ما كيفية التصرف في حقوق ورثة لم يستدل على كونهم أحياء؟ حيث إنه توفي ابن عمي منذ أربعين سنة، وكان ورثته هم: أمه ولها سدس ترِكته، وأخته الشقيقة ولها نصف ترِكته، وأخ وأخت لأم ولهما ثلث ترِكته، وثلاث أعمام أشقاء عصبة ولا شيء لهم؛ حيث لم تبقَ حصة لهم بعد حصة أصحاب الفروض، وأخذت الأخت الشقيقة نصيبها من ترِكة أخيها، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن لم نعثر على أثر لأم ابن عمي ولا أخيه وأخته لأم وأصبحت التركة واجبة التصفية، وحقهم معًا يبلغ حوالي خمسة عشر ألف جنيه. فما الحكم الشرعي في حصة أم ابن عمي وحصة أخيه وأخته لأم في التركة الواجبة التصفية الآن بعد مرور أربعين سنة؟
المفهوم من السؤال والتعبير بأن الأم والأخ والأخت لأم وارثون؛ لأنهم كانوا أحياء وقت وفاة ابن عمك، وعليه: فهم مالكون للمبلغ المذكور -خمسة عشر ألف جنيه- إن كانوا أحياء أو ورثتهم إن كانوا أمواتًا، فحتى يتم التيقن من حالهم يوقف نصيبهم، ولا بأس من تنميته حفاظًا عليه، فإما أن يتحقق موتهم أو بعضهم حقيقة أو حكمًا بالحكم القضائي بوفاتهم، فيؤول إلى ورثتهم إن كان لهم ورثة أو إلى بيت المال وهو بنك ناصر الاجتماعي، إن لم يكن لهم ورثة، وإما أن تتحقق حياتهم أو بعضهم فيدفع نصيبه إليه، ولا بأس أن يدفع الموضوع برمته لإدارته من جهة بنك ناصر الاجتماعي، فإن قام به السائل أو واحد من عائلة المتوفى تطوعًا فله ثواب ذلك. وإن كان في مقابل قيامه بالحفاظ على المال وتنميته يحتاج إلى راتب المثل فلا مانع من ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل لديه تصريح من المحكمة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية فيما يلي:
ــ حكم تصرف أخت شقيقة على قيد الحياة في تركتها إلى بناتها الثلاثة بغرض حرمان الأخ الشقيق من ميراثها بعد وفاتها.
ــ مطابقة نص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني -التي جاء بها "غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها القانون"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه.
ــ مطابقة نص المادة 12 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م -التي جاء بها "للواحدة من البنات فرض النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه؛ استنادًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُل ذَكَر» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والإمام البخاري والإمام مسلم في "صحيحيهما".
ما حكم انتفاع بعض الورثة بعقار ضمن التركة بدون عقود إيجار أو تمليك؟ فقد توفي والدي وترك عقارًا مكوَّنًا من خمسة طوابق: الدور الأرضي ورشة معادن ويوجد بها أخي الصغير وأخي الكبير، والطابق الرابع توجد به أختي ولها شقة خارج العقار، والطابق الخامس يسكن به أخي الأكبر، وأنا لا أنتفع من هذا العقار ولا من الورشة.
أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي لهذا العقار، حيث إن إخوتي لا يرغبون في الشراء أو البيع، وأريد أن آخذ حقي الشرعي دون أن أقطع رحمي، علمًا بأنه لا يملك أي منهم عقد إيجار أو تمليك لشيء من الشقق أو الورشة.
في عام 1945م تم تحرير وثيقة توزيع ميراث جدي لأمي بين والدتي وبين زوجة جدي وأولادها -أربعة إخوة وأخت لأمي من الأب- مفادها أنها أخذت نصيبها من ميراث أبيها، ولا يحق لها المطالبة بأي شيء، ووقَّعَت أمي عليها، وكان من ضمن الأنصبة نصف فدان في قرية ونصف فدان أرض في قرية أخرى، وقد حصلت عليهما أمي، وبعد وفاتها في عام 1970م ظهرت أرض يملكها أبوها في قرية ثالثة، وكانت تحت حيازة وزارة الأوقاف، وقام بعض من أخوالي وحفيد لجدي برفع قضية ضد وزارة الأوقاف، ولم تتضمن الأوراق والمستندات وحصر المواريث ذكر اسم والدتي كأحد الورثة، وحكمت المحكمة أن الأرض تخص أباها ولصالح الورثة.
وعليه أرجو من فضيلتكم الرأي طبقًا للشريعة الإسلامية: هل يحق لنا -نحن أولادها- المطالبةُ بنصيبنا في هذه الأرض التي حكمت بها المحكمة لصالح الورثة؟ علمًا بأن والدتي لم توقع على أنها أخذت حقها في هذه الأرض التي توجد في قرية ثالثة.
توفي رجل عن: زوجته، وأولاده منها وهم بنت وستة أبناء.
ثم توفي أحد أبنائه عن أولاده: ابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الثاني عن: زوجته، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الثالث عن بقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الرابع عن: زوجته، وعن ولدين وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفيت زوجته عام 1992م عن بقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الخامس عن: زوجته، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه السادس عن: زوجته، وبنته، وبقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟
سائل يقول: اشترك رجلٌ في المظلة التأمينية، وتضمن طلب اشتراكه إقراره بتوزيع مبلغ الوثيقة على زوجته وابنه بالتساوي بينهما، وبعد هذا الإقرار تُوفّي الابن حال حياة الوالد، ثم توفي الرجل بعده وانحصر إرثه الشرعي وفقًا لإعلام الوراثة في زوجته وأخيه. فكيف يُوزّع مبلغ الوثيقة الخاصة بالرجل المذكور على الورثة؟
توفي رجل عن: جدة لأب، وأخوين لأم: ذكر وأنثى، وإخوة لأب: ذكر وأنثيين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