ما حكم أكل الطيور التي تصاد بالبندقية وتقع في الماء؟ حيث يوجد لدى أهالي الصحراء الغربية موسم لصيد الطيور في شهرَي أغسطس وسبتمبر من كل عام، والصيادون يكونون بجوار البحر الأبيض المتوسط، فأحيانًا يضربون الطيور بالبندقية فتقع في البحر فينزل أحدهم لإخراجها من البحر فأحيانًا يجدونها لا تزال بها حياة فيذبحونها فيكون أكلها حلالًا وأحيانًا يجدونها ميِّتةً وليس بها حياة، وقد اختلفت الآراء في ذلك فبعض العلماء يقول: أكلها حلال، والبعض يحرمون أكلها بعد إخراجها من البحر ميِّتةً. وطلب السائل الإفادة عن حكم الدين فيما أُخرج من البحر ميتًا.
لا يحلُّ أكل الصيد إن وُجد في الماء ميِّتًا؛ لاحتمال أن يكون موتُه اختناقًا بالماء، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ فَكُلْ، إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُكَ» رواه مسلم.
إن الصيد من الحلال الطيب الذي أباح الله أكله والانتفاع به، وهو مباح إذا لم يترتب عليه إضرار للناس بإتلاف مزارعهم أو إزعاجهم في منازلهم أو كان الغرض منه مجرد اللهو أو اللعب أو القمار وتعذيب الحيوان، وإلا فيحرم، وقد ثبت حلُّ الصيد وأكله بالكتاب والسنة والإجماع.
أَما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة :4]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: 2].
وأَمَّا السُّنَّة: فما رواه البخاري ومسلم أن أبا ثعلبة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أنا بأرض صيد أصيد بقوسي أو بكلبي الذي ليس بمُعَلَّم أو بكلبي المُعَلَّم، فما يصلح لي؟ فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ»، وروى مسلم عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ فَكُلْ، إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُكَ».
ولو رمى صيدًا فوقع في الماء أو على سطح أو جبل ثم تردَّى منه على الأرض فمات حَرُم؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3]، ولهذا أجمع فقهاء المسلمين على أن الصيد إن وجد في الماء ميِّتًا أو تردَّى من فوق سطح أو جبل ميِّتًا لا يحل أكله؛ لجواز أن يكون موته اختناقًا بالماء أو قتل متردِّيًا من السطح أو الجبل، فيدخل في هذه المحرمات المنصوص عليها في هذا الآية الكريمة.
لما كان ذلك: فإن الصيد الذي وقع في الماء لا يحلُّ أكله أو الانتفاع به إذا أُخرِج ميِّتًا فاقدًا كل مظاهر الحياة، وكذلك ما تردى من فوق جبل أو سطح فمات قبل إدراكه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي ضوابط أكل الذبائح في بلاد غير المسلمين؟ فالسائل مقيم في إحدى الدول الأجنبية، ويطلب الإفادة عن حكم أكل اللحوم المذبوحة هناك، وبيان شروط الذبح في الإسلام، وفي حالة وجود مكان إسلامي لبيع اللحوم، هل يجوز أكل اللحوم من غيرها؟ وما حكم أكل اللحوم من الأماكن اليهودية؟
ما حكم ما يُسمى بـ(طلعة رجب) لتوزيع الصدقات عند المقابر؟ علمًا بأنه يعتاد بعض المسلمين في بداية شهر رجب من كل عام زيارة المقابر فيما يعرف بـ "طلعة رجب" ويمكثون في المقابر يوزعون فيها الطعام والأموال على الفقراء والمحتاجين. فما حكم ذلك شرعًا؟
يطلب السائل بيان الحكم الشرعي في استخدام دماء ولحوم الخنزير في تصنيعها كغذاء للدواجن وغيرها، وكذلك دماء ولحوم الأنواع الأخرى من الحيوانات التي تعد لحومها للأكل من الأبقار والجاموس والجمال والأغنام التي يتم ذبحها حسب الشريعة الإسلامية ويثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي إلى جانب الحيوانات التي تنفق قبل ذبحها، مع العلم بأن المجازر الآلية للدواجن التي أنشئت في السنوات الأخيرة بمصر تضم مصانع لتصنيع مخلفات الذبح من الدماء واللحوم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وكذلك النافقة منها، والتي تعتبر مصدرًا أساسيًّا لأعلاف تغذية الدواجن.
ما حكم الشرع في لون يُستخدم في الطعام اسمه Red 40 وهو يستخرج من قشرة حشرة لونها أحمر، ويتم تذويب القشرة لاستخراج اللون الأحمر لاستخدامه في العديد من الحلوى مثل M & MS. هل يجوز أكل اللون؟
ما حكم أكل الجمبري عند السادة الحنفية؟ حيث إن بعض الناس ينسبون إلى المذهب الحنفي تحريم أكل الجمبري؛ حيث إنه لا يباح عندهم إلا الأسماك فقط، وانطلاقًا مِن شبهه بالعقرب أو الدود؛ حيث يحرم من حيوانات البحر ما شابه المحرَّم من حيوانات البَرِّ.
سائل يطلب بيان فضل إطعام الطعام في الشريعة الإسلامية وثوابه.