الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم أكل الطلاب للحوم التي تقدم في المدارس الأوروبية

تاريخ الفتوى: 24 أكتوبر 2013 م
رقم الفتوى: 2534
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذبائح
حكم أكل الطلاب للحوم التي تقدم في المدارس الأوروبية

ما حكم أكل الطلاب للحوم التي تقدم في المدارس الأوروبية؟ فأبناء السائل مقيمون في فرنسا ويدرسون بالمدارس الحكومية بنظام المَبِيت، ويُقدَّم لهم في هذه المدرسة اللحوم. فما هو حكم هذه اللحوم؟ وهل يجوز أكلها؟

ما دام المسلم في دولةٍ غالبُ أهلِها مِن   فالأصل في الذبائح أنها حلال؛ فللمسلم أن يسمي الله ويأكل منها، ما لم يتأكد أن اللحم غير مذبوح أصلًا أو أن ذابحه ليس كتابيًّا أو أنه لحيوان محرم فيحرم الأكل منه، وعلى أولياء أمور الطلاب حينئذٍ التنبيه على إدارة المدرسة بضرورة مراعاة هذه الأمور عند تقديم اللحوم للطلاب المسلمين مِن باب احترام عقائد الإنسان وشعائره، وذلك مَبْدَأٌ مُقَرَّرٌ مَعمُولٌ به في دول العالم الملتزمة بحقوق الإنسان.

مِن المعروف شرعًا أنه لا يَحِلُّ أكل لحم الحيوان إلَّا إذا كان مأكول اللحم؛ كالإبل والبقر والغنم والأرانب، وداجن الطيور؛ كالدجاج والبط والأوز وغير ذلك وتَمَّت تذكيته الشرعية، والذكاة الشرعية هي السبب الموصل لحِلِّ أكل الحيوان البري مأكول اللحم المقدور عليه، وتحصل تذكيته بالذبح أو النحر، وأما غير المقدور عليه فتذكيته بعَقره عن طريق الجرح أو الصيد أو إغراء الحيوان أو الطير المُعَلَّمَين به، وكل ذلك لا بد أن يكون مِمَّن يَحِلُّ منه ذلك، وهو المسلم أو الكتابي.
ويشترط في هذا كلِّه أن يكون الذابح أو الناحر أو العاقر مسلمًا أو مِن أهل الكتاب؛ أي من اليهود أو النصارى، أما إن كان غير مسلم وغير كتابي فإن ما يذبحه يكون مَيتةً ولا يجوز أكلُه، وقد أطلق القرآن الكريم حِلَّ ذبائح أهل الكتاب لَنَا دُونَ قَيْدٍ؛ فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: 5].

فالأصلُ حِلُّ ذبائح أهل الكتاب، وقد أكل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِن الشاة التي أهدتها إليه اليهودية ولم يسأل عن كيفية ذبحها ولا عن التسمية عليها.

