ادعت أنها قد أرضعت زوجة ابنها ولم تتذكر عدد مرات الرضاع

تاريخ الفتوى: 29 ديسمبر 1975 م
رقم الفتوى: 395
من فتاوى: فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ
التصنيف: الرضاع
ادعت أنها قد أرضعت زوجة ابنها ولم تتذكر عدد مرات الرضاع

امرأة أرضعت بنتًا لا تدري كم عدد مرات الرضاع أخمس هي أو أكثر أو أقل، وقد تم الزواج بين ابن المرضعة وبين البنت التي أرضعتها منذ فترة كبيرة، وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا الزواج؟

إذا قامت البينة على هذا الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، أو صدَّق الزوجُ خبرَ الرضاع، ثبتَ التحريمُ ووجبَ التفريقُ بين الزوجين على مذهب الحنفية؛ قلَّ الرضاع أو كثر، مع ثبوت نسب الأولاد بينهما، أما إذا لم تقم البينةُ على النحو المذكور فلا يثبت التحريم.

إن الرضاع المحرم إنما يثبت في مذهب أبي حنيفة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك، أو بإقرار الزوج أو الخاطب به، ولا يثبت بشهادة امرأة واحدة ولو كان معها رجل، كما لا يثبت بشهادة النساء منفردات سواء أَكَان ذلك قبل الزواج أم بعده إلا إذا صَدَّقَها الزوج أو الخاطب، وثبت على تصديقه، وكان الرضاع في مدته وهي سنتان على المفتى به، فيثبت بتصديقه التحريم قَلَّ الرضاع أو كثر؛ إذ به تكون المرضعة أُمًّا لمن أرضعته من الرضاع، ويكون جميع أولادها -سواء منهم من رضع معها أو قبلها أو بعدها- إخوة وأخوات لها رضاعًا فتحرم عليه حرمة أختهم من النسب؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
وقد اختلف الفقهاء في الرضاع المحرم: فذهب الحنفية والمالكية ورواية عن الإمام أحمد إلى أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم، أما مذهب الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد فإن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات متفرقات متيقنات فأكثر، فإذا كان الرضاع أقل من ذلك فلا يثبت به التحريم على هذا المذهب.
وعلى هذا: فإذا قامت البينة على هذا الرضاع على الوجه السابق بيانه أو صدَّق الزوج الإخبار بالرضاع ثبت التحريم على مذهب الحنفية قل الرضاع أو كثر؛ إذ به تكون المرضعةُ أُمًّا لمن أرضعته ويكون ابنُها أخًا لمن أرضعتها رضاعًا، فتحرم عليه حرمة أخته من النسب، ويجب على الزوجين أن يتفرَّقا اختيارًا، وإلا فعلى من يهمه الأمر أن يرفع أمرهما إلى القضاء؛ ليفرق بينهما جبرًا، ويثبت نسب الولد من الزوج، أما إذا لم تقم البينة على هذا الرضاع ولم يُصَدِّق الزوج الإخبار به، فإنه لا يثبت التحريم عندهم، كذلك لا يثبت التحريم بالشك في عدد الرضعات التي وقعت فلا يُدْرَى أخمس هي أو أقل وذلك على مذهب الشافعية والحنابلة؛ لأن الحِلَّ ثابت بيقين فلا يزول بالشك ويكون الزواج صحيحًا شرعًا. ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزواج ببنت مشكوك في أنها رضعت مع أخيه الأصغر؟فقد خطبَ شابٌّ فتاةً، وقدَّم لها الشَّبْكة، وبعد أخذها شكَّت أمُّ الفتاة في الرضاع فقالت: إن هذه الفتاة المخطوبة للشاب رضعت من أمه مع أخيه الذي يصغره بأربع سنوات، ولكنها شكَّت في أصل الرضاع، هل هذه الفتاة المخطوبة التي رضعت من أمه أو أختها التي هي أكبر منها، وشكَّت أيضًا في عدد الرضعات هل هي رضعةٌ واحدةٌ أو اثنتان، ومتأكِّدة من عدم الزيادة على ذلك. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كانت هذه الفتاة يجوز للشاب المذكور التزوج بها -والحال ما ذكر- أو لا؟


رجل يريد التزوج ببنتٍ بكْرٍ، وله أخ نَسَبِيٌّ ارتضع من أم البنت المذكورة في مدة الرضاع. فهل مجرد ذلك لا يحرم البنت المذكورة على أخيه النسبي الذي يريد التزوج بها حيث لم يرتضع هو من أمها، فتكون أخت أخيه رضاعًا، أو ما الحكم؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب.


ما حكم الزواج من بنت امرأة قد أرضعته؛ فولدٌ رضع من امرأة في الأولى والثانية من عمره، وتكرر رضاعه، وبعد مُضيِّ سنتين تقريبًا توفي ابن المرأة الذي كان يرضع معه الولد المذكور، ثم ولدت المرأة بنتًا، وبعد أن كبرت البنت وكبر الولد، أراد الولد الذي رضع من المرأة الزواج بالبنت. فهل تحل له حيث إنه لم يشترك معها في ثدي واحد، وحيث إن زميله في الرضاعة توفي، أم لا تحل؟


طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.


ما حكم من أرضعته جدته بعد سن الرضاعة من حليب البقر؛ فرجلٌ عقد على ابنة عمته البالغة الرشيدة، وكان شقيقها هو الوكيل لها في العقد؛ إذ لم يكن لها عاصب سواه، وقبل الدخول بها أشاع بعض الناس أن الزوج كان رضع من جدَّته التي هي أيضًا جدة لمن تزوَّج بها، ولما سُئِلَت الجدة وقتئذٍ، قالت: إن الولد - الزوج الآن - كان مَرِض بالجدري وسِنُّهُ كانت تتجاوز اثنين وثلاثين شهرًا، وكنت أنا وقت إرضاعه أتجاوز السبعين عامًا، ومضى على آخر ولادةٍ لي أَزْيَدُ من ثمان عشرة سنة، فكنت أضع حليب البقرة في فمه، وأعطيه ثديي فكان يمصه مع اللبن، ولم يكن هناك رضاع حقيقي، وقد استُحْلِفَت على ذلك فحلفت، ثم صار عقد الزواج ودخل الزوجان وعَاشَرَا بعضهما مدَّة تزيد عن عشر سنوات، ونظرًا لحصول شقاق بين الأخ وأخته الآن ادعى أنها محرمة على زوجها بسبب هذا الرضاع، مع أن الزوج لا يصدق الأخ في دعواه التحريم. فهل إذا كان الأمر كما ذكر تَحْرُم الزوجة على زوجها أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ما حكم الزواج من ابنة العم إذا كانت أختها قد رضعت من والدته؟ فللسائل بنت عمه لم ترضع من والدته ولم يرضع هو من والدتها، إلا أنها لها أخت كبرى قد رضعت من والدته، والآن يرغب السائل في الزواج من بنت عمه التي لم ترضع من والدته. فهل رضاعة أختها من والدته تمنع ذلك وتحرمها عليه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32