حكم إخراج جزء من الزكاة على هيئة مواد تموينية

تاريخ الفتوى: 17 فبراير 2004 م
رقم الفتوى: 387
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج جزء من الزكاة على هيئة مواد تموينية

هل يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة مواد تموينية يحتاجها أي بيت؛ كالأرز والسكر والزيت وخلافه؟

يجوز إخراج جزء من الزكاة في صورة مواد تمنوينية، على أ تكون مناسبة لاحتياج الفقراء والمساكين؛ ففي الحديث أن مُعَاذًا رضي الله عنه قال لأهْلِ الْيَمَنِ وهو يجمع منهم الزكاة: "ائْتُونِي بِعَرْضٍ: ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ في الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ؛ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمَدِينَة" رواه البخاري.

الأصل في الزكاة أن تكون من جنس المال الذي تجب فيه، فقد روى أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإِبِلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ».
وعند فقهاء الحنفية وغيرهم أنه يجوز إخراج القيمة بدلًا عن العين، وأن تعيين الأجناس في الزكاة إنما كان تسهيلًا على أرباب الأموال حيث يسهل على صاحب المال إخراج زكاته من جنس ماله، لا أن ذلك إلزام بأخذ الزكاة من جنس المال.
واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري معلقًا والبيهقي بسنده عن طاوس قال: قَالَ مُعَاذٌ رضي الله عنه لأهْلِ الْيَمَنِ: "ائْتُونِي بِعَرْضٍ: ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ في الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ؛ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لأصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمَدِينَة"، وطاوس وإن لم يلقَ معاذًا فهو عالم بأمر معاذٍ -كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه-؛ حيث لم يفهم معاذٌ رضي الله عنه الأمرَ إلا على جهة المصلحة من باب أن ذلك أيسر على أصحاب الأموال، فعدل عن ذلك عندما رأى المصلحة في غيره؛ حيث كان أهلُ اليمن مشهورين بصناعة الثياب ونسجها، وكان دفعُها أيسرَ عليهم مع حاجة أهل المدينة إليها، وكذلك كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فقد روى سعيد بن منصور في "سننه" عن عطاء قال: "كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم".
وهذا الذي نرجحه؛ فإن المقصود الأعظم من الزكاة هو سد حاجة الفقراء والمحتاجين، وكلما كان جنس المخرج من الزكاة أوفق لحاجة المساكين وأنفع لهم كان ذلك أقرب إلى تحقيق مقصود الزكاة في الإسلام.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة مواد تموينية مناسبة لاحتياج الفقراء والمساكين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: هل يجوز إخراج زكاة أزيد من المفروض؛ لتطهير الذمة من شبهة دخول أيّ حق للغير فيها بنية احتسابها من الزكاة لهم عند إخراجها؟


لحبي الشديد لأمي أريد أن أقوم بعمل خير لها بعد وفاتها؛ فهل الأفضل أن أصوم شهرًا من كل عام وأهب ثوابه لأمي أو أطعم ثلاثين مسكينًا عن الشهر وأهب ثوابها لها؟ وهل يشترط إطعام ثلاثين بالعدد أو أكبر عدد من الأُسَر؟ وهل يجوز تحديد مبلغ من مالي أخرجه كل شهر وأهب ثوابه لها؟ وما هو نصاب زكاة المال؟


ما مقدار زكاة الزرع الـمَسْقِيِّ بالطاقة الشمسية؟ فأنا عندي قطعة أرض أزرعها وأقوم بريِّها عن طريق الطاقة الشمسيَّة، وأتكلف لأجل ذلك مصاريف التركيب والصيانة الدورية، فهل يجب عليَّ في زكاتها العُشر أو نصف العُشر؟


هل يجوز صرف الزكاة للمرضى ضعاف السمع في زراعة قوقعة الأذن؛ فهناك الكثير من الأطفال يُولدون ضعاف السمع ويحتاجون لإجراء عملية زراعة قوقعة بالأذن، والتي إذا لم تتم خلال الأشهر الأولى للولادة يحدث فَقْدٌ نهائيٌّ للسمع والنطق كذلك، وتتكلف العملية ما يقرب من مائة ألف جنيه، وتقوم الدولة مشكورة مُمَثَّلة في الهيئة العامة للتأمين الصحي بتوفير مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه فقط لا غير، وعلى أسرة المريض تدبير باقي المبلغ؛ مما يُمَثِّل عبئًا كبيرًا على كثير من الحالات؛ لذلك تقدمت لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي بإطلاق مشروع زراعة قوقعة الأذن. ونرجو إفادتنا عن جواز إخراج زكاة المال لهذا الغرض؟


ما حكم الصيام والصدقة بنية الشكر؟ فقد مَنَّ الله عليَّ بوظيفة مرموقة والآن أريد أن أصوم شهرًا بنية شكر الله تعالى على تلك المنَّة، كما أنِّي أُريد أن أتصدَّق أيضًا بقيمة شهرين من راتبي.


إلى متى يجب إخراج زكاة المال؟ حيث توجد أسرة تعيش في بلدٍ أوروبيةٍ منذ أكثر من 30 عامًا، تُوفِّي عائِلُها وترك مبلغًا تستخدمه الزوجة وولداها للصرف على شؤون الحياة من وقتها، والمبلغ يتناقص عامًا بعد آخر، وفي طريقه إلى الانتهاء، ولا توجد وسيلة لاستثماره.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47