حكم مؤاخذة العائلة بجريرة شخص منها ارتكب جرما

تاريخ الفتوى: 21 يوليو 2011 م
رقم الفتوى: 474
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: القصاص والديات
حكم مؤاخذة العائلة بجريرة شخص منها ارتكب جرما

ما حكم مؤاخذة العائلة بجريرة شخص منها ارتكب جرما؟ فبما أنه لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي ورثها على تتابع الأجيال، إلا أنه بتغير الثقافات والمفاهيم في تلك المجتمعات قد تغيرت تلك العادات والتقاليد إلى الأحسن، إلا في مجتمعنا نحن -إحدى القبائل- التي لا زالت تتمسك بعاداتها وتقاليدها الحسن منها والسيئ، فالمعلوم أن كل قبيلة من هذه القبائل مقسمةٌ إلى عائلات، فإذا حدث مثلًا أن سرق شخصٌ مِن هذه العائلات أو قام بعمل مخلٍّ بالشرف يؤخذ باقي عائلته بهذا الجرم، أما في حالة القتل، بمعنى أنه إذا قام شخص بقتل شخص من عائلة أخرى ومن قبيلة أخرى، فهناك نظام يقال له النزالة؛ أي تقوم عائلة القاتل بالنزالة على قبيلة أخرى لمدة عام، مما يكون فيه ظلمٌ وإجحاف لعائلة القاتل الذين يتركون منازلهم ومحال إقامتهم ومصالحهم التجارية والزراعية وخلاف ذلك من المصالح، مما يعد فيه ظلمٌ لبقية تلك العائلة.
نرجو توضيح رأي الشرع في أن الحد إنما يُقام على مرتكب تلك الجرائم وليس على العائلة، كما أمر الله تبارك وتعالى وكما أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

مثل هذه الأساليب في طلب الحقوق أو الحصول عليها حرامٌ شرعًا، بل معدودة من كبائر الذنوب، فَأَخْذُ الناس بجرائر غيرهم وجرائمهم هو من الإفساد في الأرض والحكم بالهوى والباطل، وقد تقرَّر في مبادئ الشريعة الإسلامية أن الإنسان لا يتحمل وزر غيره ولا يجوز مؤاخذته بذنب لم يصدر منه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [فاطر: 18]، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا • وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: 111، 112].

وكذلك نهى الشرع عن إخراج الناس من ديارهم بغير حق، وجعل ذلك من الإثم والعدوان المستوجب للذم والعقوبة، فقال عز شأنه: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [البقرة: 85].
وقد عظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرمة المسلم، فقال وهو ينظر إلى الكعبة: «ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمةً منك» رواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
ولذلك فإننا نهيب بكل العقلاء والشرفاء من أهل هذه القبيلة وغيرها أن يسعوا جاهدين في إنكار هذه العادة السيئة التي يؤخذ فيها الإنسان بغير ذنبه، وأن يقفوا صفًّا واحدًا ضد من تسوِّل له نفسه ترويع الآمنين، أو أخذ الناس بجريرة أقاربهم أو معارفهم، أو التعدي في المطالبة بالحق أو تحصيله أو استيفائه، وعلى الجميع أن يلتزموا بالأحكام الشرعية والقواعد العامة التي تنظم أخذ الحق أو المطالبة به حتى لا تنقلب الأمور إلى فوضى عارمة يصبح الخصم فيها حكمًا، وتتحول مجتمعاتنا إلى غابة تضيع فيها الحقوق والمبادئ والقيم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

السؤال الأول: هناك أربعة أصناف من القتل الخطأ نتيجة حادث المرور وهو ما يسمى في علم الحوادث وتقسيمها حادث ودهس:
1- مَن يُلقي بنفسه أمام السيارة قاصدًا الانتحار ولا يستطيع قائد السيارة مفاداته؛ أي إنه يضع نفسه أمام قائد السيارة في نقطة عدم الهروب منه.
2- مَن يتسبب بخطئه هو في قتل نفسه ولا يستطيع قائد السيارة مفاداته؛ أي إنه يضع نفسه أمام قائد السيارة في نقطة عدم الهروب منه.
3- أن يكون خطأ قائد السيارة هو السبب في قتله.
4- أن يكون الخطأ بين القتيل وقائد السيارة مشتركًا.
نرجو إيضاح وجوب الدية في الحالات الأربع السابقة وعلى مَنْ تجب؟
السؤال الثاني: على مَنْ تجب الدية في حالة قائد السيارة المكلف شرعًا وفي حالة ما لو كان غير مكلف شرعًا؟
السؤال الثالث: ما هو نِصَاب الدية وكيفية جمعها ودفعها لأهل المقتول خطأً؟
السؤال الرابع: ما الذي يجب شرعًا في إتلاف المزروعات: نخيل، أشجار، زراعة؟
السؤال الخامس: ما الذي يجب شرعًا في إتلاف مال الغير بشقيه الحكومي -مثال ذلك إتلاف أعمدة الإنارة وتجهيزات الطرق المرورية ..إلخ- وشقه الشخصي؟ وما الذي يجب في حالة الخطأ المشترك بينهما؟
السؤال السادس: ما الذي يجب شرعًا عند إحداث إصابة للغير بشقيها، سواء أكانت هذه الإصابة ناتجة عن خطأ المصاب وعدم استطاعة قائد السيارة مفاداته علميًّا وعمليًّا، أم إذا كانت الإصابة ناتجة عن خطأ قائد السيارة، أو إذا كان الخطأ مشتركًا؟
السؤال السابع: لمن تُدفع الدية؟ وهل يجوز تقسيطها؟ وهل دية الطفل كدية الرجل؟ وما هي دية غير المسلم ومَنْ بيننا وبينه ميثاق؟
السؤال الثامن: ما هي دية المواشي؟
السؤال التاسع: وما دور التأمين في هذا؟ وهو ما يسمى التأمين ضد مخاطر الغير؛ التأمين الإجباري والتأمين الاختياري وهو التأمين الخاص.


