هل مؤخر الصداق يعتبر دَينا يخرج من تركة الميت؟ وكان زوجي قد أخذ مني ذهبًا كقرض، فما حكمه؟
نعم، مُؤخر الصداق يُعد دَيْنًا تَسْتَوفيه الزوجة من التركة قبل تَقْسِيمها، وما بَقي بعد ذلك يُقسم على الورثة الشرعيين كُلٌّ حسب نصيبه الشرعي، وإذا ثبَت أن الزوج المتوفى كان قد اقترض من زوجته ذهبًا، فيكون هذا الذهب دَيْنًا على التركة تستوفيه الزوجة بوزنه لا بقيمته وقت الاقتراض، وذلك قبل تقسيم التركة؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم احتساب ما يدفعه المزكي الضامن لدين شخص من الزكاة الواجبة عليه في ماله المتبقي عنده؟ فهناك رجل ضَمِنَ آخرَ في دين عليه، ولم يسدد المدين هذا الدين وأفلس، فقام الضامن بسداده من ماله، وهو مبلغ 50 ألف جنيه، وللضامن مال آخر تجب فيه الزكاة، فهل يجوز له أن يحتسب مبلغ الـ50 ألف جنيه التي سدَّدها بطريقة الضمان للدائن من الزكاة التي تجب عليه في ماله الخاص؟
أرجو التفضل بالإحاطة بأنه صدر لصالحي عدة أحكام قضائية نهائية بضم ابنتي الصغيرة منذ عام 2001م ولكن السيدة والدتها -مطلقتي- ممتنعة عن تنفيذ تلك الأحكام، وكَيدًا لي فقد أقامت ضدي دعوى حبس نظير متجمد نفقة الصغيرة عن فترة كان من المفترض أن تكون فيها ابنتي في يدي تنفيذًا لأحكام الضم الصادرة لصالحي، واستصدرَت ضدي حكمًا بالحبس ثلاثين يومًا إذا لم أدفع مبلغ سبعة آلاف ومائة جنيه متجمد نفقة الصغيرة.
ولما كان قد صدر لصالحي حكم نهائي باسترداد مبلغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا متجمد نفقة زوجية سبق أن تقاضته مني مطلقتي دون وجه حق تنفيذًا لأحكام حبس مماثلة رغم صدور حكم بالتطليق وبإسقاط كافة حقوقها الشرعية المترتبة على الزواج والطلاق؛ لأن الإساءة من جانبها.
وحيث إن والدة ابنتي موسرة وليست معسرة أو محتاجة، بل تستطيع أداء الدَّين من مالها؛ لأنها تعمل براتب شهري كبير إضافة إلى أنها متزوجة بزوج يقوم بالإنفاق عليها، وبالتالي فإن طلب المقاصة لن يكون فيه مضرة بها، وقضاء الدَّين إنما يجب بما فضل عن الكفاية، خاصة وقد استقر الفقه على أن دَين الزوجة في غير حال الاستدانة لا يكون دَينًا قويًّا، وأنه إذا كان الزوج هو طالب المقاصة، فإنه يُجاب إلى طلبه في جميع الأحوال؛ لأنه يتنازل عن قوة دَينه، ولأنه قد رضي بذَهاب دَينه القوي في الدَّين الضعيف. "الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة".
فأرجو من سيادتكم التفضل بإفادتي عن الوجه الشرعي في طلب إجراء مقاصة بين دَين متجمد نفقة ابنتي الممتنعة بإيعاز من والدتها عن أحكام الضم النهائية الصادرة لصالحي، والدَّين الذي لي على أمها الموسرة التي تستطيع أداء الدَّين من مالها البالغ تسعة عشر ألفًا ومائة وعشرين جنيهًا؛ وذلك طبقًا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الصحيحة وطبقًا لما تُقِرُّه قواعد فقه المذهب الحنفي؛ حيث إن الشريعة الإسلامية هي القانون العام الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية مع اعتبار الأمر مهمًّا وعاجلًا؛ حيث إني مهدد بالحبس بينما أنا الدائن ولست المَدِين.
سائل يقول: توفي رجل وعليه ديون، وله مال محجوز عليه من دائنين بمقتضى أحكام. فهل المال المحجوز عليه يعتبر من مال المتوفى؟ وإذا كان يعتبر من ماله فهل يقدم فيه مصاريف التجهيز والتكفين والدفن على قضاء الديون؟ وهل يدخل في التجهيز والتكفين إقامة ليلة المأتم يصرف فيها أجرة سرادق وفراشة؟ وما هو الكفن اللازم شرعًا؟
ما حكم التصرف في الدَّين الذي لا يُعرَف صاحبه؟ فقد توفي والدي منذ خمس سنوات، وقبل وفاته أبلغني بأنه مدين لأحد الأشخاص الذي لا نعرفه، وقد قمت بالبحث عن هذا الرجل الذي ذكر والدي اسمه فقط فلم أتوصل إليه في خلال هذه الخمس السنوات. فهل يجوز لي التصرف في هذا المال لقضاء حاجتي، وإذا ظهر هذا الرجل أقوم بإعطائه المبلغ المذكور؟ أرجو بيان الحكم الشرعي.
ما حكم سداد دين الميت؟ فالمرحوم قد توفي عن ورثته الشرعيين: أولاده الستة ذكورًا وإناثًا فقط، وجميع الورثة المذكورون بُلَّغ، وقد ترك المورث المذكور تركة لورثته الشرعيين المذكورين، وكان عليه ديون بقيت بذمته إلى وقت وفاته، وهي غير مستغرقة للتركة، وكل الورثة مُقِرُّون بالدين، فهل الورثة المذكورون يتحملون بالدين الذي كان على مورثهم أم لا؟ وهل يكون على الذكرِ منهم ضعف الأنثى في الدَّيْن، أو يكون على الذكر مثل الأنثى فيه؟ أفيدونا عن ذلك، ولكم الأجر والثواب.
هل دين المتوفاة يؤخذ من تركتها؛ فقد سأل رجل في امرأة مرضت ثم توفيت عن تركة قد خلَّفتها، وقد صرف عليها والدها أثناء مرضها مصاريف عند الأطباء لعلاجها، وجهَّزها حين موتها، وكل هذه المصاريف قد استدانها على حسابها بأمرها، فهل ما صرف عليها كلتا الحالتين يكون لازمًا والدها أم يكون لازمًا زوجها؟ أم دَيْنًا في تركتها يؤخذ منها؟ تفضلوا بالإجابة عن هذا، ولكم الشكر.