أوصت أمٌّ بأرضها لتكون لأولادها للذكر مثل الأنثى، فهل هذا جائز شرعًا؟
تجوز الوصية للوارث وغيره في حدود الثلث بغير حاجة إلى إذن الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث ولا تنفذ في الزيادة إلا إذا أجازها بقية الورثة وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه، فإذا أجازها في الزيادة بعضهم دون بعض نفذت في حق المجيز فقط دون غير المجيز. وهذا ما عليه الفتوى والقضاء في الديار المصرية، وعليه نص القانون المصري رقم 71 لعام 1946م، وهو أحد الأقوال الشرعية في المسألة، ولا يجوز إنكار المختلف فيه، والقاعدة الفقهية أن "حكم الحاكم يرفع الخلاف ظاهرًا وباطنًا".
وتنفيذ الوصايا يكون قبل تقسيم التركة؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11].
وعليه وفي واقعة السؤال: فإن وصية أمك بذلك جائزة شرعًا، ولا تحتاج إذن أحد من الورثة إذا كانت أرضها التي أوصت بها تكافئ ثلث جميع تركتها أو أقل، أما إذا زادت عن الثلث، فتحتاج إلى إذن الورثة كلٍّ في نصيبه كما سبق تقريره.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم وصية من لا وارث له بجميع ماله لجهة خيرية؟ فليس لي ورثة وأريد أن أُوصي بجميع تركتي لجهة خيرية، فهل هذا التصرف جائز شرعًا أو ماذا أفعل؟
ما هو الرأي الشرعي في الوصية الواجبة التي أوجبها القانون؟
يوجد مشروع تعاوني -وفاة- يصرف لمن يخصصهم العضو المشترك في حياته وبعد وفاته مبلغ تسعة آلاف جنيه، وعندما توفي أحد الأعضاء المشتركين في المشروع، وبالرجوع إلى النموذج المخصص للصرف بعد وفاته وجد أن الوالد يستحق الدفعة الأولى، وزوجته المدونة بالإقرار تستحق الدفعة الثانية علمًا بأنه قام بطلاقها بتاريخٍ قبل تاريخ وفاته بحوالي ثلاث سنوات ولم يغير ما دون بالإقرار، علمًا بأنه أنجب منها طفلة مريضة وتعيش مع أولاده من الزوجة الثانية، والزوجة المطلقة تزوجت وتعيش الآن في دولة عربية. فهل يجوز صرف المبلغ الدفعة الثانية إلى الابنة من الزوجة الأولى أم للزوجة المطلقة؟
ما حكم تنفيذ الوصية غير الموثقة التي أقرها الورثة؟ حيث توفيت زوجتي، وتركت مصاغًا ذهبيًّا أوصت به لولديها، ولها مؤخر صداق، وقائمة منقولات، ولها متعلقات شخصية، والوصية بخطها، ولكن لم تُوَقِّع عليها، وليس عليها شهود، ولكن الورثة كلهم يُقِرّون بأنَّها منها، فما حكم الشرع في هذه الوصية وفي متعلقاتها؟
ما حكم تعيين القاضي وصيًّا بدلًا من الوصي الغائب؛ حيث سئل بإفادة من مديرية الفيوم مضمونها أن امرأة أقيمت وصية شرعية على بنتها القاصرة من مطلقها بناحية العدوة بتاريخ 13 رجب سنة 1312هـ، وقبل تسليمها نصيب بنتها القاصرة المذكورة في تركة والدها المذكور لضبطها بمعرفة بيت المال قد تغيبت مع هذه القاصرة، وبالتحري عن جهة غيابهما فلم يعلم مستقرهما، وباستفتاء مفتي المديرية فيما يجريه بيت المال في نصيب هذه القاصرة أفتى بما نصه: "المنصوص إذا غاب الوصي المختار غيبة منقطعة بلا وكيل عنه مع تصريحهم بأن المفقود الذي لا يعلم مكانه ولا موته ولا حياته غيبة منقطعة حكمًا، وقد صرحوا بأن وصي القاضي، كوصي الميت إلا في ثمانٍ ليست هذه منها. فبناء على ذلك فالقاضي في هذه الحالة ينصب وصيًّا في نصيبها وعليها، ويسلم إليه ليتصرف لها، ويخاصم فيما يتعلق بها، وإن كان وقع الاختلاف في جواز نصب القاضي وصيًّا مع غيبة الأيتام؛ لما في ذلك من المصلحة".
وحيث إن نائب محكمة المديرية أجاب بالاشتباه في هذه الفتوى عند تلاوتها بمجلس حسبي المديرية؛ لكونها مذكورًا بها أنه يقام وصي على القاصرة المذكورة وفي نصيبها؛ ليتصرف الوصي المذكور لها، ويخاصم فيما يتعلق بها مع أن القاصرة المذكورة ووصيها مفقودان؛ لغيابهما غيبة منقطعة، ولا تعلم حياتهما من مماتهما، وقال إنه هل يقام وصي على القاصرة المفقودة مع فقد وصيها أيضًا ليتصرف لها كما ذكر بهذه الفتوى، أو يقام قيم لحفظ مالها فقط بمعرفة القاضي الشرعي؟ ولذا رأى مجلس حسبي المديرية بجلسته المنعقدة في 8 أبريل سنة 1896م لزوم الاستفتاء من فضيلتكم عن ذلك. فالأمل إصدار الفتوى عما ذكر.
ما حكم الوصية بحرمان الولد من الميراث؟ فهناك رجلٌ له بنت، وله ورثة آخرون، قال في حال صحته إنه أخرج بنته من تَرِكته بعد وفاته، وأحضر شهودًا، وكتب كتابةً بذلك لديهم، وإن السبب في إخراج بنته المذكورة أنها خارجة من طاعته في كل أمر من الأمور التي تجب فيها الطاعة على الولد لوالده شرعًا، وأنها لم تسمع قوله، ولم تَنْقَدْ له، وأنها ناشزة منه كل النشوز، وأن سبب إخراجها من تَرِكته هو ما ذكر من عدم إطاعتها، وتنفيذ أوامره لها. وقال في الكتابة التي كتبها لدى الشهود المذكورين: إن بِنته بعد انتقال والدها من دار الغرور إلى دار البقاء لا حق لها فيما يتركه والدها المذكور من كل شيء يوجد مما ذكر، ثم بعد مُضيِّ سنتين من تاريخ الكتابة المذكورة، رضي عن ابنته، وزوَّجها برضاه، وقَبِلَ عقد زواجها بتوكيله في زواجها بمقتضى قسيمة أميرية، ثم بعد مدة توفِّيَ المشهِّد المذكور عن: ابنته المذكورة، وعن ولد، وزوجة، فهل بهذا الإشهاد المسطَّر على الوجه المذكور تحرم بنته المذكورة من استحقاقها في تَرِكة أبيها المشهِّد المذكور، أو لا؟