حكم الحج عن المريض

تاريخ الفتوى: 15 يوليو 2012 م
رقم الفتوى: 195
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الحج والعمرة
حكم الحج عن المريض

ما حكم الحج عن المريض؟ فبرجاء التكرم والتفضل من سيادتكم بإعطائي الفتوى الشرعية عن حكم قيامي بالحج وحالتي الصحية غير منتظمة؛ حيث إنني مصاب بالتهاب كبدي -فيروس c- مزمن، وتضخم وتليف بالكبد، ومضاعفات عملية إزالة ورم حميدي نشط بالمخ، واضطراب في إفرازات الغدد الصماء، وكسل في الغدة الدرقية، وخشونة شديدة في المفاصل والعمود الفقري، وسيولة في الدم، وصرع، ويتم علاجي بالمُكَمِّلات الغذائية والمُسَكِّنات -24 صنف علاج يوميًّا-، ولا أقدر على الصلاة واقفًا، فأصلي على كرسي، وأتحرك دائمًا بالتوك توك -أعاذكم الله مِن مِثل هذه الأمراض-، مع ملاحظة أني تقدمت للحج في أكثر من جهة عن طريق القرعة والشركات السياحية منذ ثلاث سنوات. فهل عليَّ وزرٌ إذا لم أحج؟ وهل إذا ذهبت للحج يكون في ذلك إهلاك لنفسي؟ وماذا أفعل في حالتي هذه؟

ما دام مرضك قد أعجزك عن أداء فريضة الحج فلا وزر عليك في عدم أدائها بنفسك؛ لأن الحج منوطٌ بالاستطاعة، ويمكنك في هذه الحالة أن تنيب من يحج عنك؛ سواء كان ذلك بمقابل أو بدون مقابل، بشرط أن يكون قد حج عن نفسه من قبل؛ لما ورد في الحديث أن امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَل يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» متفقٌ عليه.

الحج فريضة من فرائض الإسلام أناطها الله تعالى بالاستطاعة؛ فإذا كان المسلم غير قادر على أداء الحج بنفسه فقد سقط عنه وجوبه، ويجوز له أن يستأجر من يحج عنه، كما يجوز للمسلم القادر إذا كان قد حج عن نفسه أن يحج عن قريبه المتوفى أو المريض العاجز عن الحج بنفسه ويسميه الفقهاء بالمعضوب، أو يوكل غيره في الحج عنه؛ سواء أكان ذلك بأجرة أم كان تبرعًا من القائم به، وذلك عند جمهور الفقهاء؛ لما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَل يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». ويتحقق العجز بالموت، أو بالحبس، أو بالمنع، أو بالمرض الذي لا يُرجى زواله؛ كالزمانة، والفالج، والعمى، والعرج إذا استمرت هذه الآفات إلى الموت، والهرم الذي لا يقدر صاحبه على الاستمساك، أو بعدم أمن الطريق.

ومَن تحقق فيه العجز عن أداء فريضة الحج بما ذكرْنا فإن له أن يُنِيبَ مَن يَحُجُّ عنه إذا كان عنده مالٌ يكفي أن يعطيه لِمَن يَحُجُّ عنه مُدَّة سفره، بشرط أن يكون فائضًا عن ديونه وعن مؤنة من يعولهم، أو عن طريق متطوعٍ بالحج عنه بلا أجرةٍ إنْ تيسَّر له ذلك.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دمت قد تحقق فيك العجز عن أداء فريضة الحج؛ لعجزك عن الوصول لأماكن شعائر الحج وعن أداء المناسك بسبب المرض المزمن الذي لا تؤمن مضاعفاته المفاجئة التي قد تؤدي بك إلى الهلاك، فإنه يجوز لك أن تقعد عن الحج، وليس عليك وزرٌ في ذلك، بل إذا نصحك الطبيب بعدم الذهاب فعليك أن تأخذ بنصيحته؛ لأنك مأمور بالحفاظ على صحتك، والحج منوطٌ بالاستطاعة.

ويمكنك أن تُنيب مَن يحج عنك بمالك أو تطوعًا مِنه، ويرجع ثواب الفريضة إليك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم طواف من  طافت للإفاضة وبعد الانتهاء من طوافها رأت دم الحيض ولا تعرف وقت نزوله؟ مع العلم أنها قد عادت إلى بلدها ويتعذر عليها الرجوع إلى البيت الحرام والطواف مرة أخرى.


ما فضل يوم النحر؟ ولماذا يُسَمَّي بيوم الحج الأكبر؟ وما هي مناسك الحج فيه باختصار؟ وهل يُشْتَرَط الترتيب في آدائها؟


ما حكم من بيت النية بالعمرة ولم يتلفظ بها عند الميقات؟ فهناك رجلٌ أكرمه اللهُ بالعمرة، ونَوَى الإحرام قبل الميقات بعدما تجرَّد مِن المخيط ولبس ملابس الإحرام الخاصة، لكنه نَسِيَ التلفُّظَ بالتَّلْبِيَة عند المرور بالميقات، ولم يتذكر إلا بعده، فلَبَّى عند مَوضِع تَذَكُّرِهِ، فهل إحرامه صحيحٌ شرعًا؟


ما حكم تقصير الوكيل في نيابته في رَمْي الجمار؟ فقد قام أحد الحُجَّاج مِن قريتي في نفس الفوج بإنابتي عنه في القيام برمي جمرة العقبة؛ وذلك لعدم قدرته على ذلك، ففعلتُ ذلك عنه، لكني قمت برميها جميعًا دفعة واحد، ولم أخبره بذلك الأمر حتى تُوفِّي، فما مدى صحة رمي الجمرات؟


ما حكم الشك في عدد أشواط الطواف؟ فقد حججت هذا العام، وفي طواف الإفاضة تعبت في الشوط الثاني؛ لأني أشتكي من آلام حادة في الركب، وتم الطواف من الطابق الثاني، فاستعنت بصبي يقود الكرسي المتحرك وركبت عليه، ومن شدة الألم لم أتيقن هل أكمل ما تبقى من الأشواط ستة أم سبعة أشواط؟ علمًا بأن ذلك الصبي أقر بأنه أتم سبعة أشواط وأنا أشك في ذلك. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.


هل لصلاة العيد سُنة قَبلية؟ حيث نجدُ بعضَ الناس يُنكرون على بعض المصلين صلاتهم قبل صلاة العيد عندما يحضرون للمُصلَّى قبل الشروع في الصلاة مع الإمام، وما مدى صحة صلاة ركعتين قبل صلاة العيد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53