ما حكم امتداد عقد الإيجار بقوة القوانين المعمول بها في البلاد؟ وموقف الشريعة الإسلامية من غلاء ورخص وسيط التبادل بين الناس؟
الأصل في عقد الإيجار أن يكون محددًا بمدة معينة يتفق عليها الطرفان، والتفاوض على هذه المدة مباحٌ شرعًا، إلا أن المشرِّع المصري ولظروف معينة رأى تقييد هذا المباح فأصدر قانونًا يقضي بامتداد عقد الإيجار لما بعد المدد المتفق عليها حين صدوره، ومن هنا تعيَّن القول بأنه لا بد من تقدير هذه العقود بالمدة الطويلة التي نص عليها الفقهاء بتسعين سنةً كما ورد في (أبواب الأوقاف)؛ وذلك إعمالًا لقاعدة: "يجب تصحيح عقود الناس على قدر المستطاع".
كما أننا نميل في هذه الحالة إلى الإفتاء باعتبار القيمة الشرائية للنقود عند دفع الإيجار؛ لما في ذلك من رفع الظلم عن الناس، ومن استطاع أن يتفق مع الطرف الآخر في العقد على قيمة جديدة بينهما فليفعل ذلك احتياطًا في دين الله تعالى.
يَحكُم الإجابة على هاتين المسألتين قواعد:
منها: أن "للحاكم تقييد المباح".
ومنها: أن "عقد الإيجار في الشريعة الإسلامية يجب أن يكون مؤقتًا".
ومنها: أن "تأقيت عقد الإيجار إما أن يكون حقيقة أو تقديرًا".
ومنها: أنه "يجوز توريث عقد الإيجار".
ومنها: أن "عقد الإيجار لازمٌ في حق المؤجر جائزٌ في حق المستأجر".
ومنها: أن "وسيط التبادل بين الناس إذا بقي واختلت قيمته لُجِئَ إلى التقييس بمعناه الاقتصادي".
ومنها: أن "الضرر يزال".
فإذا تقرر ذلك فإن القانون قد رأى أن يقيد المباح والذي هو اتفاقُ طرفَي عقد الإيجار على مدةٍ معينة، فلا بد حينئذٍ من تقديرها بالمدة الطويلة، والمدة الطويلة في نصوص الفقهاء تسعون سنةً كما ورد في (أبواب الأوقاف).
وتقديرنا هذا نشأ من وجوب تأقيت عقد الإيجار من ناحيةٍ، مع ما ألزم به القانون من امتداده من ناحية أخرى حتى تصح عقود الناس، حيث لا يمكن شرعًا القول بفساد سائر العقود؛ لما يترتب على هذا القيل من مفاسد لا يمكن ضبطها، والقاعدة المقررة شرعًا: "يجب تصحيح عقود الناس على قدر المستطاع".
أما اختلال قيم وسيط التبادل بالغلاء أو الرخص، واللجوء إلى حساب القوة الشرائية ففي ذلك قولان فصَّلهما ابن عابدين في كتابه "نشر البنود في غلاء ورخص النقود"، ونميل إلى الإفتاء بالقول بالتقييس واعتبار القيمة الشرائية؛ لما في ذلك من رفع الظلم عن الناس، فمن استطاع أن يتفق مع الطرف الآخر في العقد على قيمة جديدة بينهما فليفعل؛ احتياطًا في دين الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
اشترى السائلُ كراكةً بثمن مؤجل يزيد عن ثمنها المعجل، ويريد تشغيلها، فاتفق مع الأهالي على إيجار تشغيلها الحالّ النقدي المعجل الساعة بخمسة وعشرين جنيهًا، وعلى إيجارها المؤجل الساعة بخمسة وثلاثين جنيهًا. ويسأل عن حكم هذا الاتفاق شرعًا، وهل يدخل في دائرة الربا المحرم؟
كان جدي -رحمة الله عليه- يزرع قطعة أرض بالإيجار، ثم توفي وزرعها والدي وعمي، ثم أخذها المالك الأصلي للأرض سنة 1990م وأعطاهما قطعة أرض مقابل تركهما لها، ثم توفي والدي في ذلك الحين وكانت عماتي متزوجات بعيدًا عن المنزل أثناء تسليم الأرض الإيجار للمالك الأصلي، علمًا بأن أبي وعمي كانا يزرعان الأرض مع جدي لفترة طويلة قبل موته بعشرين عامًا، فهل الخلو من الأرض الذي أخذاه حلال؟ وهل لعماتي نصيب فيه؟ كان جدي ووالدي مقيمين في منزل واحد، وكان أبي يعمل واشترى قطعة أرض مساحتها قيراطان، ودفع ثمنها وكتبها باسمه، فهل لعماتي حق في الأرض المشتراة بعد وفاة جدي ووالدي؟
ما حكم أخذ مبلغ مقابل التنازل عن شقة بالإيجار؟ فنحن كنا نسكن مع والدنا في شقة بالإيجار، وقد توفي والدي، وكان قد ترك لنا قطعةَ أرضٍ فضاء قمنا ببنائها لمسكنٍ مناسبٍ في بلدنا وانتقلنا إليه وأغلقنا الشقة، والآن جاء صاحب الشقة وقال لأمي وأخي الأكبر: أنا أريد الشقة وسوف أعطيكم مبلغًا من المال مقابل التنازل عن العقد، فوافقت أمي وأخذت المبلغ الذي أعطاه لها، وتنازلت عن العقد. وتطلب السائلة بيان رأي الشرع في ذلك؟
ما حكم الأرض الزراعية المؤجرة عند وفاة مستأجرها؟ حيث تقول السائلة: استأجر والدي قطعة أرضٍ زراعية، وتوفي وهو يقوم بزراعتها ونحن معه أنا وأمي لأكثر من خمس سنوات. فهل تصير هذه القطعة ميراثًا بعد وفاة والدي لجميع الورثة، أم هي لمن كان يقوم بالزراعة معه؟
رجل يعمل مهندسًا في مجال المقاولات وتشطيب المنازل لدى عملاء كثيرين، ومن صور تعامله أنه أحيانًا يتفق مع صاحب المنزل على أن يتم حساب المصنعية بنظام (الكوست بلس)، وذلك بتحديد قيمة المصنعية بناءً على نسبة معينة من تكلفة الخامات، لا تقل غالبًا عن 15% منها، علمًا بأن صاحب المنزل أثناء اتفاقه مع المهندس سيختار نوع الخامات وثمنها كما هو محدد في أماكن بيعها، ثم قد يقوم المالك وحده بشرائها وإحضارها أو يصطحب المهندس معه عند الشراء، أو أن يفوض المهندس وحده في الشراء، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
هل يجوز إيجار شجر الفاكهة مقدَّمًا لسنين؟