الزواج بمن رضعت من أمه مع أخيه الصغير عند الحنفية والجمهور

تاريخ الفتوى: 19 مارس 1980 م
رقم الفتوى: 435
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الرضاع
الزواج بمن رضعت من أمه مع أخيه الصغير عند الحنفية والجمهور

السائل يريد الزواج من فتاةٍ رضعت من أمه مع أخيه الأصغر منه سنًّا، ويسأل: هل يجوز له الزواجَ منها أم لا؟

ما دام الزواج لم يتم بعدُ فالذي نميل إليه هو القول بتحريم هذا الزواج؛ لثبوت الرضاع أيًّا كان عدده، وإن كان يحل له شرعًا التزوج بها عند من اشترطوا خمس رضعاتٍ فأكثر لثبوت التحريم.

إنه برضاع الفتاة المسؤول عنها من والدة السائل صارت بنتًا لها رضاعًا، وصار أولادُها -ومنهم السائل- إخوةً وأخوات لها رضاعًا كذلك، سواء منهم من رضع معها أو قبلها أو بعدها ما دام الرضاع قد تم في مدته المقررة له وهي سنتان قمريتان منذ ولادة الطفل على المفتى به.
ولما كان مقتضى النصوص الشرعية في القرآن والسنة الشريفة أنه "يحرُم من الرضاع ما يحرُم من النسب"، غير أن الفقهاء قد اختلفوا في مقدار الرضاع المُحرِّم: ففي مذهبَي الإمامين أبي حنيفة ومالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد أن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواءٌ ما دام الرضاع قد تم في مدته الشرعية سالفة الذكر.
وفي مذهب الإمام الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد أن الرضاع لا يكون محرِّمًا إلا إذا كان خمسَ رضعاتٍ فأكثر؛ بشرط أن تكون هذه الرضعات متفرقات ومتيقنات ومشبعات وفي مدة الرضاع سالفة البيان.
وعلى ذلك: فإذا كانت هذه الفتاة قد رضعت من والدة السائل خمس رضعات فأكثر متفرقات ومتيقنات ومشبعات حرُم على السائل التزوجَ بها باتفاق فقهاء المذاهب.
أما إذا لم تبلغ الرضعات هذا القدر فإنه يحل للسائل شرعًا التزوج بها عند من اشترطوا هذا القدر.
ويحرُم الزواج متى ثبت الرضاع شرعًا مهما كان قدر الرضاع وعدد مراته عند فقهاء مذهبَي الإمامين أبي حنيفة ومالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد، وهذا ما نميل للأخذ به إذا لم يكن الزواج قد تم فعلًا؛ اتباعًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «دعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك» رواه البخاري.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 جدة السائل لأمه قد أرضعته لمدة شهر تقريبًا وهو في سن الرضاع. فهل يحل له أن يتزوج بإحدى بنات خاله؟


ما حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر؟ حيث يرغب رجل في الزواج ببنت خالته، فقيل له إنه رضع من أم مخطوبته مع أخ لها يكبرها سنًّا، وقد سأل الخاطب أم مخطوبته عن عدد الرضعات، فأجابت أنها لا تعلم عدد الرضعات. فهل يحل شرعًا أن يتزوج بنت خالته المذكورة، أم لا؟


ما حكم زواج شاب من ابنة عمه وتدعي أمها أنها أرضعته؟ فقد خطب شاب ابنة عمه، ولكن بعد مدة قالت أم الفتاة إنها قد أرضعت الفتى، ولما قيل لها: لِمَ سكتِّ عن هذا الأمر طوال هذه المدة؟ قالت إنها لم تكن تعلم أن الرضاعة من أسباب التحريم رغم أنه قد حدث عدة خطبات في الأسرة، وقبل أن يتقدم الشاب إلى ابنة عمه، وفسخت هذه الخطبات بسبب الرضاع، وقد حدثت إحدى هذه الخطبات في بيت ملاصق للمنزل الذي تقيم فيه هذه الأم وهو في الوقت نفسه بيت أخ لزوجها، وقد فسخت هذه الخطبة بسبب الرضاع، وقد علمت هذه الأم بسبب فسخ هذه الخطبة في حينه ألا وهو الرضاع، ولما عرض الأمر على أم الشاب أنكرت ذلك كل الإنكار، وقالت إنها مستعدة أن تحلف على أنها لم ترَ والدة الفتاة ترضع ابنها، ولما طلب إلى أم الفتاة أن تأتي بأدلتها التي تثبت صدق قولها استشهدت بعمات الفتى والفتاة وهن ثلاث سيدات، ولكن العمات أنكرن حصول رضاع أمامهن، وقلن إنهن لم يرين أو يسمعن عن هذا الرضاع إطلاقًا، واستشهدت أيضًا بامرأة أخرى، ولكن هذه المرأة قالت إنها لم ترها ترضع الفتى أبدًا، وأبدت استعدادها لحلف اليمين أيضًا، ولم تستشهد أم الفتاة بأي رجل، ولم يشهد أي رجل بحصول الرضاع. ثم بعد مدة قالت أم الفتاة إنها مستعدة لليمين، وقد سُئِل الفتى عن وقع هذا الكلام في قلبه فقال إني لا أصدقها؛ لأن هناك خطيبًا آخر، ولم يتيسر سؤال الفتاة؛ لأنها في كنف أمها، فهل هناك مانع شرعي من إتمام الزواج، أم لا؟


السؤال عن أن رجلًا له بنت خال يريد أن يتزوج منها، ووالدته حملت عليه، وجفَّ لبنها في آخر أيام حملها، فشرعت تغذيه بالأرز والبسكوت، ومنعته عن الثدي، ثم أخذته جدته لأمه وأخذته عندها وأخذت تطعمه تارة وتعرض عليه ثديها تارة، وأنه رضع من جدته لأمه، ولكنه لا يعرف عدد الرضعات، وكانت سِنُّه وقت رضاعه من جدته هذه اثنين وعشرين شهرًا إلى ثلاثة وعشرين شهرًا، وأن السيد الواعظ أفتاه بأن المذاهب اختلفت في هذا الموضوع؛ فمنهم من قال: الرضاع قبل حولين يحرِّم، ومنهم من قال: إنه لا يحرِّم. وطلب بيان الحكم.


ما حكم الزواج من أخت الأخت من الرضاع؛ فابنة خالتي لها من الإناث أربعة؛ إحداهن رضعت من ثدي والدتي، فبحكم الشرع لا يجوز زواجها لي حيث صارت أختًا لي في الرضاعة. فهل -يا صاحب الفضيلة- رضاعة هذه البنت تحجبني شرعًا عن الزواج بإحدى أخواتها؟ فأرجو الإفادة.


ما حكم الزواج من أخت الأخ في الرضاع؟ لأنه يوجد رجل تزوج بامرأة وأنجب منها ثلاثةَ ذكور، رضع الابنان الأول والثاني من زوجة عمهما، أما الابن الثالث فلم يرضع من زوجة عمه مطلقًا، ويرغب في الزواج من ابنة عمه، فهل يجوز ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43