هل إذا قال الإنسان: أعاهدك يا الله ألَّا أفعل كذا، ثم فعله، هل يعتبر ذلك من الذنوب، وهل يعتبر حنثًا لليمين يحتاج لكفارة؟
الواجب على الإنسان في هذه الحالة أن يلتزم بما عاهد اللهَ عليه من فعل الطاعة وترك المعصية، فإذا نقض العهد فيستحبُّ له إخراج كفارة يمين.
مذهب المالكية أن قول: "أعاهدك يا الله ألَّا أفعل كذا" ثم عدم الالتزام بموجب ذلك، مسألةٌ فيها قولان:
سائل يقول: نذرتُ ذبحَ كبشٍ إن نجح ابني وتخرج من الجامعة، وكان معي ثمنه وقتها، ولما نجح لم يكن معي المال وعجزت عن الوفاء بالنذر؛ فقامت زوجتي بالوفاء بالنذر من مرتبها ومصروف البيت. فهل سقط عني ذلك النذر؟
ما حكم استبدال الذبيحة المنذورة بما يوازيها وزنًا وثمنًا؟ فأنا نذرت ذبح ذبيحة كبيرة معينة إذا نجح ابني في السنة النهائية، وهو الآن في السنة النهائية، وأصبحت هذه الذبيحة حاملًا؛ فهل يجوز استبدالها بأخرى غيرها مساوية لها في الثمن والوزن؟
ما حكم الحلف على المصحف بقطع الرحم؟ فثلاثة إخوة أشقاء يعيشون معًا في سكن واحد ومعيشة واحدة منذ وقت طويل، ثم حصل بينهم شقاق أدَّى إلى أن أمسك الأخ الكبير بالمصحف الشريف وأقسم على الوجه الآتي: أحلف بالمصحف الشريف أن لا تدخلوا منزلي ولا أدخل منزلكم ولا تعامل بيننا، وإذا توفِّيت لا تسيروا وراء جنازتي ولا أسير وراء جنازتكم، وإذا دخلتم في أي معركة لا أدخل معكم ولا تدخلوا معي في أي معركة، وكأني لاني منكم ولا أنتم مني. ثم توسط الأهل والأقارب للصلح بينهم. وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا اليمين، وبيان كفارته.
ما حكم تحويل جهة النذر؟ حيث نذر شخص لله بعد أن شفاه من مرضه بأن يقوم بإحياء ليلة لأحد أولياء الله الصالحين، وأن يقوم بإطعام أهل القرية، وأن يحضر القراء والمبتهلين ويعمل مجلس ذكر. ويوجد بالقرية مسجد آيل للسقوط ويريد أهل القرية بناؤه، ويُقرّر السائل أن عنده ذبيحة؛ فهل يجوز أن يدفع مصاريف تلك الليلة في تكملة بناء المسجد، وأن يذبح الذبيحة ويوزع لحمها على الفقراء وأهل البلدة أو أن يبيع هذه الذبيحة ويدفع ثمنها هو الآخر في تكملة بناء المسجد؟
هل العبرة بنية الحالف أو المستحلف؟ فإنَّ امرأة مرضت بالشلل، وأرادت بنتها السفر خارج الديار المصرية لزيارة شقيقتها، فخشي والد هذه الفتاة أن تسافر بنته وتبقى هناك وتترك أمها المريضة فأقسمت بنته على المصحف الشريف أنها لن تبقى عند أختها أكثر من شهر ولن تتعاقد على عمل، ولكن بنته سافرت ومكثت أكثر من شهر وتعاقدت على عمل هناك مخالفة بذلك ما أقسمت عليه على كتاب الله الكريم، ولما واجهها والدها بما أقسمت عليه أجابت بأنها لم تحنث في يمينها؛ لأنها أقسمت بنية أخرى غير الذي أقسمت عليه ومن ثم لم تحنث في يمينها.
وطلب السائل بيان: هل هذه الفتاة قد حنثت في يمينها، أم لا؟ وإذا كانت قد حنثت، فما هي الكفارة الواجبة شرعًا؟ وهل اليمين ينعقد بنية الحالف، أم بنية المستحلِف؟
يقول السائل: أقسمت على المصحف الشريف بأن ابني إذا فعل أمرًا معيّنًا لا أساعده في تعليمه من الناحية المادية، ولم يحترم ابني يميني، وقام بفعل هذا الأمر. فما حكم الشرع في ذلك.