امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوجها، فوالدها قال: إن بنتي بنت خالة الزوج، وأخشى أن تكون بنتي رضعت من والدته، وبسؤال والدته قالت: إني مدة رضاعتها كنت حاملًا، وكانت إذا وُجِدَت معي أُناوِلُها ثديِي ناشفًا إذا بكَت، وذلك دفعة أو اثنتين فقط في العمر كله، وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة ابنتي، ولا أخواتها، فأرجو إفادتي عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف.
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فيجوز للرجل المذكور أن يتزوج بالبنت المذكورة، ما لم يثبت أنها أخته رضاعًا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين.
اطلعنا على هذا السؤال، ونقول: إن المنصوص عليه شرعًا في كتب المذهب أن الرضاع المحرِّم لا بد فيه من وصول لبن المرأة إلى جوف الرضيع في وقت الرضاع.
وحيث إن والدة الرجل المذكور قالت إنها كانت حاملًا وقت رضاعة البنت المذكورة، وكانت تُناوِلُها ثديَها ناشفًا إذا بكت، وأقسمت بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة البنت المذكورة، فلا يعول على هذا الخبر؛ حيث أخبرَت بأنه لا لبن لها، وأنه ما وصل إلى جوف البنت شيءٌ من ذلك؛ فيكون خبرًا لاغيًا، فضلًا عن أن صاحب "البحر" قال: [إن ظاهر المتون أنه لا يعمل بخبر الواحد في الرضاع مطلقًا، فليكن هو المعتمد في المذهب] اهـ.
قال ابن عابدين: [قلت: وهو أيضًا ظاهر كلام "كافي الحاكم" الذي جمع كتب ظاهر الرواية، وفرق بينه وبين خبر الواحد بنجاسة الماء أو اللحم] اهـ.
وعلى ذلك: جاز للرجل المذكور أن يتزوج بالبنت المذكورة ما لم يثبت أنها أخته رضاعًا بشهادة عدلين أو عدل وعدلتين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزواج العرفي إذا زوجت البنت القاصر نفسها؟ فقد وَقَّعَتْ فتاةٌ عقدًا لزواج عرفي بدون علم أسرتها وهي في السادسة عشرة من عمرها تحت تأثير شاب يكبرها بثلاث سنوات بحضور شاهدين على العقد، ولكن الشاب لم يدخل بها، وبعد سنة من توقيع العقد انفصلا، وهي الآن تبلغ 22 عامًا وتشعر بالندم على ما فعلت، وتقدَّم لها شاب تريد الزواج منه، فهل يجوز لها أن تتزوج هذا الشاب، أم على الشاب الذي تزوجها عرفيًّا أن يطلقها؟ علمًا بأنها لا تعرف مكانه الآن، وما كفارة ما فعلَتْه؟
ما حكم زواج المحجور عليه للسفه والغفلة؟ فرجل محجور عليه للسَّفَه والغفلة، وباشر بنفسه عقد زواجه. فهل يكون عقد زواجه هذا صحيحًا مع وجود قيِّم عليه؟ مع ملاحظة أن الصداق في عقد الزواج هو مهر المثل.
ما رأي سيدنا الإمام الحنفي رضي الله عنه في الرضعات المحرمة للمصاهرة؟ أفتنا ولكم الثواب والأجر! أفندم.
ما حكم الزواج بعد الوقوع في الزنا؟ لأنه يوجد رجل زنى بامرأة وحملت منه، ثم تزوجها قبل الولادة. ما حكم هذا الولد في المذاهب؟
امرأة أرضعت بنتًا لا تدري كم عدد مرات الرضاع أخمس هي أو أكثر أو أقل، وقد تم الزواج بين ابن المرضعة وبين البنت التي أرضعتها منذ فترة كبيرة، وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا الزواج؟
أرضعَت زوجتي ابنةً لأخي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وكذا أرضعَت زوجةُ أخي ابنةً لي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وأرضعَت ابنًا لي أيضًا رضعتين فقط، وقد أَقْسَمَتْ بالله على ذلك. ويريد ابني هذا الزواجَ من ابنةٍ لأخي غير من رضعت من زوجتي، فهل يصح هذا الزواج أم لا؟