امرأة أرضعت بنتًا لا تدري كم عدد مرات الرضاع أخمس هي أو أكثر أو أقل، وقد تم الزواج بين ابن المرضعة وبين البنت التي أرضعتها منذ فترة كبيرة، وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا الزواج؟
إذا قامت البينة على هذا الرضاع بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، أو صدَّق الزوجُ خبرَ الرضاع، ثبتَ التحريمُ ووجبَ التفريقُ بين الزوجين على مذهب الحنفية؛ قلَّ الرضاع أو كثر، مع ثبوت نسب الأولاد بينهما، أما إذا لم تقم البينةُ على النحو المذكور فلا يثبت التحريم.
إن الرضاع المحرم إنما يثبت في مذهب أبي حنيفة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك، أو بإقرار الزوج أو الخاطب به، ولا يثبت بشهادة امرأة واحدة ولو كان معها رجل، كما لا يثبت بشهادة النساء منفردات سواء أَكَان ذلك قبل الزواج أم بعده إلا إذا صَدَّقَها الزوج أو الخاطب، وثبت على تصديقه، وكان الرضاع في مدته وهي سنتان على المفتى به، فيثبت بتصديقه التحريم قَلَّ الرضاع أو كثر؛ إذ به تكون المرضعة أُمًّا لمن أرضعته من الرضاع، ويكون جميع أولادها -سواء منهم من رضع معها أو قبلها أو بعدها- إخوة وأخوات لها رضاعًا فتحرم عليه حرمة أختهم من النسب؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
وقد اختلف الفقهاء في الرضاع المحرم: فذهب الحنفية والمالكية ورواية عن الإمام أحمد إلى أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم، أما مذهب الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد فإن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات متفرقات متيقنات فأكثر، فإذا كان الرضاع أقل من ذلك فلا يثبت به التحريم على هذا المذهب.
وعلى هذا: فإذا قامت البينة على هذا الرضاع على الوجه السابق بيانه أو صدَّق الزوج الإخبار بالرضاع ثبت التحريم على مذهب الحنفية قل الرضاع أو كثر؛ إذ به تكون المرضعةُ أُمًّا لمن أرضعته ويكون ابنُها أخًا لمن أرضعتها رضاعًا، فتحرم عليه حرمة أخته من النسب، ويجب على الزوجين أن يتفرَّقا اختيارًا، وإلا فعلى من يهمه الأمر أن يرفع أمرهما إلى القضاء؛ ليفرق بينهما جبرًا، ويثبت نسب الولد من الزوج، أما إذا لم تقم البينة على هذا الرضاع ولم يُصَدِّق الزوج الإخبار به، فإنه لا يثبت التحريم عندهم، كذلك لا يثبت التحريم بالشك في عدد الرضعات التي وقعت فلا يُدْرَى أخمس هي أو أقل وذلك على مذهب الشافعية والحنابلة؛ لأن الحِلَّ ثابت بيقين فلا يزول بالشك ويكون الزواج صحيحًا شرعًا. ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
الطلب الـوارد مِن إحدى النيابات العامة، بمناسبة التحقيقات التي تجريها في إحدى القضايا، لاستطلاع الرأي الشرعي من دار الإفتاء المصرية، بشأن الشكوى المقدمة من رجل قرر أنه قد فقد بطاقة الرقم القومي الخاصة به، وعثر عليها أحد الأشخاص (مجهول الهوية)، وقام الأخير باستخدامها في الزواج من امرأة بواسطة مأذون شرعي، بقسيمة زواج على غير الحقيقة.
لذلك نرجو إفادتنا بالإفتاء عن مدى صحة عقد الزواج المبرم محل الواقعة؛ لبيان عما إذا كان الزواج باطلًا بطلانًا مطلقًا، أم أن هناك فسادًا في عقد الزواج، وبيان ما إذا كانت الواقعة المذكورة تشكل مواقعة أنثى بغير رضاها من عدمه، أم أن العلاقة الزوجية التي نشأت بين طرفي الزواج هي علاقة شرعية؟
ما حكم رضاع بدون شهود وبعد سن الرضاع؟ حيث يوجد امرأة ادَّعت إرضاع ولد من ثديها بعد مضي زيادة عن سنتين من تاريخ ولادته، وذلك عند إرادة تزويج الولد المذكور بإحدى بناتها، وليس عندها شهود يشهدون بما ادَّعَته، فهل والحالة هذه تصدَّق في دعواها بدون بينة، وتكون بناتها مُحَرَّمَات عليه، أَمْ يجوز له نكاحهن؟ أفيدوا الجواب.
والمرأة تقول: إنها أرضعت الولد المذكور، والحال: أن سنه وقت الإرضاع نحو ستة وعشرين شهرًا.
ما حكم الشبكة وتكاليف الخطبة عند فسخها؟ فرجل تقدم لخطبة فتاة، ثم فسخت الخطبة، ويريد أخذ تكاليف حفل الخطبة من مأكل ومشرب وشبْكة قدَّمها، وكنا -يعني أهل المخطوبة- قد تحملنا فيها نصيبًا. فما الحكم؟
ما حكم مَن تزوج بابنة خالته وأنجبا طفلا وكان قد رضع أمها عدة مرات؟ فالسائل رضع وهو صغير من خالته مراتٍ كثيرة أكثر من ثلاثة أشهر، وقد تزوج ببنت خالته المذكورة وأنجب منها طفلًا. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الرضاع، وصحة عقد الزواج، ومصير الطفل الذي أنجباه.
امرأتان: أرضعت الأولى منهم ابن الثانية، وأرضعت الثانية بنت الأولى، ويريد أخو ابن المرأة الثانية أن يتزوج أخت بنت المرأة الأولى. فهل يحل ذلك أم لا؟
ما رأي سيدنا الإمام الحنفي رضي الله عنه في الرضعات المحرمة للمصاهرة؟ أفتنا ولكم الثواب والأجر! أفندم.