ما حكم الزواج من بنت أخت الزوجة؟ فرجل متزوج بزوجة ويريد التزوج ببنت أخت هذه الزوجة التي لا تزال على عصمته للآن، وأن زوجته هذه موافقة على هذا الزواج. وطلب السائل الحكم الشرعي في هذا الموضوع؟
يحرم على السائل الزواج ببنت أخت زوجته المذكورة ما دامت الزوجية قائمةً بينه وبين زوجته؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا» رواه أحمد. ولا اعتبار هنا لرضا الزوجة؛ لأن الرضا لا يُحِل ما حرم الله ورسوله.
إن الله سبحانه وتعالى بيَّن المحرمات من النساء في الآية رقم [23] من سورة النساء وجاء في ختامها: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ...﴾، وقد سرى حكم تحريم الجمع بين الأختين بهذا النص إلى كل امرأتين أيتهما فرضت مذكرًا حرمت الأخرى عليه بعلة قطيعة الرحم سواء كان في النسب أو الرضاع، وقد بيَّن هذا الرسولُ صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا» رواه أحمد، وفي رواية الطبراني في "الكبير": وقال: «إِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ».
فإن المراد ألَّا نجمع بين كل من هاتين على عصمة زوج واحد دون اعتبار لتقدم العقد على أية واحدة منهما، وهذا الحديث ينطبق على واقعة السؤال؛ لأنه لو فرضت زوجة السائل الحالية مذكرًا لم يجز لها التزوج ببنت أختها التي يرغب العقد عليها، ولو فرضت هذه البنت كذلك مذكرًا لم يجز لها التزوج بخالتها التي هي على عصمة السائل؛ إذ يحرم شرعًا على الرجل التزوج ببنت أخته، كما يحرم عليه أيضًا التزوج بخالته بصريح آية المحرمات سالفة الإشارة.
وعلى هذا: فإنه يحرم على السائل شرعًا أن يعقد زواجه ببنت أخت زوجته التي على عصمته طالما بقيت الزوجية قائمةً بينهما حرمةً مؤقتةً تزول بانتهاء الزوجية بخالتها؛ امتثالًا للنصوص الشرعية المشار إليها، وحفاظًا على صلة الرحم بين الزوجة الحالية وبنت أختها، ولا اعتبار لرضا هذه الزوجة؛ لأن التحريم مستفاد من قِبَل الشارع سبحانه وتعالى فلا يُحِل الرضا ما حرم الله ورسوله. وبهذا علم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
تمت خطبتي مرتين وتم فسخ الخطبتين، هل يجب أن أذكُر هاتين الخطبتين إذا تقدَّم لي أحد؟ وهل يجب أن أذكر أسباب الفسخ في كل مرة؟ وهل عدم ذكر أمر هاتين الخطبتين يعتبر غشًّا لمن يتقدم لي حتى إذا لم يسأل عن هذا الأمر؟ مع العلم أني كنت ملتزمة دينيًّا وأخلاقيًّا مع هذين الخطيبين.
ما حكم الشبكة والأشياء التي تم شراؤها من مال الخاطب عند فسخ الخطبة؟ حيث تقدم ابني لخطبة فتاة، وقدَّمنا مبلغًا تمّ به شراء شبكة وأجهزة كهربائية وبعض مستلزمات المطبخ، وطلبت المخطوبة الانفصال، وأخذت جميع الأشياء التي أحضرها ابني. فمَن يستحق الشبكة وبقية الأشياء؟
ما حكم دفع مصاريف الفرح للفقراء والمحتاجين؟ حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قيام أحد الشباب بدفع مصاريف حفل زفافه كمساعدات للفقراء والمساكين؛ فهل من المستحب شرعًا -في هذه الأيام التي كثرت فيها حاجة الفقراء والمساكين- أن يقوم العريس بدفع مصاريف حفل زفافه إلى المحتاجين بدلًا من المبالغة في إقامة حفل الزفاف؟
ما حكم الزواج من أخت الأخ في الرضاع؟ لأنه يوجد رجل تزوج بامرأة وأنجب منها ثلاثةَ ذكور، رضع الابنان الأول والثاني من زوجة عمهما، أما الابن الثالث فلم يرضع من زوجة عمه مطلقًا، ويرغب في الزواج من ابنة عمه، فهل يجوز ذلك شرعًا؟
هل في تأخر الزواج لمن يرغب فيه ابتلاء من الله تعالى؟ فهناك رجلٌ شارَفَ على الأربعين مِن عُمره، سبق له الزواج، وماتت زوجته منذ سنوات تاركةً له مِن الأبناء ثلاثة، ويعيش معه والداه لكبر سِنِّهمَا، ويتوق إلى الزواج مرة ثانية، لكنه لا يَملِكُ مَسْكَنًا مستقلًّا عن والديه وأولاده يَصلُح لأن يتزوج فيه، ولا مالًا يكفيه لمتطلبات زواج جديد، ودخلُه يكفيه ضروريات الحياة، ويسأل: هل يُعَدُّ تأخُّرُه في الزواج مرة ثانية ابتلاءً مِن الله عَزَّ وَجَلَّ له؟ وماذا عليه أن يفعل؟
يقول السائل: امرأة قامت بالزواج من زوج ابنتها التي دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، فهل هذا الزواج صحيحٌ شرعًا؟