تقدم للزواج من ابنتي شقيق والدي من الأب، فهل يصح هذا الزواج أو لا؟
يحرم شرعًا زواج البنت ممن وصفه والدها بأنه أخو أبيه؛ سواء كان شقيقًا أم لأب أم لأم؛ لأن أخا الجد يعتبر عمًّا؛ فالعم هو أخو الوالد أو والد الوالد وإن عَلَا.
من شروط الزواج ألَّا تكون المرأة مُحَرَّمة على الرجل الذي يريد الزواج بها على التأبيد أو على التأقيت، وقد حدد تعالى المحرمات من النسب أو الرضاعة في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [النساء: 23]، وقد اتفق العلماء على أن بنت الأخ محرمة على العمِّ وإن نزلت؛ فيحرم عليه بنت أخيه وبنت ابن أخيه وإن سفلت.
قال العلَّامة أبو بكر الجصاص الحنفي في "أحكام القرآن" (3/ 65، ط. دار إحياء التراث العربي): [وقد عُقل من قوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ من سفل منهن، كما عُقل من قوله تعالى: ﴿أُمَّهَاتُكُمْ﴾ من علا منهن، ومن قوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ من سفل منهن] اهـ.
وقال العلَّامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد" (3/ 57، ط. دار الحديث): [واتفقوا على أن النساء اللائي يَحْرُمْنَ مِن قِبَل النسب: السبعُ المذكورات في القرآن؛ الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت. وبنات الأخ: اسم لكل أنثى لأخيك عليها ولادة مِن قِبَل أمها أو مِن قِبَل أبيها أو مباشرة] اهـ.
وقال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" في الكلام على آية المحرمات من النساء (4/ 257، ط. دار الغرب الإسلامي): [واتفقت الأمة على أن المراد بهذا اللفظ القريب والبعيد من كل نوع، واللفظ صالح له] اهـ.
وقال الإمام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "المهذَّب" (2/ 439، ط. دار الفكر): [وتحرم عليه بنت الأخ، وكلُّ من ينتسب إليه ببنوة الأخ من بنات أولاده وأولاد أولاده وإن سفلن، وتحرم عليه بنت الأخت وكل من ينتسب إليه ببنوة الأخت من أولادها وأولاد أولادها وإن سفلن؛ لأن الاسم يطلق على ما قرب وبعد] اهـ.
وعليه: فإن البنت تحرم على مَن وصفه والدها بأنه أخو أبيه؛ لأنه عمها؛ فأخو الجد يعدُّ عمًّا كأخي الأب، وسواءٌ أكان شقيقًا من الأم والأب أم من الأب فقط أم من الأم فقط؛ لأن العم هو أخو مَن ولدَك أو مَن وَلَدَ مَن ولدَك، وإن علا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجلٌ تزوج زوجةً، ورُزِقَ منها بابنةٍ وذكرٍ، وتزوجت الأنثى والذكر، وبعدها توفيت والدتهم، فاضطر الوالد أن يتزوج، وفعلًا تزوج ورُزِقَ منها بأولاد، وبعدها توفي، فهل زوجته تَحِلُّ لزوج الأنثى بنت زوجها؟
ما حكم زواج الأرملة بعد انتهاء العدة ومدى مخالفة ذلك للأعراف والقيم؟ فقد توفي زوجي منذ ستة أشهر، وقد انتهت عدتي، وتقدم لخطبتي رجل مناسب، وأفكر في القبول بعد الاستخارة، لكني مترددة بسبب الخوف من كلام الناس ونظرتهم للزواج بعد وفاة زوجي بمدة قصيرة. فأرجو بيان الحكم الشرع. وجزاكم الله خيرًا.
ما الحكم الشرعي في كتابة عقد الزواج في منزل أحد العروسين أمام أسرتَيهما وعددٍ محصور من الناس بحضور المأذون وبالصيغة المتعارف عليها، وبعد شهر أو شهرين مثلًا يكون الإشهار في مكان عام، حيث نقوم بإجراء العقد من قبول وإيجاب مرة أخرى أمام جمهور الناس والمدعوين؟
ما حكم زواج الرجل بزوجة ابنه المطلقة قبل الدخول؛ حيث قام شابٌ بعقد الزواج على امرأة وطلَّقها قبل أن يدخل بها، ثم قام والده بالزواج منها؛ لأن الابن لم يدخل بها، فما حكم هذا الزواج؟
نرجو منكم بيان الحكم في جلوس الخاطب مع مخطوبته منفردين؟ وهل تُعدُّ المخطوبة زوجةً شرعًا فيجوز للخاطب تقبيلها؟
ما حكم عقد الزواج بالتوكيل العام؛ فامرأة تمَّت خِطبتها على رجل يعمل بالخارج، ولما أراد أن يعقد عليها طلب اسم أحد أقاربها وأرسل باسمه توكيلًا رسميًّا عامًّا ليكون وكيلًا عنه في العقد عليها، وتمَّ العقد بعد أن وكَّلت عنها خالها لِيَلِيَ عقد نكاحها، وعندما ذهب المأذون لتسجيل العقد رفضت المحكمة تسجيله؛ لأنه تمَّ بموجب توكيل رسمي عام شامل لا يصلح لإتمام عقد الزواج، فطلب المأذون من العاقد أن يرسل توكيلا خاصًّا بالزواج أو يعقد هو بنفسه عليها، لكن الرجل رفض عمل توكيل خاص بحجة أنه ليس لديه وقت وأنه سوف يعود ليعقد بنفسه، وعندما نزل في إجازته لم يذهب للمأذون، وبدأ يماطلها في العقد عليها بنفسه وفي أثاث الزوجية، بل تجاوز ذلك إلى طلب حقوقه كزوج، ولما أرادت منه أن يتركها بالمعروف أخبرها أنه سوف يتركها معلَّقة، ثم سافر. فهل هي زوجة له أم أن هذا العقد ليس صحيحًا؟ خاصة أنها ليس لديها وثيقة زواج أو أي شيء يثبت أنها زوجة له.