حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرا بعد الأذان

تاريخ الفتوى: 27 أكتوبر 2013 م
رقم الفتوى: 2537
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرا بعد الأذان

ما حكم الشرع فيما نفعله في المسجد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرًا بعد الأذان؟

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سنة ثابتة في الأحاديث الصحيحة، والأمر فيها واسع؛ فمن شاء أسر بها ومن شاء جهر، وليس لأحد أن ينكر على غيره في مثل ذلك؛ لأن الأمر بها قد ورد مطلقًا في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ» رواه مسلم، ولا يصح تقييد المطلق بغير دليل.

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سُنَّةٌ ثابتةٌ في الأحاديث الصحيحة؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلمٌ وأبو داود والترمذي والنسائي.

ولَم يأتِ نَصٌّ يُوجِبُ الجهر أو الإسرار بها؛ فالأمر فيه واسِعٌ، وإذا شَرَعَ اللهُ سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يَحتَمِلُ في فِعلِهِ وكيفيةِ إيقاعِهِ أكثرَ مِن وجهٍ فإنه يؤخَذُ على إطلاقه وسَعَتِهِ ولا يَصِحُّ تقييدُهُ بوجهٍ دُونَ وجهٍ إلَّا بدليل.
على أنه قد وَرَدَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يَدُلُّ على الجهر بالصلاة عليه بعد الأذان؛ فقد رَوَى الطبراني في "الدعاء" عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول إذا سَمِعَ المؤذنَ: «اللهم رَبَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ والصلاةِ القائمةِ صَلِّ على محمدٍ وأعطِهِ سُؤلَهُ يوم القيامة»، وكان يُسمِعُها مَن حَوْلَهُ ويُحِبُّ أنْ يقولوا مِثلَ ذلك إذا سَمِعُوا المؤذنَ، قال: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ـ

وعلى كُلِّ حالٍ فالأمر في ذلك واسِعٌ، والصوابُ تَرْكُ الناسِ على سَجَايَاهُم، فمَن شاء صَلَّى بما شاء كَمَا شاء، ومَن شاء تَرَكَ الجهر بها أو اقْتَصَرَ على الصيغة التي يُريدُها، والعِبرَةُ في ذلك حيث يَجِدُ المسلمُ قَلْبَهُ، وليس لأحدٍ أنْ يُنكِرَ على الآخر في مِثل ذلك ما دام الأمرُ فيه واسعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو سر السكتات التي كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة الجهرية؟


هل يصح أن أصلي صلاةُ الجنازةِ على ميت قد صلى الناس عليه في المسجد؟ وهل نستطيع أن نكرر الصلاة عدة مرات؟



 ما ضابط القبر الذي يصلح للدفن شرعًا؟


ما حكم صلاة الفجر لمن يسافر قبلها؟ فأنا أخْرُج من بيتي مسافرًا قبل الفجر، ولا أَصِل مكان العمل إلَّا بعد طلوع الشمس؛ فما الحكم؟


أيهما أفضل الصلاة في أول وقتها منفردا أم في آخر وقتها جماعة؟ فهناك مجموعة من الرجال يعملون في مزرعة بعيدة عن العُمران، ويسأل أحدهم: حين يدخل وقت الصلاة وأريد أن أصلي في أول الوقت في جماعة، يطلب مني زملائي في العمل الانتظار لمدة من الزمن حتى يفرَغوا مما في أيديهم ونصلي معًا في جماعة، فأيُّ الأمرين أفضل لي ثوابًا وأقرب امتثالًا لأمر الله عَزَّ وَجَلَّ بإقامة الصلاة والمحافظة عليها: الصلاةُ منفردًا في أول الوقت، أم انتظار الجماعة وإن تأخَّرَت عن أول الوقت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أغسطس 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :30
الظهر
12 : 56
العصر
4:30
المغرب
7 : 21
العشاء
8 :41