ما حكم مطالبة الزوجة المطلقة بنفقة أولادها بعد سن الحضانة وانتقالهم إلى والدهم؟ فقد تزوج رجل من امرأة وأنجب منها ولدين، ثم طلقت هذه الزوجة وبقي الولدان في حضانتها، وحكم على الزوج بنفقة شرعية لهما، بعد ذلك جاوز الولدان سن الحضانة، فأخذ الوالد حكمًا شرعيًّا بكف مطلقته عن حضانة الولدين، وعن مطالبة الأب بالنفقة المفروضة لهما، وفعلًا قد استلم الوالد ولديه وحكمت له المحكمة بأن أمرت المطلقة بالكف عن الحضانة، وعن مطالبة الزوج بالنفقة المفروضة، بعد ذلك توصلت هذه المطلقة لأخذ ولديها ثانية بطريق الاغتصاب وبغير رضاء والدهما واستمرا معها من أكتوبر سنة 1937م إلى الآن، وهي تنفق عليهما بغير قضاء ورضاء، فهل لها في هذه الحالة أن تطالب والدهما بالنفقة التي أنفقتها عليهما من مأكل ومشرب ومسكن إلى غير ذلك من ضروريات الحياة، أم يعتبر هذا تبرعًا منها لا يجوز لها المطالبة به؟ مع العلم بأن سن أحد الولدين اثنتا عشرة سنة، والثانية في الحادية عشرة، ولم يبلغا بالاحتلام. نلتمس حكم الشرع الحنيف في هذه الحالة.


ما حكم تفضيل الابن الصغير بالهبة دون باقي الأبناء؟  فقد تزوج أبي بعد وفاة أمي وأنجب طفلًا من زوجته الجديدة، وجمعَنَا أنا وإخوتي وتحدث معنا عن مستقبل الطفل وخوفه عليه بعد وفاته؛ لذلك عرض علينا أن يكتب له عمارته التي يمتلكها لتأمين مستقبله، أما نحن فيكتفي بما صرفه علينا في التعليم والزواج. وعند اعتراضنا على ذلك ثار وقال: المال ماله وليس لنا حق فيه. فما الحكم؟


سئل بإفادة من نظارة الحقانية أنه بعد الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة مصلحة الصحة المختصة بالاستفهام عمَّا إذا كان يجوز شرعًا تسليم الطفلة التي أوجدت بالمستشفى؛ لعدم قدرة والدتها على تربيتها وطلاقها من زوجها هي ومن يماثلها لمن يرغبون تسلمهم لتربيتهم أسوة بالأطفال اللقطاء. تُفَاد النظارة بما يقتضيه الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم ميراث المطلقة رجعيًّا وأولوية الولاية على الطفل؟ حيث يقول السائل: رفعت زوجة ابني دعوى تطليق على ابني لمرضه بمرض معدٍ ولم يحكم لها فيها، وقام ابني بعد ذلك بتطليقها على يد المأذون طلقة أولى رجعية، ثم توفى بعد طلاقها بعشرة أشهر عن والده، ووالدته، وابنه، ومطلقته رجعيًّا فقط.
فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث؟ وهل المطلقة رجعيًّا ترث مطلقها أو لا؟ ومن تكون له أولوية الولاية على الطفل؟


توفي والدنا عن زوجة، وأولاد، وترك عقارًا به ست وحدات سكنية مناصفة بينه وبين زوجته -والدتنا-، والزوجة تنازلت عن حقها في الوحدات السكنية، وعن حقها في نصيبها الشرعي من زوجها لأولادها.
وترك شقةً بالإيجار في منزلٍ آخر كانت تقيم فيها الأسرة، وتركتها وأقام فيها أحد الأبناء بمفرده لمدة ثمان سنوات، وتزوج وأنجب فيها، وكان لهذه الشقة دعوى إخلاء أمام المحكمة استمرت ثلاثة عشر عامًا حكمت فيها المحكمة بإلزام صاحب المنزل بتحرير عقد إيجار باسم هذا الوريث المقيم وحده بالشقة.
فما موقف هذه الشقة؟ وهل يكون لهذا الوريث حق فى التركة مثل إخوته؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53