ما هي حقوق المطلقة بعد الدخول؟
المَهر يجب كله للزوجة إذا طُلِّقَت بعد الدخول، بما فيه مُؤَخَّر صَدَاقها، ولها كذلك قائمة المنقولات والشَّبْكة إذا كانتا من المَهر، ولها كذلك نفقة عِدَّتها، وتُسْتَحَقُّ فيها كافةُ أنواعِ النفقةِ التي تَجب للزوجة، ولها كذلك مُتعتُها بشرط أن لا يكون الطلاق برضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلها، وتقدير المُتعةِ مرده إلى العُرف ومرهون بحال المطلِّق يُسْرًا وعُسْرًا. والحقوقُ المُتَرتِّبةُ على الطلاق للضرر بحُكمِ القاضي هي ذاتُ الحقوقِ المُتَرتِّبة على تَطليق الزوج برضاه لا يُنتَقَصُ منها شيءٌ.
فإن طَلَبَت الزوجة الطلاقَ أَوْ سَعَت إليه مِن غيرِ ضررٍ عليها مِن زوجها: فإما أن تُطَلَّقَ منه خُلعًا، فتُرجِع إليه المَهرَ كُلَّه (بما فيه قائمة المنقولات أو العَفْش إذا ثَبَتَ أنه كان مَهرًا لها وكذلك الشبكة)، وإما أن يوافقها زوجُها على الطلاق ولا يرى الطرفان مع ذلك اللُّجُوءَ إلى القضاء، فإنَّ الحقوقَ حِينئذٍ تَكون بالتراضي بينهما حسبما يَتفقان عليه في ذلك.
مِن المُقرَّر شرعًا أن المَهر يجب كله للزوجة إذا طُلِّقَت بعد الدخول، بما فيه مُؤَخَّر صَدَاقها الذي هو جزءٌ مِن المَهرِ الثابتِ بنفْسِ العقدِ، ويَحِلُّ المُؤَخَّرُ منه بأقرب الأجَلَين: الطلاق أو الوفاة، ولها كذلك قائمة المنقولات، سواء دُوِّنَتْ أو لم تُدوَّن، ولها أيضًا الشَّبْكة، شريطة أن يكون قد تُعُورف أو اتُّفِقَ بين الطرفين على أنهما المَهرُ أو جزءٌ منه، ولها كذلك نفقة عِدَّتها التي تَثبُت بالاحتِباس الحُكمِي، ونفقة العِدَّة تُسْتَحَقُّ فيها كافةُ أنواعِ النفقةِ التي تَجب للزوجة، ويَرجعُ القاضي فيها إلى قول المرأة في بيان مُدَّةِ عِدَّتِها مِن زوجها، بشرط أن لا تزيد هذه المُدَّةُ على سَنةٍ مِن تاريخ الطلاق، كما أخذ به القانونُ المصري؛ بِناءً على ما تَرَجَّحَ مِن أقوال الفقهاء، ويُرْجَعُ في تقديرها أيضًا إلى رأي القاضي حسب ما يراه مناسبًا في الحالة المعروضة أمامه.
ولها كذلك مُتعتُها، بشرط أن لا يكون الطلاق برضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلها؛ كأن يكون الطلاقُ خُلعًا أو على الإبراء، ويَحرُم على الزوج تَعَمُّدُ إساءةِ مُعامَلَتِها لِيَدفَعَها إلى طلب الطلاق أو التنازل عن حقوقها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُوا بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: 19].
وقد أناط الشرع الشريف تقدير المُتعةِ بالعُرف، وجعل ذلك مَرهونًا بحال المطلِّق يُسْرًا وعُسْرًا، وذلك في مثل قول الله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى: ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]، وهذا هو المعمول به قضاءً في الديار المصرية؛ فقـد نَصَّت المـادةُ 18 (مكرر) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنَّ: "الزوجة المدخول بها في زواجٍ صحيحٍ إذا طَلَّقَها زوجُها دُونَ رضاها ولا بسببٍ مِن قِبَلِها، تَستَحِقُّ فوق نفقةِ عِدَّتِها مُتعةً تُقَدَّرُ بنفقةِ سنتين على الأقل، وبمراعاةِ حالِ المُطَلِّقِ يُسْرًا أو عُسْرًا، وظروفِ الطلاق، ومُدَّةِ الزوجية، ويجوز أن يُرخَّص لِلمُطَلِّقِ في سَدَادِ هذه المُتعةِ على أقساط" اهـ. فتُقَدَّرُ المُتعةُ مِن قِبَل القاضي على أساسِ ما يَجبُ لها مِن نفقةِ زوجيةٍ أو نفقةِ عِدَّةٍ؛ حسب حالِ المُطَلِّقِ عُسْرًا أو يُسْرًا، وذلك لِسَنَتَين كَحَدٍّ أدنى بِناءً على فترةِ الزوجيةِ وظروفِ الطلاقِ، حسبما يراه قاضي الموضوع مُناسِبًا للحالة المعروضة أمامه.
