حكم إخراج شنطة رمضان من الزكاة

تاريخ الفتوى: 23 مايو 2013 م
رقم الفتوى: 2358
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج شنطة رمضان من الزكاة

ما حكم إخراج شنطة رمضان مِن أموال الزكاة؟

شُنَط رمضان مظهرٌ مباركٌ مِن مظاهر التكافل الاجتماعي، والأصل في الزكاة أنْ تُعطَى للفقير مالًا، فإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائيةٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أي سلعٍ رخيصةٍ لتُعطَى له كيفما اتفق، فمشتري هذه السلع مِن الزكاة هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا ألزمهم أن يأخذوا ما لا يحتاجونه فهذا يجعل الأمر بعيدًا عن مقصود الزكاة، وتكون حينئذٍ مِن الصدقات والتبرعات.

المحتويات

 

حكمة مشروعية الزكاة

حَدَّدَت الشريعةُ مصارفَ الزكاة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، فجعل في صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصلَ فيها كِفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومَعاشِهم، ولذلك خَصَّهُم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليمن بقوله: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» رواه الشيخان، وعَبَّرَت الآيةُ بِاللَّامِ المفيدة لِلمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها في حاجته التي هو أدرى بها مِن غيره، وإنما أجاز بعض العلماء إخراجها في صورةٍ عينيةٍ عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته.

شنط رمضان من مظاهر التكافل الاجتماعي

شُنَط رمضان التي يخرجها الناس للفقراء والمساكين في شهر رمضان المبارك هي مظهرٌ مبارَك مِن مظاهر التكافل الاجتماعي؛ والصدقة في رمضان مضاعفة الأجر، بل لها ثواب الفريضة في غيره كما جاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وغيرُه.

إخراج الزكاة على هيئة مواد غذائية

أما الزكاة فالأصل أنْ تُعطَى للفقير مالًا، وإذا أُريدَ إعطاؤها إياه على هيئة مواد غذائيةٍ يجب أن يُراعَى في ذلك ما يحتاجه الفقير حاجةً حقيقيةً، لا أن تُشتَرَى أيُّ سلعٍ رخيصةٍ لتُعطَى للفقراء كيفما اتفق، أو أن تُشتَرى سلعٌ غاليةٌ لا حاجة لهم إليها، وهذا يتحقق بدراسة احتياجات الفقراء في القرية أو الحي لمعرفة ما ينقصهم مِن السلع الضرورية؛ لأن مال الزكاة حقٌّ خالصٌ للفقير، فالأصل أن يُعطَاها مالًا ليشتري بها ما يحتاجه هو؛ وعلى ذلك فمشتري هذه السلع الرمضانية مِن زكاة ماله هو في الحقيقة كالوكيل عن الفقراء في شراء ما يحتاجونه، فإذا تحول الأمر إلى إلزام للفقراء أن يأخذوا ما لا يحتاجونه ليبيعوه بعد ذلك بأبخس الأثمان، أو إلى نوعٍ مِن إثبات الحالة على حساب الحاجة الحقيقية لدى الفقير، أو إلى التفاخر والتظاهر بين الناس: فهذا كله يجعل إخراج هذه الشنط بمَنْأًى عن مقصود الزكاة، بل تكون حينئذٍ مِن الصدقات والتبرعات.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

- هل يجوز دفع مال الزكاة أو الصدقة كلّه أو بعضه للأبناء أو لأبناء الأبناء إذا كانوا محتاجين؟
- هل يجب على الوالد أو الجدّ أن يُنْفِقَ على الابن أو ابن الابن إذا كان محتاجًا؟
- وما حدود الشخص المُوسِر الذي يجب عليه عندئذٍ النفقة، وما حدود الشخص المُعْسِر الذي تجب له النفقة؟


هل يجب على المرأة زكاةٌ في مؤخر الصداق الذي لا يزال في ذمة زوجها ولم يحلّ أجله؟


قمنا -نحن مجموعة من الناس- بإشهار جمعية تنمية المجتمع بالقرية رسميا، فهل يجوز للجمعية جمع زكاة المال والزروع؟ وما هي مصارفها الشرعية؟ وهل يجوز أن تدخل هذه الأموال في البنية الأساسية للجمعية؟


ما حكم الصرف من أموال الزكاة والصدقات على الرعاية الصحية للمرضى؟ فهناك مؤسسة للتنمية المجتمعية مقيدة بالإدارة العامة المركزية، ومشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية، وتمارس هذه المؤسسة العديد من الأنشطة، فقد أطلقت مشروعًا صحيًّا يهدف إلى تقديم الرعاية الصحية المجانية ذات الجودة العالية للفئات الأكثر استحقاقًا، من خلال قوافل طبية، حيث تقوم بتقديم الكشف الطبي، وصرف الأدوية، وإجراء العمليات الجراحية بالمجان، وذلك بالتنسيق مع المستشفيات والمراكز الطبية المختصة، وتحت إشراف طبي معتمد، فما مدى جواز الصرف من أموال الزكاة والصدقات على هذا المشروع الصحي؟


هل يجوز شرعًا صرف أموال الزكاة لبناء مستشفى السرطان للأطفال وكذا دعم قسم القلب المجاني بالقصر العيني؟ وما توجيهات فضيلتكم في هذا الشهر الكريم لنا وللمسلمين؟


ما حكم تصدُّق الزوجة من مال زوجها دون إذنه؟ هناك امرأةٌ تُحبُّ التصدُّق على الفقراء والمساكين رجاءَ الأجر والثواب من الله تعالى، ولأنَّها لا تملك مالًا فإنها تتصدق من مال زوجها بغير إذنه ورضاه، ولا ترى في ذلك بأسًا، فهل لها أن تفعل ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 فبراير 2026 م
الفجر
5 :5
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 9
العصر
3:21
المغرب
5 : 46
العشاء
7 :4