأن يُنشأ كذلك صناديق ثلاثة:

الصندوق الأول: يكون للوقف؛ فيوقِف فيه الناسُ أموالَهم ويجعلون ريعها وثمرتها لصالح هذا المركز وعلاج المترددين عليه أبد الدهر.

والصندوق الثاني: يكون للصدقات؛ ويُتَصَدق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المركز بصورةٍ لائقةٍ بالمسلمين إنشائيًّا ومعماريًّا وفنيًّا.

والصندوق الثالث: يكون للزكاة؛ يُصرَف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى الفقراء، وكذا مصاريف العمليات الجراحية والإشاعات لهم ونحو ذلك.

ودار الإفتاء تهيب بالمسلمين في كُلِّ مكانٍ داخل مصر وخارجها المساهمة في مثل هذه المراكز والمستشفيات الخيرية الجليلة التي تُخَفِّف فرط الألم عن الناس؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهمُ الرَّحمنُ، ارحَمُوا أهلَ الأرضِ يَرْحْمكُم مَن في السماء» رواه الترمذي.

الخلاصة

في واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز إخراج زكاة المال لصالح هذا المركز وفقًا للتفصيل المذكور فيما سبق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم زكاة الذهب الأبيض (White gold)؟


ما حكم تأخير زكاة الفطر عن صلاة العيد؟


قامت لجنة الزكاة بالقرية التي أنا أمين صندوقها بشراء منزل لأحد مواطني القرية دون أن يدفع فيه أي شيء، وتم كتابة تنازل من أصحاب المنزل للمواطن، وبعد مرور فترة قام ذلك المواطن بطلاق زوجته للمرة الثالثة، ومعها ثلاثة أولاد صغار السن، وهي تقيم الآن مع والدها الذي لا يملك أي شيء، بل يعيش على مساعدات أهل الخير. فهل يجوز أن نقوم بتغيير التنازل المكتوب باسم الزوج إلى أولاده فقط؟


هل يُحسب مال الإيفاء بالنذر من جملة زكاة المال؟ حيث قام السائل بإيداع مبلغ خمسمائة ألف جنيه في أحد البنوك للإيفاء بنذور قد قطعها على نفسه إن فرَّج الله كربه، وهي ذبح ذبيحة بمبلغ خمسة آلاف جنيه وتوزيعها على الفقراء والمساكين، ونذر إخراج مبلغ ستمائة جنيه، كما قام ببناء قبرين صدقةً: أحدهما للرجال، والثاني للنساء من فقراء المسلمين بمبلغ عشرين ألف جنيه، كما نذر أداء عمرة له ولبناته الثلاث بمبلغ ثلاثين ألف جنيه، كما ساهم في بناء مسجد بمبلغ ثمانية آلاف جنيه، كما أخرج مبلغ سبعة آلاف جنيه لمرضى السرطان، وألفَي جنيه لدار أيتام، وثلاثة آلاف جنيه للفقراء والمساكين. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذه المبالغ: هل تدخل ضمن زكاة المال؟ وهل تحسب فيما عليه من زكاة لأكثر من حَوْل؟ وما هي قيمة الزكاة المفروضة على هذا المبلغ المودع بالبنك وهو خمسمائة ألف جنيه؟


هل يجب على الزوج أن يقوم بإخراج زكاة الفطر عن زوجته؟


ورد إلينا سؤال من مؤسسة للتنمية المجتمعية مقيدة بوزارة التضامن الاجتماعي تمارس العديد من الأنشطة، وقد أطلقت عدة مبادرات، تهدف إلى كفاية الأُسر التي تستحق الدعم من الفقراء والمساكين في تركيب أسقُفٍ وأبوابٍ وشبابيكَ وعداداتِ مياهٍ بتوصيلاتها لتكون مِلكًا لهم، وكذا في توزيعِ كراتينَ رمضانيةٍ ومواد غذائيةٍ ووجباتِ طعامٍ وبطاطين وألحفةٍ عليهم، وذلك في مختلف محافظات جمهورية مصر العربية وقُراها.

بالإضافة إلى مبادرة تهدف إلى تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة المستحقين للدعم على التسويق الإلكتروني للتأهيل لسوق العمل في مختلف محافظات وقرى جمهورية مصر العربية.

فهل يجوز شرعًا الصرف من أموال الزكاة الواردة إلى المؤسسة في هذه المبادرات المذكورة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53