إن رجلًا طلب أن يعقد على بنت عمه البكر البالغ بوكالة أبيه، فحضرت والدة الطالب وشهدت أنه رضع عليها مرتين، وبين ولادتهما واحد وعشرون شهرًا فقط. فهل والحالة هذه تقبل شهادتها وحدها ويعد أمرًا لا يُعلم إلا من جهتها لوفاة المرضعة أم المطلوبة فلا يصح الإقدام على عقد النكاح؟ أو لا بد من إقامة الحجة التامة من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في دعوى المال؟ نرجو الجواب، ولكم من الله الثواب. أفندم.
يجوز في هذه الحالة الإقدام على عقد النكاح؛ لأن الرضاع لا يثبت بشهادة المرأة الواحدة.
في "التنوير" وشرحه ما نصه: [والرضاع حجته حجة المال وهي شهادة عدلين أو عدل وعدلتين] اهـ.
وفي "رد المحتار" ما ملخصه: [وأفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد امرأةً كان أو رجلًا قبل العقد أو بعده، وبه صرح في "الكافي" و"النهاية" تبعًا لما في رضاع "الخانية": لو شهدت به امرأة قبل النكاح فهو في سعة من تكذيبها، لكن في محرمات "الخانية": إن كان قبله والمخبر عدل ثقة لا يجوز النكاح، وإن بعده وهما كبيران فالأحوط التنزه وبه جزم البزازي، ويوفق بحمل الأول على ما إذا لم تعلم عدالة المخبر أو على ما في المحيط من أن فيه روايتين، لكن قال في "البحر": إن ظاهر المتون أنه لا يعمل به مطلقًا، فليكن هو المعتمد في المذهب، وهو أيضًا ظاهر كلام "كافي الحاكم" الذي جمع كتب ظاهر الرواية] اهـ.
وفي "رد المحتار" أيضًا بعد كلام ما نصه: [قلت: وما في "شرح الوهبانية" عن النتف من أنه لا تقبل شهادة المرضعة عند أبي حنيفة وأصحابه فالظاهر أن المراد إذا كانت وحدها] اهـ.
وعبارة "البحر" بعد كلامٍ ما نصه: [...والحاصل أن الرواية قد اختلفت في إخبار الواحدة قبل النكاح، وظاهر المتون أنه لا يُعْمَلُ به، وكذا الإخبار برضاع طارئ فليكن هو المعتمد في المذهب] اهـ.
وفي "الخلاصة" ما نصه: [ولا يجوز شهادة امرأة واحدة على الرضاع أجنبية كانت أو أم أحد الزوجين، وإن وقع في قلبه صدق المخبر تنزه قبل العقد أو بعده، ويسعها المقام معه حتى يشهد على ذلك رجلان أو رجل وامرأتان عدول، ولا تقبل شهادة النساء وحدهن] اهـ.
ومن ذلك يعلم أن الرضاع في هذه الحادثة لا يثبت بمجرد قول الأم إن الطالب المذكور رضع على البنت التي يريد التزوج بها على ما هو ظاهر المتون، خصوصًا إذا كانت غير ثقة فلذلك الرجل المكذب لها أن يتزوج بهذه البنت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل الرضاع عن طريق جهاز يدر اللبن يثبت التحريم؟ حيث قمنا بكفالة طفل يتيم، وأرضعته زوجتي عن طريق جهاز يُدِرُّ اللبن، ثم سقته للطفل، وذلك على مدار ثلاثة أشهر. فهل يصبح الطفل أخًا لبناتي ويحرم عليه الزواج منهن؟
ما حكم زواج بنتٍ من أحد أبناء مرضعتها؟ حيث توجد أمٌّ لها بنتٌ أرضعَتها من امرأةٍ أخرى على ولدٍ لهذه المرأة، فهل يحرم زواجها على هذا الولد، أم يحرم زواجها على جميع أولاد المرأة التي أرضعَت البنت؟
ما حكم من أرضعته جدته بعد سن الرضاعة من حليب البقر؛ فرجلٌ عقد على ابنة عمته البالغة الرشيدة، وكان شقيقها هو الوكيل لها في العقد؛ إذ لم يكن لها عاصب سواه، وقبل الدخول بها أشاع بعض الناس أن الزوج كان رضع من جدَّته التي هي أيضًا جدة لمن تزوَّج بها، ولما سُئِلَت الجدة وقتئذٍ، قالت: إن الولد - الزوج الآن - كان مَرِض بالجدري وسِنُّهُ كانت تتجاوز اثنين وثلاثين شهرًا، وكنت أنا وقت إرضاعه أتجاوز السبعين عامًا، ومضى على آخر ولادةٍ لي أَزْيَدُ من ثمان عشرة سنة، فكنت أضع حليب البقرة في فمه، وأعطيه ثديي فكان يمصه مع اللبن، ولم يكن هناك رضاع حقيقي، وقد استُحْلِفَت على ذلك فحلفت، ثم صار عقد الزواج ودخل الزوجان وعَاشَرَا بعضهما مدَّة تزيد عن عشر سنوات، ونظرًا لحصول شقاق بين الأخ وأخته الآن ادعى أنها محرمة على زوجها بسبب هذا الرضاع، مع أن الزوج لا يصدق الأخ في دعواه التحريم. فهل إذا كان الأمر كما ذكر تَحْرُم الزوجة على زوجها أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
ما حكم الاختلاط؟ وما ضوابطه؟ وهل يدل حديث «لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغِـيبَةٍ إلا ومعه رجلٌ أو رجلان» على جواز الاختلاط؟ وهل يجوز خلو المرأة الواحدة مع أكثر من رجل أجنبي؟ أو خلو الرجل الواحد مع أكثر من امرأة؟
تضمن السؤال قرار إحدى المحاكم لشؤون الأسرة في القضية المرفوعة من زوجة ضد زوجها بالإفادة بفتوى رسمية؛ حيث إن الزوج طلق زوجته بتاريخ 28/ 11/ 2012م، وأعاد الزوجة لعصمته بتاريخ 2/ 2/ 2013م قبل انتهاء فترة العدة، ولكن الزوجة حضرت أمام المحكمة وأقرَّت بأنها تستخدم وسيلةً لمنع الحمل تُعَجِّلُ الدورةَ الشهرية، وتريد أن تحلف اليمين على انتهاء عدتها.
فنرجو مِن سيادتكم إفادتنا بفتوى؛ عمَّا إذا كانت الزوجة زوجةً له أو مُطَلَّقةً، على أن يكون ذلك قبل جلسة 18/ 5/ 2013م المحددة لنظر الدعوى. ولسيادتكم فائق الاحترام والتقدير.
سئل بخطابي المحافظة أنه قد توفيت امرأة في 24 يولية سنة 1925م، ومستحق لها نفقة زوجية عن شهور: مايو، يونية، يولية، وأغسطس سنة 1925م. نرجو من فضيلتكم التكرم بالإفادة عمن تصرف إليه النفقة سواء كان لورثائها أم للمخصوم منه النفقة؟