رضع شخص من جدته لأبيه؛ لوفاة والدته، وقد تزوَّج من بنت عمه ولم يدخل بها، وقد بلغت جدته لأبيه السبعين من عمرها وقت إرضاعها له، وكانت إذ ذاك آيسة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الرضاع، وهل يجوز أن يتزوج بنت عمه، أو لا؟
بثبوت هذا الرضاع في مدته يكون عقدُ زواج المذكور فاسدًا، ويجب عليهما أن يفترقا رضاءً أو قضاءً؛ لأن بنت عمه نسبًا المذكورة صارت بنت أخيه رضاعًا.
اتَّفق الأئمة الأربعة على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وعلى أنَّ لبن العجوز الآيسة محرمٌ متى كان الرضاع في مدته وهي سنتان على المفتى به، ولكنهم اختلفوا في مقدار الرضاع المثبت للتحريم: فعند الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عند الإمام أحمد بن حنبل، أن قليل الرضاع وكثيره سواء في إيجاب التحريم.
وعند الشافعية والظاهر من مذهب الإمام أحمد، أنَّ الرَّضَاع المحرِّم هو ما كان خمس رضعات مشبعات متيقنات فأكثر.
وبما أنَّ الشخص المذكور قد رَضَع من جدته مرات كثيرة كما يفيده السؤال، وكانت جدته تُدِرُّ عليه اللبن الذي يُنبت اللحم ويُنشز العظم في مدَّة الرضاع صارت الجدة أمًّا له، وجميع أولادها إخوة له، وجميع أولادهم أولاد إخوة له رضاعًا، فتكون بنت عمه نسبًا بنت أخيه رضاعًا، وكما لا يَحِلُّ له أن يتزوج بنت أخيه نسبًا لا يحل له أن يتزوج بنت أخيه رضاعًا، وبذلك يكون عقدُ زواجهما فاسدًا، ويجب عليهما أن يفترقا، وإن لم يفترقا وجب رفع الأمر للقضاء؛ ليفرق بينهما بحكمه. وبهذا عُلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
جدة السائل لأمه قد أرضعته لمدة شهر تقريبًا وهو في سن الرضاع. فهل يحل له أن يتزوج بإحدى بنات خاله؟
ما حكم الزواج ببنتٍ إذا كان أخوه قد رضع من أمها؟ فالسائل أراد الزواج من بنتٍ، فقال له أبوها: إنها لا تحلُّ له؛ لأن أخاه من أمه رضع من أمها، ولما سأل والدته قالت له: إن البنتَ لم ترضع منها أبدًا. وطلب السائلُ الإفادةَ عما إذا كان يحل له الزواج من البنت المذكورة أم لا.
ما هو حكم الزواج حال الشك في أصل حصول الرضاع؟ فللسائل ابنة عم يريد أن يتزوجها، وقبل زواجهما أراد أن يتأكد؛ هل رضعت هذه البنت من أمه أو رضع هو من أمها؟ فنفت أمها حصول الرضاعة من أم السائل لابنة عمه، وقالت أم السائل: إنها أرضعت ابنة عمه -مخطوبته- مرة واحدة على ما تذكر مع شقيقة السائل التي تصغره وإنها تشك في حصول هذه المرة.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي، وهل يجوز أن يتزوجها أم لا؟
ما مدى إلزام الأم بإرضاع ولدها حال قيام الزوجية؟ حيث إن هناك رجلًا رزقه الله بمولود، وزوجته ترضع ولده هذا، ويخاف من الوقوع في الظلم في حال عدم إعطائها أجر على الرضاعة؛ فهل تستحق الزوجة الأجرة على ذلك؟ وهل لها الحق في المطالبة بالأجرة؟
امرأةٌ أنجبت ولدًا، وبعد حوالي سبع سنواتٍ أرضعت هذه المرأة بنتًا أجنبيةً عنها رضعةً واحدةً مشبعةً حتى نامت. والسؤال: هل يجوز لهذا الولد الزواج من هذه البنت التي رضعت من والدته بعد هذه المدة الطويلة، أم لا يجوز؟ وبيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم زواج بنتٍ من أحد أبناء مرضعتها؟ حيث توجد أمٌّ لها بنتٌ أرضعَتها من امرأةٍ أخرى على ولدٍ لهذه المرأة، فهل يحرم زواجها على هذا الولد، أم يحرم زواجها على جميع أولاد المرأة التي أرضعَت البنت؟