حقوق المطلقة بعد الدخول

تاريخ الفتوى: 18 مارس 2013 م
رقم الفتوى: 2440
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطلاق
حقوق المطلقة بعد الدخول

ما هي حقوق المطلقة بعد الدخول؟

المَهر يجب كله للزوجة إذا طُلِّقَت بعد الدخول، بما فيه مُؤَخَّر صَدَاقها، ولها كذلك قائمة المنقولات والشَّبْكة إذا كانتا من المَهر، ولها كذلك نفقة عِدَّتها، وتُسْتَحَقُّ فيها كافةُ أنواعِ النفقةِ التي تَجب للزوجة، ولها كذلك مُتعتُها بشرط أن لا يكون الطلاق برضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلها، وتقدير المُتعةِ مرده إلى العُرف ومرهون بحال المطلِّق يُسْرًا وعُسْرًا. والحقوقُ المُتَرتِّبةُ على الطلاق للضرر بحُكمِ القاضي هي ذاتُ الحقوقِ المُتَرتِّبة على تَطليق الزوج برضاه لا يُنتَقَصُ منها شيءٌ.

فإن طَلَبَت الزوجة الطلاقَ أَوْ سَعَت إليه مِن غيرِ ضررٍ عليها مِن زوجها: فإما أن تُطَلَّقَ منه خُلعًا، فتُرجِع إليه المَهرَ كُلَّه (بما فيه قائمة المنقولات أو العَفْش إذا ثَبَتَ أنه كان مَهرًا لها وكذلك الشبكة)، وإما أن يوافقها زوجُها على الطلاق ولا يرى الطرفان مع ذلك اللُّجُوءَ إلى القضاء، فإنَّ الحقوقَ حِينئذٍ تَكون بالتراضي بينهما حسبما يَتفقان عليه في ذلك.

مِن المُقرَّر شرعًا أن المَهر يجب كله للزوجة إذا طُلِّقَت بعد الدخول، بما فيه مُؤَخَّر صَدَاقها الذي هو جزءٌ مِن المَهرِ الثابتِ بنفْسِ العقدِ، ويَحِلُّ المُؤَخَّرُ منه بأقرب الأجَلَين: الطلاق أو الوفاة، ولها كذلك قائمة المنقولات، سواء دُوِّنَتْ أو لم تُدوَّن، ولها أيضًا الشَّبْكة، شريطة أن يكون قد تُعُورف أو اتُّفِقَ بين الطرفين على أنهما المَهرُ أو جزءٌ منه، ولها كذلك نفقة عِدَّتها التي تَثبُت بالاحتِباس الحُكمِي، ونفقة العِدَّة تُسْتَحَقُّ فيها كافةُ أنواعِ النفقةِ التي تَجب للزوجة، ويَرجعُ القاضي فيها إلى قول المرأة في بيان مُدَّةِ عِدَّتِها مِن زوجها، بشرط أن لا تزيد هذه المُدَّةُ على سَنةٍ مِن تاريخ الطلاق، كما أخذ به القانونُ المصري؛ بِناءً على ما تَرَجَّحَ مِن أقوال الفقهاء، ويُرْجَعُ في تقديرها أيضًا إلى رأي القاضي حسب ما يراه مناسبًا في الحالة المعروضة أمامه.

ولها كذلك مُتعتُها، بشرط أن لا يكون الطلاق برضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلها؛ كأن يكون الطلاقُ خُلعًا أو على الإبراء، ويَحرُم على الزوج تَعَمُّدُ إساءةِ مُعامَلَتِها لِيَدفَعَها إلى طلب الطلاق أو التنازل عن حقوقها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُوا بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: 19].

وقد أناط الشرع الشريف تقدير المُتعةِ بالعُرف، وجعل ذلك مَرهونًا بحال المطلِّق يُسْرًا وعُسْرًا، وذلك في مثل قول الله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى: ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]، وهذا هو المعمول به قضاءً في الديار المصرية؛ فقـد نَصَّت المـادةُ 18 (مكرر) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنَّ: "الزوجة المدخول بها في زواجٍ صحيحٍ إذا طَلَّقَها زوجُها دُونَ رضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلِها، تَستَحِقُّ فوق نفقةِ عِدَّتِها مُتعةً تُقَدَّرُ بنفقةِ سنتين على الأقل، وبمراعاةِ حالِ المُطَلِّقِ يُسْرًا أو عُسْرًا، وظروفِ الطلاق، ومُدَّةِ الزوجية، ويجوز أن يُرخَّص لِلمُطَلِّقِ في سَدَادِ هذه المُتعةِ على أقساط" اهـ. فتُقَدَّرُ المُتعةُ مِن قِبَل القاضي على أساسِ ما يَجبُ لها مِن نفقةِ زوجيةٍ أو نفقةِ عِدَّةٍ؛ حسب حالِ المُطَلِّقِ عُسْرًا أو يُسْرًا، وذلك لِسَنَتَين كَحَدٍّ أدنى بِناءً على فترةِ الزوجيةِ وظروفِ الطلاقِ، حسبما يراه قاضي الموضوع مُناسِبًا للحالة المعروضة أمامه.

