الإجهاض والاعتراف بابن الزنا

تاريخ الفتوى: 12 مارس 2005 م
رقم الفتوى: 629
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النسب
الإجهاض والاعتراف بابن الزنا

ما حكم الإسلام في طلب إباحة الإجهاض والاعتراف بأبناء السفاح؟

الإجهاض حرام شرعًا إلا لضرورة طبية تخص الأم الحامل. وأما النَّسب فليس للرجل أن ينسب ولد الزنا إلى نفسه؛ لأن الأُبُوَّةَ علاقةٌ شرعيةٌ فلا تثبت بالسفاح، ولكن يُنْسَب الولد إلى أمه؛ لأن الأمومة علاقة عضوية طبعية.

من المقرر في الشريعة الإسلامية أن الزنا حرامٌ وهو من الكبائر، وأن اللواط والشذوذ حرام وهما من الكبائر، وأن من حِكَم الشريعة الغراء في تشريع الزواج مراعاة حقوق الأطفال؛ ولذا أمر الإسلام بكل شيء يُوصِل إلى هذه الحماية، ونهى عن كل ما يُبعد عنها؛ فأمر بالعفاف ومكارم الأخلاق، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ونهى الرجال أن يتشبهوا بالنساء، والنساء أن يتشبهن بالرجال، وأقام كلًّا منهما في الخصائص والوظائف التي تتسق مع خِلْقتهما، وربط هذا كله بالحساب في يوم القيامة وبعمارة الأرض وبتزكية النفس، فاعتقد المسلمون اعتقادًا جازمًا أن مخالفة هذه الأوامر والوقوع في هذه المناهي يُدمِّر الاجتماع البشري ويُؤْذِنُ بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة، ويُمثل فسادًا كبيرًا في الأرض يجب مقاومته ونُصْح القائمين عليه وبيان سيئ آثاره.

إذا تقرر ذلك، فإن الإسلام لا يعترف بالشذوذ الجنسي، وينكر الزنا بين المراهقين الناشطين جنسيًّا وبين البالغين أيضًا، ويحرم الاعتداء على النفس التي خلقها الله سبحانه وتعالى؛ فيُحَرِّم الإجهاض إلا لضرورة طبية مراعاةً لصحة المرأة، ويجعل المحافظة على النسل من مقاصده الأساسية في تشريع أحكامه.

وكما أن الإسلام لم يعترف بالعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة إلا في إطارها الشرعي من خلال عقد الزواج، فإنه يجعل كذلك العلاقة بين الوالد وولده علاقةً شرعيةً لا طبعيةً؛ فقد قرر الشرع أن ماء الزنا هَدَرٌ، وأن السِّفَاح لا تثبت به بنوة ولا أبوة؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» متفقٌ عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ أي أن عُهْر الزاني وفسقه على نفسه، فليس له أن يستلحق ابن الزنا أو ينسبه إلى نفسه، وإنما يُنسب ولد الزنا إلى أمه؛ لأن الأمومة علاقة عضوية طبعية، بخلاف الأبوة التي لا تثبت إلا بنكاحٍ شرعيٍّ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز شرعًا الاستناد إلى أقوال الأطباء والتحاليل الطبية وتحليل الحمض النووي لإثبات الزنا ونفي النسب؟
وما هي المدة التي يجوز للرجل نفي الولد خلالها؟ وما هي الإجراءات المتبعة شرعًا في مثل هذه الحالة؟
علمًا بأن هذين السؤالين مرتبطين بواقعة دعوى قضائية وملخصها الآتي:
أن المستأنِف تزوج زوجته المستأنَف ضدها وأثناء استمرار الحياة الزوجية أنجبت الزوجة طفلين، وأن هذا الزوج احتفل بمولد الطفلين كلٍّ في حينه، كما أنه قام بقيدهما لدى الجهات المختصة شخصيًّا واستخراج شهادتي ميلادهما بنفسه، وبعد ميلاد الطفل الأول بسنة وعشرة أشهر و24 يومًا، والطفل الثاني سبعة أشهر و26 يومًا، تقدم الزوج إلى الشرطة بشكوى يتهم فيها زوجته بالزنا، وينفي نسب الطفلين إليه.


طلب وكيل إحدى النيابات الجواب عن سؤال تضمنه الخطاب التالي: معرفة الحكم الشرعي فيمن تزوجت بزوج وهي على عصمة زوج آخر؛ هل تلزمها العدة بعد طلاقها من الزوج الثاني أم لا؟ وذلك للتصرف في القضية.


ما حكم إضافة اسم الكافل الأول ولقبه معًا إلى اسم المكفول المجهول الأبوين؟


يقول السائل: توفي شقيقي الأكبر وكان قد تسلم طفلة من إحدى المراكز الطبية، وقام باستخراج شهادة ميلاد جديدة للطفلة تحمل اسمه واسم زوجته غير اسمها الحقيقي بناء على تعليمات المركز الطبي. ويطلب السائل بيان: هل ترث هذه الطفلة من هذا المتوفى؟ وحكم من يصر على ميراثها رغم علمه بالتبني؟


هل يجوز إضافة لقبي وهو الاسم الرابع في اسمي لمكفولي؟


أرجو بيان الحكم الشرعي في التبني؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 58
العصر
4:33
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34