والحقوقُ المُتَرتِّبةُ على الطلاق للضرر بحُكمِ القاضي هي ذاتُ الحقوقِ المُتَرتِّبةُ على تَطليق الزوج برضاه لا يُنتَقَصُ منها شيءٌ؛ لأنَّ لُجُوءَ الزوجةِ إلى القاضي لِتَطليقِها على زوجها راجِعٌ إلى مُضَارَّتِه لها، وثُبُوتُ هذه المُضَارَّةِ دليلٌ على أنها مُكرَهةٌ على طلبِ التطليقِ لِتَدفعَ الضررَ عن نفْسِها، وهذا يَقتضي عَدَمَ الرضا بالطلاق، فتثبت لها مُتعة الطلاق.
هذا كُلُّه إذا لم يَكن الطلاقُ برضا المرأةِ ولا بسببٍ مِن قِبَلها، فإن طَلَبَت هي الطلاقَ أَوْ سَعَت إليه مِن غيرِ ضررٍ عليها مِن زوجها، فإما أن تُطَلَّقَ منه خُلعًا، فتُرجِع إليه المَهرَ كُلَّه: مُقدَّمَه ومُؤَخَّرَه (بما فيه قائمة المنقولات أو العَفْش إذا ثَبَتَ أنه كان مَهرًا لها)، وإما أن يوافقها زوجُها على الطلاق ولا يرى الطرفان مع ذلك اللُّجُوءَ إلى القضاء، فإنَّ الحقوقَ حِينئذٍ تَكون بالتراضي بينهما حسبما يَتفقان عليه في ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يقع الطلاق بانقطاع الزوج عن زوجته ماديا ومعنويا وجسديا؟ فسيدة تزوجت برجل مسلم وهو يعمل في إنجلترا، وانتقلت للمعيشة معه في منزل الزوجية بإنجلترا، وبعد حوالي عام ظهرت خلافات بينهما، وأصبحت الحياة الزوجية معه صعبة للغاية، وغير محتملة ومستحيلة، وبعد أن وضعت حملها عند أهلها أرسل لها مبلغًا من المال لمدة 6 أشهر بعد الوضع، ثم انقطع نهائيًّا عنها، وحتى الآن تعيش هي وطفلها مع أهلها، وانقطعت العلاقات سواء مادية أو معنوية أو جسدية، ثم علمت أنه تزوج من سيدة أخرى، ويعيش معها حاليًّا، ثم تقدم لهذه الزوجة رجل آخر يريد أن يتزوجها، وتسأل هل هي ما زالت متزوجة، أم مطلقة بسبب انقطاعه عنها ماديًّا ومعنويًّا وجسديًّا حتى الآن؟ وماذا تفعل حتى تتزوج الرجل الثاني الذي يريد الزواج منها؟
ما حكم طلاق الصبي؛ حيث يوجد صبي زوجه والده، ثم توفي والده وانتقلت الولاية لأخيه من أبيه، فهل يقع الطلاق لو طلق الصبي أو وليُّهُ الزوجةَ المذكورة؟ والحال أن سن الصبي ثلاث عشرة سنة ولم يحتلم، أفيدوا الجواب ولكم الثواب.
زوجان تزوجا منذ ست سنوات ولم يحدث إنجاب، وثبت أن الضعف من جانب الزوج، والزوجة ترغب في الأمومة ولا تستغني عنها، فإذا انتهى الرأي بالطلاق. فما هي حقوق الزوجة شرعًا وقانونًا؟ مع العلم أنها هي التي تطلب الطلاق والزوج متمسك بها ولا يريد الطلاق.
ما حكم الطلاق المعلق؟ فهناك رجلٌ حلف على زوجته بالطلاق أنها إذا ذهبت إلى بيت أختها تكون طالقًا، فهل يجوز له التحلُّل من هذا اليمين؟ مع أنَّه كان قاصدًا نية الطلاق، مع العلم أنَّ زوجته لم تذهب حتى الآن.
هل يحق للمطلقة قبل الدخول بها حق في الشبكة؟ وهل لها أن تطالب بالتعويض عن الأضرار؟ حيث إن رجل طلق زوجته قبل الدخول والخلوة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون، وكان قبل العقد عليها قد قدم لها شبكة عبارة عن حلية ذهبية. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حقه رد هذه الشبكة أو لا، وهل للمطلقة المذكورة حق طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقتها أو لا؟
ما حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة؟ فأنا متزوج بامرأة صالحة، وأحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