والحقوقُ المُتَرتِّبةُ على الطلاق للضرر بحُكمِ القاضي هي ذاتُ الحقوقِ المُتَرتِّبةُ على تَطليق الزوج برضاه لا يُنتَقَصُ منها شيءٌ؛ لأنَّ لُجُوءَ الزوجةِ إلى القاضي لِتَطليقِها على زوجها راجِعٌ إلى مُضَارَّتِه لها، وثُبُوتُ هذه المُضَارَّةِ دليلٌ على أنها مُكرَهةٌ على طلبِ التطليقِ لِتَدفعَ الضررَ عن نفْسِها، وهذا يَقتضي عَدَمَ الرضا بالطلاق، فتثبت لها مُتعة الطلاق.

هذا كُلُّه إذا لم يَكن الطلاقُ برضا المرأةِ ولا بسببٍ مِن قِبَلها، فإن طَلَبَت هي الطلاقَ أَوْ سَعَت إليه مِن غيرِ ضررٍ عليها مِن زوجها، فإما أن تُطَلَّقَ منه خُلعًا، فتُرجِع إليه المَهرَ كُلَّه: مُقدَّمَه ومُؤَخَّرَه (بما فيه قائمة المنقولات أو العَفْش إذا ثَبَتَ أنه كان مَهرًا لها)، وإما أن يوافقها زوجُها على الطلاق ولا يرى الطرفان مع ذلك اللُّجُوءَ إلى القضاء، فإنَّ الحقوقَ حِينئذٍ تَكون بالتراضي بينهما حسبما يَتفقان عليه في ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل اليمين وقت الغضب وانهيار الأعصاب واليمين في غيبة الزوجة واقعة؟


ما حكم إقامة المطلقة في منزل الزوجية أثناء العدة؟ حيث توجد سائلة طلقها زوجها طلاقًا مُكمّلًا للثلاث بعد الدخول بها، وقام بإخراجها من شقة الزوجية، وتسأل عن حكم بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد الطلاق وأثناء العدة؟ وهل يجوز شرعًا للزوج أن يخرجها منه؟


تقول السائلة: طلقني زوجي طلاقًا بائنًا بينونة صغرى ووثقه لدى المأذون، ثم علمت أنه أعادني إلى عصمته على يد المأذون الذي وثق طلاقي منه دون علمي، وبدون مهر جديد، علمًا بأن هذه الرجعة قد تمَّت بعد انقضاء العدة بثلاثة قروء. فما حكم هذه الرجعة؟


طلب الإفادة فيمن يطلق زوجته بلفظ: أنت طالق، في حالة عدم الطهر من الجماع للزوج والزوجة. مع بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم طلب الزوجة الطلاق لعدم قدرة الزوج على الإنجاب؟ فزوجين تزوجا منذ ست سنوات ولم يحدث إنجاب، وثبت أن الضعف من جانب الزوج، والزوجة ترغب في الأمومة ولا تستغني عنها، ولذلك يستفسر السائل عن الآتي:
1- هل يستجيب الزوج لرغبة زوجته في الطلاق؟
2- وهل يوافق ذلك الشرع؟
3- الزوجة بطلبها الطلاق تغضب الله وتخالف الدين؟
4- وإذا انتهى الرأي بالطلاق فما هي حقوق الزوجة شرعًا وقانونًا مع أنها هي التي تطلب الطلاق والزوج متمسك بها ولا يريد الطلاق؟


اطلعنا على الطلب المقدم والمتضمن أن رجلا تزوج بمقتضى عقد زواج رسمي وقد رفعت الزوجة دعوى طلاق من زوجها للضرر.
وأثناء نظر الدعوى اتفق هذا الزوج مع زوجته على ما يأتي:
1- أقرت الزوجة بعودتها إلى منزل الزوجية والتنازل عن دعوى الطلاق المرفوعة منها والاستمرار في الحياة الزوجية.
2- أقر الزوج بإعطاء زوجته العصمة بيدها، وأن هذا الإقرار مقدم للمحكمة في دعوى الطلاق المبينة وقدم صورته.
وطلب السائل بيان ما إذا كان هذا الإقرار يعتبر باطلًا لإساءة استعماله ولعدم وجوده بوثيقة الزواج أو صحيحًا.

 


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32