ولا يجب على المسلم السؤالُ والتنقيبُ ما دام في دولةٍ غالبُ أهلِها مِن أهل الكتاب؛ فقد نَهَى اللهُ تعالى المؤمنين عن التنقيب والتفتيش المُتَكَلَّف في الأمور كلها، وبَيَّنَ الله قاعدةَ ذلك فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: 101].
قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (3/ 183، ط. دار الكتب العلمية): [هذا تأديبٌ مِن الله تعالى لعباده المؤمنين ونَهْيٌ لَهُم عن أن يسألوا عن أشياء مِمَّا لا فائدة لَهُم في السؤال والتنقيب عنها...، حتى قال: وظاهر الآية النهيُ عن السؤال عن الأشياء التي إذا عَلِمَ بها الشخصُ سَاءَتْهُ، فالأَوْلى الإعراضُ عنها وتركُها] اهـ بتصرف.
ولذلك يُكرَه التفتيشُ عن بواطن الأمور، بل أخرج ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"، والمحاملي في "أماليه"، وأبو الشيخ في كتاب "التوبيخ"، والطبراني في "المعجم الكبير" عن حارثة بن النعمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ»، وأخرجه رسته في كتاب "الإيمان" عن الحسن البصري مرسلًا، وأخرجه عبد الرزاق -كما في "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة- عن إسماعيل بن أمية معضلًا.
هذا كُلُّهُ إذا لَم يُعلَم يقينًا أن ذابحها ليس كتابيًّا، أو أنه لَم يذبحها بل قَتَلَها بالضرب أو الصعق مثلًا، فإذا عُلِمَ ذلك يقينًا زال أصلُ الحِلِّ وصار اللحمُ حرامًا.
هذا عن الحلال والحرام، أما عن الوَرَعِ فهو واسعٌ، فقد اتفقت كلمة الفقهاء على أنَّ حَدَّ الوَرَعِ أَوْسَعُ مِن حَدِّ الحكم الفقهي؛ وذلك لأن المسلم قد يَترُكُ كثيرًا مِن المباح تَوَرُّعًا، ولكن هذا لا يعني أنْ يُلزِم غيرَه بذلك على سبيل الوجوب الشرعي فيدخل في باب تحريم الحلال، ولا أن يعامل الظني المختلف فيه معاملة القطعي المجمَع عليه فيدخل في الابتداع بتضييق ما وسَّعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بل عليه أنْ يَلْتَزِمَ بِأَدَبِ الخِلَافِ؛ كَمَا هو مَنهَجُ السَّلَفِ الصالح في المسائل الخلافية الاجتهادية.
وعلى ما سبق مِن بيانٍ: فالأصل فيما يُقدَّم للتلاميذ مِن اللحوم في مدارس أهل الكتاب أنها لُحُومٌ حلالٌ، إلَّا إذا عُلِم أنها ليست مذبوحةً، فإذا عُلِم أنها ليست مذبوحةً أو أنها فَقَدَتْ أَحَدَ شروطِ الحِلِّ فإنها تكون حرامًا، وعلى أولياء أمور الطلاب حينئذٍ التنبيه على إدارة المدرسة بضرورة مراعاة هذه الأمور عند تقديم اللحوم للطلاب المسلمين مِن باب احترام عقائد الإنسان وشعائره، وذلك مَبْدَأٌ مُقَرَّرٌ مَعمُولٌ به في دول العالم الملتزمة بحقوق الإنسان.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تخدير الحيوان قبل ذبحه؟ حيث يصدر المركز الإسلامي الرسمي في بلادنا تراخيص استهلاك للسلع الغذائية التي تعتبر من المنظور الإسلامي حلالًا، ومن بين هذه السلع اللحم، ولكن لا يوضح ترخيص الاستهلاك الخاص باللحم ما إذا كان قد تم ذبح الحيوان على الطريقة الشرعية أم أنه قد تم تخدير الحيوان قبل ذبحه. فهل يجوز للمسلم أن يأكل من لحم هذا الحيوان دون أن يعرف هل تم ذبحه وفقًا للطريقة الشرعية أم أنه قد تم تخديره؟ أم ينبغي التخلي عن هذا اللحم والاتجاه إلى اللحوم المستوردة التي يثق المرء تمامًا أنها ذُبحت على الطريقة الشرعية؟ شكرًا جزيلًا على الإجابة.


هل يجوز أن تقوم شركتنا -تيسيرًا على العاملين بالقطاع العام والحكومة وأصحاب المعاشات الراغبين في التضحية في العيد- بتحصيل الأضاحي لهم بالتقسيط عن طريق الشركات المتخصصة في تربيتها وبيعها، فنكون واسطةَ تقسيطٍ بين الراغبين في الشراء وبين هذه المنافذ، حيث يتم تحصيل المبلغ النقدي الذي يُدفَع لجهات البيع من البنوك ودفعها نقدًا، ثم يُقَسِّط العميلُ المبلغَ للبنك؟ وهل هذا يضر بالمضحي وبقبول أضحيته؟ وهل تغني البقرة عن السبع من الشياه؟


ما حكم الأخذ من الشعر والأظفار لمن أراد أن يضحي؟ فأنا أريد أن أضحي هذا العام إن شاء الله، وقد سمعت أن مَن نوى الأضحية يحرم عليه أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا حتى يضحي، فهل هذا صحيح؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم تحمل المضحي لنفقات ذبح الأضحية ونقلها وتوزيعها؟ حيث يوجد جمعية خيرية تقبل من المتبرعين مساهمتهم في لحوم الأضاحي للتضحية بالغنم، أو التضحية بالبقر والإبل مشاركة أو انفرادًا، وذلك بقبول التبرعات النقدية منهم لشراء هذه الأضاحي ونقلها وذبحها وتوزيعها، فهل يتم تحميل المتبرع بنفقات الذبح والنقل وخلافه مما يتعلق بالأضاحي؟


ما حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة؟ فقد قررت أن أستغني عن الأضحية هذا العام بعدما سمعت في بعض الفضائيات أن أضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم تكفي عن أضحية كل المسلمين. فما رأيكم في ذلك؟


سائل يقول: اشترينا خروفًا لنضحي به في عيد الأضحى، ويوم العيد وقبيل الذبح أمرنا الوالد بأن نقدم للأضحية الماء لتشرب، فقال له أخي الصغير: ما فائدة أن تشرب قبل الذبح؟ فأخبره الوالد بأن هذا من باب الرفق بالأضحية المستحب شرعًا، ثم طلب من الجزار أن يحد سكين الذبح بعيدًا عن أعين الأضحية، وطلب منا أن ننوي عند الذبح أن تكون تلك الأضحية لله، فهل ما يقوم به الوالد بالفعل يُعَدُّ سنة يثاب عليها المضحي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31