توفي خواجةٌ وترك: زوجة، ووالدة، وإخوة أشقاء ذكورًا وإناثًا، وبنت أخ شقيق توفي قبله، وجميعهم عثمانيون. ثم إنه في حياته حرر ورقة الوصية لزوجته بمبلغ معين على أن تأخذه مِن تَرِكته بعد وفاته، وباقي الورثة لم يجيزوا الوصية المذكورة بعد وفاته. فهل الوصية المذكورة نافذة أو غير نافذة لكونها لوارث ولم يجزها باقي الورثة؟ ومن الذي يرث هذا المتوفى من هؤلاء الذين تركهم؟ وكيف توزع التركة عليهم ودار الجميع متحدة ودِينهم واحد؟ أرجو الإفادة عن هذا بما يقتضيه الوجه الشرعي، ولفضيلتكم جزيل الشكر.
المسؤول عنه هنا أمران: بيان حكم الوصية الصادرة من المتوفى لزوجته بما عيَّنه فيها، وبيان مَن يرثه ومن لا يرثه من المذكورين في السؤال.
فأما حكم الوصية لزوجته التي مات وهي على عصمته، فإنها غير نافذة؛ لعدم إجازة باقي الورثة كما ذكر في السؤال.
وأما ما يختص بمن يرثه فإنه متى كان دِينُ المتوفى وورثته واحدًا، وكانت دارُهُم متحدةً كما جاء في السؤال، فإن ترِكته تكون ميراثًا لزوجته ووالدته وإخوته وأخواته الأشقاء فقط؛ فتستحق زوجته المذكورة مِن ترِكته الربع فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، وتستحق والدته السدس فرضًا؛ لوجود عدد من الإخوة والأخوات، والباقي لإخوته وأخواته الأشقاء تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا شيء لبنت الأخ الشقيق؛ لأنها من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبة. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: فقدت ابني التلميذ بالصف الابتدائي الثالث بالمدرسة، وهذا الطفل من زوجةٍ غير التي معي، ووالدته مطلقة مني منذ عام 1983م وقد كنت أنفق على هذا الطفل منذ ولادته بموجب حكم مجلس عرفي بمبلغ قدره 25 جنيهًا شهريًّا، ولي ثلاثة أطفال من الزوجة التي معي، وقد علمت أن هناك مبلغًا قدّرته الجهات الرسمية لتعويض الأسر المتضررة، وبالطبع سوف يكون لنا نصيب فيه، وأريد أن أعرف الحكم الشرعي في قسمة هذا المبلغ، وكيف يتم تقسيمه؟
ما حكم المستحقات التي تُصرف من جهة العمل بعد الوفاة؟ فإنه بعد وفاة زوجي قامت جهة عمل زوجي بإخراج مستحقات مالية باسمي أنا دون اسم أحد آخر من الورثة، فهل هذا يُعَدّ ميراثًا؟
ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟
وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟
وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟
توفي رجل عن: أخت شقيقة، وثلاثة أبناء عم شقيق، وأولاد عم شقيق: ستة ذكور وأنثى، وابن عم شقيق، وابن عم شقيق. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحقُّ وصيةً واجبةً. فما نصيبُ كلِّ وارث؟
توفي رجل بتاريخ 3/ 9/ 2017م عن: زوجة، وزوجة مُطلقة رجعيًّا بتاريخ 5/ 8/ 2017م، وأم، وأربعة أبناء وخمس بنات. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وراث؟
ما حكم الزكاة في مال الميراث قبل استلامه؛ حيث ورثت امرأة أموالًا عن أبيها، وهذه الأموال كانت في حيازة عمها وبعض الشركاء، وحدثت خلافات حول الحصة وما يستحقه كل طرف، واستمر ذلك لمدة ثلاث سنوات، ثم أخذت حقها من هذه الأموال بعد ذلك.
فهل يجب على هذه المرأة إخراج زكاة هذا المال عن السنوات الثلاث أو ماذا تفعل؟