هل يعطي الشارع الحكيم للزوجة الغنية عن زوجها التي تساعده في المعيشة حق عدم إطاعة الزوج وأن تتصرف في المنزل كما تشاء بسبب هذه المساعدة في المعيشة؟
وهل يجوز للزوجة أن تقيم في منزل الزوجية بعض أقاربها وتنفق عليهم بسعة مخالفةً بذلك إرادة الزوج الذي لا يرغب في وجود أحد معه في منزل الزوجية؛ لأن هذا يضايقه ويجعله فاقد الحرية مع زوجته مع ملاحظة أن من تقيمهم أغنياء ولكنهم يستغلونها؟
من حق الزوج على زوجته شرعًا أن تطيعه فيما هو من شؤون الزوجية مما ليس فيه معصية لله تعالى، أما شؤونها الخاصة بها فليس للزوج حق التدخل فيها.
وعليه: فليس للزوج أن يمنعَ زوجته من التصرف في مالها أو يأمرَها بالتصرف فيه على وجهٍ معيَّن، كما لا يجوز للزوجة التصرف في مال زوجها إلا بإذنه، ولا يجوز لها الخروج على طاعته بأن تُسكِنَ أحدَ أقاربها في منزله من دون رضاه.
تقضي النصوص الشرعية بأن لكل من الزوجين قِبل الآخر حقوقًا تجب مراعاتها والقيام بها؛ لتدوم رابطة الزوجية ولا تنفصم عراها، وتؤتي ثمراتها التي يريدها الشرع وتطلبها طبيعة الحياة الزوجية، فمن حق الزوج على زوجته أن تطيعه فيما هو من شؤون الزوجية مما ليس فيه معصية لله تعالى.
أما شؤونها الخاصة بها كأن يمنعها من التصرف في مالها أو يأمرها بأن تتصرف فيه على وجه خاص فلا تجب عليها طاعته فيه؛ لأنه ليس له ولاية على مالها، ومن حقه عليها أن تحفظ بيته وماله وأن تحسن عشرته ومن حقه عليها أيضًا أن يمنعها من الخروج من بيته إلا لحاجة يقضي بها العرف، ولزيارة أبويها ومحارمها، وأن يمنعها من إدخال أحد في بيته والمكث فيه غير أبويها وأولادها ومحارمها فليس له منعها من إدخالهم ولكن له منعهم من المكث في البيت.
ومن حق الزوجة على زوجها أن يراعي العدل والإحسان في معاملتها وأن ينفق عليها ولو كانت غنية، وأن يسكنها في بيت خالٍ عن أهله؛ لأنها تتضرر من مشاركة غيرها فيه وتتقيد حريتها إلا أن تختار ذلك؛ لأنها بهذا الاختيار تكون قد رضيت بانتقاص حقها، وكما يجب أن يكون المسكن خاليًا عن أهله يجب أيضًا أن يكون خاليًا عن أهلها ولو ولدها من غيره؛ لما ذكر من التضرر وتقييد الحرية. وللزوج منع أهلها من السكنى معه في بيته.
وطبقًا لهذه النصوص: فلا يجوز شرعًا للزوجة أن تخرج عن طاعة زوجها، وأن تتصرف في المنزل بما تشاء مما لا يرضى عنه الزوج متخذة من مساعدته في المعيشة ذريعةً لذلك، كما لا يجوز لها شرعًا أن تُسكِن في منزل الزوجية أحدًا من أقاربها أيًّا كانت درجة قرابتهم بغير رضا الزوج.
وأما إنفاقها على أقاربها فإن كان الإنفاق عليهم من مالها الخاص فليس للزوج منعها منه؛ لأنها حرة في التصرف في مالها، وإن كان الإنفاق عليهم من مال الزوج فإنه لا يجوز لها ذلك شرعًا. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم انتهاء نفقة العدة بإسقاط الحمل؟ حيث يوجد مطلقة طلقت في مارس 1948م طلاقًا بائنًا مكملًا للثلاث، واعترفت بالحمل بخطاب رسمي بخط يدها لدينا، علاوة على اعترافها في مجلس الطلاق بالحمل، ثم وصل إلينا خطاب آخر بخط والدتها تقسم فيه بأنها عرضتها على دكتور وقرر أنها حامل، وكنا قد اتفقنا اتفاقًا وديًّا على أن تأخذ نفقة قدرها ثلاثة جنيهات شهريًّا ابتداءً من تاريخ الطلاق حتى انقضاء عدتها وهي مدة سنة، ولكنها اعترفت في أكتوبر 1948م بأنها أجهضت في سبتمبر 1948م، وكان هذا السقط كامل الخلقة، وحددت أنه ذكر على مسامع الناس في مجالس عدة. فهل بسقطها هذا خرجت من العدة أم لا؟ وهل بانقضاء عدتها لها حق المطالبة بالنفقة؟
ما حكم إمساك المرأة عن المفطرات إذا طهرت من الحيض في نهار رمضان؟ حيث كانت زوجتي حائضًا في رمضان، ثم طَهُرَت مِن الحيض أثناء النهار وأمسكت عن المفطرات بقيَّة اليوم تشبهًا بالصائمين.
سائل يسأل عن حكم تنظيم النسل، هل هو جائز شرعًا؟
ما ضوابط الثياب التي يجب على المرأة ارتداؤُها؟ وما الذي يُمكن للمرأة أن تكشفه من جسدها؟
هل إزالة الشعر بالليزر للمرأة الصائمة يؤثر على صحة صيامها؟
ما حكم تعاطي المرأة لعقاقير تمنع الحيض طوال شهر رمضان؟ فزوجتي تستخدم حبوبًا لمنع الحمل وتأخذ كل شهر 21 حبة، ثم تتوقف عن الأخذ فتأتي الدورة الشهرية، وهي تريد أن تأخذ الحبوب طوال شهر رمضان حتى ينقطع الدم ولا تفطر، فما دامت تأخذ الحبوب فدم الدورة لا يأتي. فهل يجوز ذلك شرعا؟ مع الدليل.