ما حكم الوصية بوقف الأرض الزراعية على جهات البر والخير؟ فقد أوصى رجل حال حياته بما يملكه من أطيان زراعية مساحتها فدان و16 قيراطًا و20 سهمًا، وهذه المساحة قد آلت إليه بالميراث الشرعي من والده، وقد أقام عليها وصيًّا متصرفًا في الأطيان المذكورة بعد وفاته فله حق التصرف فيها بزراعتها واستغلالها وتأجيرها وأن يتصرف في قيمة الريع لهذه الأطيان بالصرف منها على أنواع البر الخيري بكافة أنواعها والصرف على فقراء العائلة، وله حق الاحتفاظ لنفسه بمقدار أتعابه والصرف على نفسه، وأن يكون هو المشرف الوحيد على الأطيان وإدارتها، ولأرشد أولاد الموصي أو أسرته من بعد وفاته حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ويطلب السائل بيان التكييف الشرعي والقانوني لهذه الوصية ومدى مضمونها وجوهرها.
إن كانت المساحة المحددة في الوصية لا تزيد على ثلث تركة الموصي وقت وفاته فإنها تنفذ وجوبًا، وإن زادت على الثلث فإنها تنفذ في الثلث فقط، وما زاد على الثلث لا تنفذ فيه الوصية إلا بإجازة الورثة كل بحسب نصيبه.
المحتويات
إن الوصية في اصطلاح الفقهاء: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت. وبهذا المعنى تكون الوصية شرعًا جارية في الأموال والمنافع والديون، وقد عرَّفَها قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م بأنها: تصرف في التركة مضاف لما بعد الموت.
ولما كانت الوصية موضوع السؤال والمنسوبة إلى المسؤول عنه وصية بمنافع المساحة من الأطيان الزراعية المنوه عنها بالوصية لجميع أنواع البر والخير فتكون هذه الوصية صحيحةً وجائزةً وفاقًا لنص المادة رقم 52 من قانون الوصية؛ إذ جرى نصها على أنه: إذا كانت الوصية بالمنفعة لجهة من جهات البر وكانت مؤبدةً أو مطلقةً استحقَّ المُوصَى لهم المنفعة على وجه التأبيد.
لا يجوز التصرف في تلك العين ببيع ولا هبة ولا غيرهما؛ لأنها خرجت بالتأبيد عن ملك الموصي فلا تورث عنه، ولا يتصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرف، ولمَّا كان قانون الوصية المذكور قد نص على جواز الوصية للوارث وغيره في حدود ثلث التركة وتنفذ الوصية في هذا الثلث بدون توقف على إذن الورثة ولا تنفذ فيما زاد عن الثلث إلا بإجازة جميع الورثة بعد وفاة الموصي. المادة 37 منه.
لمَّا كان كل ما تقدم فإن كانت تلك المساحة من الأطيان الزراعية المُوصَى بريعها للصرف منه على أنواع البر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لا تزيد عن ثلث تَرِكة الموصِي وقت وفاته نفذت دون توقُّف على إجازة الورثة وصرف ريعها في جميع وجوه البر والخير، وينبغي أن يكون في مقدمة هذه الوجوه إطعام الجائع وكسوة العاري، أما إذا كانت المساحة تزيد عن ثلث جميع تركة الموصِي وقت وفاته نفِّذت الوصية في الثلث فقط، أما ما زاد عن الثلث فلا تنفَّذ فيه الوصية إلا إذا أجازه جميع الورثة، فإذا لم يجيزوا الوصية فيما زاد عن الثلث كان لجهات البر الثلث وصية نافذة، وللورثة الشرعيين الباقي.
أما بالنسبة لتقدير أتعاب المشرف على تنفيذ هذه الوصية إذا كان في حاجة إليه فيرفع الأمر إلى القضاء المختص لتقدير قيمة الأتعاب إن كان يستحقه. وبهذا يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي جد السائل وترك حجة وقف شرعية، ولم تُنَفَّذ شروط هذه الحجة من قِبل ناظر الوقف. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيمن لم ينفِّذ شروط هذه الحجة.
يوجد مقبرة من المقابر قد أذن بالدفن فيها، ودفن فيها فعلًا.
هل تعتبر هذه المقبرة ملكًا لصاحبها وتورث عنه أو لا؟
السيد الأستاذ الدكتور وكيل أول وزارة الأوقاف، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فردًّا على كتاب سيادتكم المتضمن الإفادة عن رأي الشرع في مدى مشروعية البناء فوق أسطح المساجد، وهل يتفق ذلك مع حكم الدين؟ ومدى شرعية مزاولة الأنشطة المختلفة في المنشآت المُقامةِ فوق أسطح المساجد؟
ما حكم الرجوع في التبرع للمسجد؟ فقد تبرع أحد الأشخاص بمبلغ لمسجد، وبعد فترة أراد الرجوع في هذا التبرع.
ما حكم نقل الأثاث الموقوف من مسجد إلى آخر؟ فالمسجد الذي نصلي فيه جُدِّد سَجَّادُه ومصابيحُه وغيرُ ذلك، فهل يجوز نقل ما استُغني عنه من هذه الأشياء إلى مسجدٍ آخَر في حاجة إليها؟
ما الرأي الشرعي في وضع مبلغ من المال باسم معهد أزهري نموذجي للمتفوقين إعدادي وثانوي، وذلك للإنفاق من ريعه على طلاب المعهد من مصروفات، وإقامة، ووسائل تعليمية، وزِيٍّ؛ حيث إن الدراسة والإقامة بالمعهد بالمجان.