حكم لمس الممرضة للمريض ولمس الممرض والطبيب للمريضة

تاريخ الفتوى: 29 يوليو 1997 م
رقم الفتوى: 376
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الطهارة
حكم لمس الممرضة للمريض ولمس الممرض والطبيب للمريضة

ما حكم لمس الممرضة للمريض ولمس الممرض والطبيب للمريضة؛ فممرضة تعطي رجلًا حقنة في العضل وهو متوضئ، وممرّض يعطي حقنة في العضل لامرأة متوضئة، وطبيب يكشف على امرأة ويلمس جسدها بيديه أثناء الكشف وهو متوضئ. ويطلب السائل الإفادة عما إذا كان ينتقض وضوء هؤلاء بهذا اللمس، أم لا.

اللمس في الأحوال المذكورة لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة.

يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 43].

ذكر المفسرون عند قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ أن اللمس يكون بمعنى الجماع، ويكون بمعنى المباشرة، ويكون بمعنى اللذة والشهوة.

وقد أخذ بالمعنى الأول الإمام أبو حنيفة الذي قال: الملامسة هنا مختصة باللمس الذي هو الجماع، وعضَّد هذا بما رواه الدارقطني عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة فلم يتوضأ".

وأخذ بالمعنى الثاني وهو المباشرة الإمام الشافعي الذي يقول: إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى بدن المرأة؛ سواء كان باليد أو بغيرها من أعضاء الجسد، تعلق الطهر به، وكذا إن لمسته هي، ودليله ظاهر الآية الكريمة؛ فإن الله تعالى قال: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ﴾ ولم يقيد بشهوة أو بغير شهوة.

وأخذ بالمعنى الثالث الإمام مالك والإمام أحمد فقد قالا: إن اللمس بتلذذ وشهوة ينقض الوضوء، فإذا لمس الرجل المرأة بشهوة وتلذذ انتقض وضوؤه، وإلا فلا؛ يؤيد ذلك ما أخرجه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتها ثانيًا، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح".

فهذا نص صريح في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يلامس، ولم ينتقض وضوؤه لاستمراره في صلاته، وإذا كان ظاهر الآية يدل على أن مجرد الملامسة ينقض الوضوء، لكن السنة التي هي البيان لكتاب الله دَلَّتْ على أن الوضوء على بعض الملامسين دون بعض، وهو من لم يتلذذ ولم يقصده باللمس.

ومما سبق يستفاد أن الرجل إذا لمس زوجته بشهوة وتلذذ انتقض وضوؤه، فمن باب أولى إذا لمس أجنبية أو لمسته أجنبية.
وفي واقعة السؤال: إذا كانت الممرضة تعطي الرجل حقنة في العضل ولمسته، أو الممرض يعطي حقنة في العضل للمرأة ولمسها، أو الطبيب عند كشفه على المرأة؛ إن كان أي من هؤلاء لمس الآخر بقصد التلذذ والشهوة انتقض وضوؤه، وإن لم يقصد شيئًا من ذلك فلا شيء عليه على ما ذهب إليه الإمام مالك وأحمد الذي نختاره للفتوى. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالطلب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما ضابط الحائل الذي يمنع صحة الطهارة؟ وكيف أعرف الحائل مِن غيره، وهل يصح الوضوء مع وجود بعض البويات والدهانات على البَشَرة؟ لأني أعمل في مهنة النقاشة، وفي الغالب يصيب أعضاء الوضوء بعض البويات والدهانات التي يصعب إزالتها، وقرأتُ أنَّ وجود حائل يمنع من وصول الماء إلى الجسد يجعل الوضوء غير صحيح. فما الحكم؟


قال السائل: امرأة من مصر تزوجت في ديار غربة بالحجاز، ثم حملت، ثم مرضت وهي حامل وتعرضت لأخطار شديدة، فقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلًا من تلك الديار؛ لعدم وجود الأطباء الاختصاصيين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء اختصاصيين ووسائل إسعاف -بمصر مثلًا-؛ وذلك درءًا لما قد يحدث لها من ضرر، وحفظًا لها وإنقاذًا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة، فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها، ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهري والعذر الشرعي المشار إليه بعاليه أصرت غير باغية أن تلح وتشبثت بالسفر. ثم سافرت مع محارم من أهلها إلى وطنها مصر؛ لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء. فهل يصح لزوجها أو خلافه أن يعتبرها ناشزًا؟ مع العلم بأنها علاوة على ما أبدته من الأسباب المستدعية لسفرها استصدرت أمرًا ساميًا من جلالة مليك البلاد، فتفضل جلالته بالإذن لها بالسفر على أن تعطي تعهدًا بأن تعود بعد الوضع والعلاج، فأعطت هذا التعهد. أفتونا مأجورين.


اقترض زوجي قبل وفاته مبلغ خمسة آلاف جنيه ليدفعها كمقدم شقة للأسرة؛ حيث إن السكن الذي يقيم به آيل للسقوط، وكتب هذه الشقة باسم إحدى بناته لعدم توافر شروط الحجز عليه. فما حكم هذا الدَّين؟ وقد أقام أخوه عزاء بالبلد لا بمكان سكنه، وذلك بمضيفة القرية، ولم تحضره زوجته ولا بناته لأنه خاص بالرجال. فما حكم هذه المصاريف؟ وقمت بعمل إعلام وراثة عن طريق محامٍ، واستفاد منه جميع الورثة وأخذوا منه نسخًا. فما حكم هذه المصاريف؟


ما حكم من تيمم في الحضر عند انقطاع الماء، ثم جاء الماء بعد انتهائه من الصلاة وبعد خروج وقتها؟ هل يعيد صلاته أم لا؟


ما حكم النية عند الاغتسال من الجنابة؟ فيوجد شاب تزوج حديثًا ولم يكن يعلم أن الاغتسال يحتاج إلى نية، ويسأل: هل عليه إثم أو كفارة في المدة التي كان يغتسل فيها بدون نية للغسل؟


سائل يقول: سمعت أنه لابدّ عند الاغتسال من الجناية أن يقوم الإنسان بتدليك أعضاء الجسد؛ فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47