هل الرضاع عن طريق جهاز يدر اللبن يثبت التحريم؟ حيث قمنا بكفالة طفل يتيم، وأرضعته زوجتي عن طريق جهاز يُدِرُّ اللبن، ثم سقته للطفل، وذلك على مدار ثلاثة أشهر. فهل يصبح الطفل أخًا لبناتي ويحرم عليه الزواج منهن؟
إذا رضع هذا الطفل من لبن زوجتك خمس مرات وهو في سن الرضاع ولو عن طريق جهازٍ يدرُّ اللبن، فإنه يصير ابنًا لكما وأخًا لجميع أولادكما من الرضاع، ويحرم عليه الزواج من بناتك.
المحتويات
قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» متفق عليه.
والرضاع المُحرِّم له أركان:
المُرضِع: وهي كونها امرأة حية محتملة للولادة؛ بكرًا كانت أم متزوجة أم مطلقة أم مات عنها زوجها.
واللبن: ولا يشترط بقاؤه على هيئته حالة انفصاله من الثدي؛ قال الإمـام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (9/ 4، ط. المكتب الإسلامي): [فلو تغير بحموضة، أو انعقاد، أو إغلاء، أو صار جبنًا، أو أَقِطًا، أو زبدًا، أو مخيضًا، وأُطْعِمَ الصبيَّ، حَرَّم لوصول اللبن إلى الجوف وحصول التغذية، ولو ثُرِد فيه طعام ثبت التحريم] اهـ.
ولا يشترط وصول اللبن في المرات على صفة واحدة؛ بل لو ارتضع في بعضها، وأُوجِر في بعضها أي صُبّ في حلقه، وأُسعِط في بعضها أي أُدخِل في أنفه حتى تم العـدد ثبت التحريم.
والمحل: وهو معدة الصبي الحي أو ما في معنى المعدة، فالوصول إلى المعدة يثبت التحريم، سواء ارتضع الصبيُّ أو حُلِب اللبن وأُوجِر في حلقه حتى وصلها.
المراد بالصبي من لم يبلغ الحولين القمريين، فإن انكسر الشهر الأول اعتبر ثلاثة وعشرون شهرًا بعده بالأهلة، ويكمل المنكسر ثلاثين من الشهر الخامس والعشرين، ويحسب بداية الحولين من تمام انفصال الولد من بطن أمه.
عليه وفي واقعة السؤال: إذا كان اللبن الذي رضعه الطفل المسؤول عنه مأخوذًا من زوجتك وارتضعه هذا الطفل لخمس مرات فأكثر في أثناء الحولين الأولين من عمره فهو ابنٌ لكما رضاعةً وأخٌ لأولادكما رضاعةً كذلك، ويحرم عليه الزواج من أيٍّ من البنات منهن، ويجوز له مخالطتهن كأخٍ شقيقٍ لهن ويصير مَحْرَمًا لهن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يثبت التحريم برضعة واحدة؟ حيث إن للسائل بنت خال يرغب الزواج بها، وقد علم من أمه أنها أرضعت هذه البنت رضعة واحدة أثناء زيارتها لوالديها بمصر، ولم يرضع هو من أمها، ولم يرضعا سويًّا من امرأة واحدة. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحل له التزوج بهذه البنت أو لا؟
أنا امرأة متزوجة؛ فهل يجوز لي تهذيب الحاجبين؟
ما حكم الزواج ببنت الخالة إذا كانت أمها قد رضعت من أمه؟ فهناك أختان شقيقتان، قد أنجبت الكبرى مولودة عام 1935م، وكانت شقيقتها الصغرى في ذلك الوقت عمرها عام، فأرضعتها الكبرى مع مولودتها رضعات مشبعات وعلى فترات، ثم أنجبت الكبرى بعد ذلك ولدًا عام 1949م، وبعد مرور أعوام كثيرة كبرت الأخت الصغرى، وتزوجت وأنجبت عام 1962م بنتًا.
والآن يريد ولد الشقيقة الكبرى الزواج من ابنة خالته الصغرى. فهل يحل هذا الزواج أم لا؟
سائلة تقول: أمتلك مالًا يكفي للحج ولكن صحتي لا تمكنني من أدائه بنفسي، فهل لي أن أوكِّل مَن يحج عني؟
ما حكم الزواج من فتاة رضع من أمها التي أقرت برضاعه مرة واحدة؟ فقد تقدمتُ لخطبة بنت خالتي، فعلمت أن أمها أرضعتني، فلما استوضحت الموضوع قررَت خالتي أنها على ما تتذكر أرضعَتني مرة واحدة فقط، وقررَت والدتي أن كل ما تعلمه أن خالتي أرضعَتني، ولكن حالة المرض لم تكن تسمح لها بمعرفة عدد الرضعات، إلا أنها تعلم أن خالتي كانت تتردد علينا في ذلك الوقت، وقرر آخرون ممن كانوا يتصلون بنا في ذلك الوقت أنهم سمعوا أن خالتي أرضعَتني بسبب مرض والدتي، ولكنهم لا يعرفون عدد الرضعات.
امرأةٌ أنجبت ولدًا، وبعد حوالي سبع سنواتٍ أرضعت هذه المرأة بنتًا أجنبيةً عنها رضعةً واحدةً مشبعةً حتى نامت. والسؤال: هل يجوز لهذا الولد الزواج من هذه البنت التي رضعت من والدته بعد هذه المدة الطويلة، أم لا يجوز؟ وبيان الحكم الشرعي في ذلك.