ما حكم الشرع في الموظف الذي يمكث في بيته أثناء الدوام الرسمي ويتم التوقيع عنه في دفاتر الحضور والانصراف دون حضوره للعمل أو في حال حضوره بعد المواعيد الرسمية، وكذا المأموريات التي يأخذها الموظف ويظل في بيته، هل هذا جائز؟
تصرفات الموظفين في أخذهم للمأموريات وغيابهم عن العمل إنما يكون الحكم عليها حسب مطابقتها للوائح والنظم التي نظَّم بها ولي الأمر هذه الوظائف، والتي التزمها الموظف عند توقيعه لعقد العمل، وينبغي علينا هنا أن نفرق بين أمرين:
الأول: قيام الموظف بعمل المأموريات الرسمية التي تكون بعلم رؤسائه في العمل ويكون الأمر فيها مخولًا إليهم في السماح بها من عدمه حسب نظام العمل ولوائحه
الثاني: تسجيل الإنسان حاضرًا مع عدم حضوره الفعلي.
فالأول جائزٌ شرعًا ما دام نظام العمل يسمح به، والثاني يعدُّ تدليسًا لا يجوز الإقدام عليه شرعًا.
وأما سماح الرؤساء المباشرين للموظف بالغياب أو المأموريات من غير أن يخوِّل لهم نظام العمل الاستقلال بذلك عن الرؤساء الأعلَين فهذا لا يجوز، لا من الموظف، ولا من رؤسائه المباشرين الذين يفعلون هذا دون علم مَن فوقهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تحديد مبلغ الربح في المضاربة؟ حيث أعطى رجلٌ لآخر مبلغًا من المال على سبيل الاستثمار ليعمل به في تجارته، ويحدد له التاجر مبلغًا ثابتًا منسوبًا إلى رأس المال، وليس إلى الأرباح؛ كأن يكون 70 جنيهًا في كل ألف، مع تحمُّل التاجر للخسارة إن حدثت، وذلك بالتراضي بينهما. فهل هذا حلالٌ أم حرام؟
ما حكم الشرع في التسَوُّل، وما حكم إعطاء المتسولين المنتشرين في الأماكن العامة؟
ما حكم أخذ الأجرة على كتابة الديون أو توثيقها؟ وهل هذا له علاقة بالربا؟
هل الموسيقى حرام أو حلال؟ وهل امتهانها كمورد رزق ينفق منه عازف الموسيقى عليه وأسرته؟ وهل مورد المشروع حرام أو حلال؟ ويسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم العمل في الأحجار الكريمة وزكاتها؟ فنحن المسلمين من منطقة شنجيانغ الواقعة في شمال غرب الصين، نعيش في مدينة صغيرة تعد من أفقر المدن، إلا أن الله سبحانه وتعالى وهبها ثروة طبيعية معدنية وهي الأحجار الكريمة، فلذا من البديهي أن يوجد من يتاجر بها، وبالتالي يصل عدد المزاولين من المسلمين إلى عشرين ألف شخص أو يزيد عن ذلك، هذا ما عدا المنتفعين منها، وعلى هذا نستطيع أن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام:
1- الأيدي العاملة: ويقوم هؤلاء بالحفر والتنقيب عن المعادن مقابل أجور لمالكي المعادن.
2- الوسطاء: ويقوم هؤلاء بشراء الأحجار المستخرجة من المعادن ويبيعونها للناقلين.
3- الناقلون: يقوم هؤلاء بشراء الأحجار من الوسطاء وأحيانًا من المعادن مباشرة، وبعدما تصبح لديهم كمية كبيرة من الأحجار يذهبون بها إلى المدن الصينية الأخرى البعيدة ويبيعونها إلى غير المسلمين من النحاتين والنقاشين الذين ينحتون منها بنسبة 70 % أشكالًا مجسمةً مثل: الأصنام والتماثيل والحيوانات، وبنسبة 30% أشكالًا غير مجسمة مثل: الأَسْوِرَة والخواتم.
علمًا بأن الأحجار بحسب أسعارها تنقسم إلى قسمين:
1- الأحجار ذات الأسعار الغالية، وهي تحتل نسبةً ضئيلةً جدًّا لا يصنع منها النحات شيئًا بل يحتفظ بها للتباهي والتفاخر.
2- الأحجار ذات الأسعار الرخيصة، وهي تحتل النسبة الكبيرة منها التي ينحت منها النحَّات الأشكال المجسمة وغير المجسمة كما ذُكر بعاليه.
ونفيدكم بأن أغلبية المزاولين من خيرة الرجال الذين يتفانون في بذل ما عندهم للأمور الخيرية ومساعدة الفقراء، وهم كذلك من المتمسكين بالعقيدة الصحيحة.
ومما تجدر الإشارة إليه بأن عمدة اقتصاد المسلمين في أيدي مزاولي هذه التجارة، وإذا لم يزاولها المسلمون فمن المؤكد جدًّا أن يستولي عليها غير المسلمين، وبالتالي يضعف اقتصاد المسلمين، وفي هذه الحالة فما على المسلمين إلا أن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه الأمور الخيرية.
والسؤال الآن هو: ما حكم هذه التجارة؟ وكيف تؤدى زكاتها؟ وإذا كانت حرامًا فكيف تُصرف الأموال المكتسبة منها؟ أفتونا مأجورين بالتفصيل مع ذكر الأدلة.
يقول السائل: وكَّلني شخص بمبلغٍ من المال لقضاء عملٍ ما عند شخص آخر، ولم يتمّ، فسحبت منه المال بدون علم وإرادة صاحبه، وقمت بالتجارة فيه بدون علمه وربحت، وأرجعت إليه ماله فقط، إلَّا أنه عرَف ما فعلت؛ فطالبني بربح هذا المال؛ فما حكم الشرع في ذلك؟