11 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في افتتاح مسابقة الأوقاف للقرآن الكريم: - القرآن الكريم هو كتاب الله الخاتم ونور الأبصار والبصائر ولا طريق إلى الله سواه

مفتي الجمهورية في افتتاح مسابقة الأوقاف للقرآن الكريم:  - القرآن الكريم هو كتاب الله الخاتم ونور الأبصار والبصائر ولا طريق إلى الله سواه

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن القرآن الكريم هو كتاب الله الخاتم، ونور الأبصار والبصائر، ولا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، وهو حبل الله المتين وصراطه المستقيم؛ كتاب لا تنقضي عجائبه، ولا يَخْلُقُ على كثرة الرد، مَن قال به صدق، ومَن حَكَم به عدل، ومَن عمل به أُجِر، وفاز بخيرَي الدنيا والآخرة. أودع الله فيه علمَ كلِّ شيءٍ، وأبان فيه كل هَدْيٍ وغَيٍّ. قال تعالى: {الـر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} وقال تعالى: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى * تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَى}".

وأضاف فضيلته أن كتاب الله تعالى يحفظنا في الفتن لما فيه من الهداية والرشاد، مستشهدًا بما رواه الإمام الترمذي بسند حسن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أما إني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، مَن تركه مِن جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا إنا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدي إلى الرشد فآمنا به، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدى إلى صراط مستقيم".

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها فضيلته في افتتاح مسابقة القرآن الكريم الذي تنظمه وزارة الأوقاف، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى إذا كان قد اختصَّ مكة المكرمة بإنزال الوحي الكريم على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكنه اختص مصرنا بتلاوة القرآن الكريم وقدَّر له مكانة رفيعة في هذا الشأن من قديم الزمان.

وأشار فضيلته إلى أن الله سبحانه وتعالى قد حبا أهل مصر بأرواحٍ زاكية وحناجر ذهبية جعلت قراء مصر العظام سادةً وسط القراء؛ فإذا ذُكرت أسماؤهم تحوَّلت إليهم أسماعنا وأنصتت إليهم قلوبنا؛ فهم يقرءون القرآن غضَّا طريًّا كما أُنزل؛ فليس هناك مثل المنشاوي والحصري وعبد الباسط والبنا ومصطفى إسماعيل ومحمد رفعت وطه الفشني؛ قرَّاء أمالوا القلوب إلى كلام المحبوب وملئوا الأسماع بنور كلماته؛ لكلٍّ منهم ذوقٌ وأداء خاصٌّ؛ حتى صار كُلُّ واحد من هؤلاء القُراء العظام مدرسةً مستقلةً متكاملةً في الأداء القرآني الذي أحيا القلوب والأرواح في العالم الإسلامي كله بنور القرآن الكريم؛ فاللهم أثبهم عنا خير المثوبة وأجزل لهم عطاءك في جنانك، وقد روى مسلم بسنده عن عائِشة رضِي الله عنها قالت: قال رسُول الله صلى الله عليهِ وسلم: "الماهر بِالقُرآنِ مع السفرة الكِرام البررة".

وتابع مفتي الجمهورية: "إذا كان المسلمون طوال تاريخهم قد اعتنوا بكتاب ربهم عنايةً عظيمةً: حفظًا ومُدارسةً وفهمًا وتأملًا وتفسيرًا وتعلمًا وتعليمًا، فبه عملوا وامتثلوا، وعليه قامت حضارتُهم وقِيَمُهم؛ فإن مصرنا العزيزة كان لها الريادة في هذا الشأن في كل عصر؛ وأكبر مثال على ذلك أنه كان لها قصب السبق في إنشاء إذاعة خاصة للقرآن الكريم؛ قامت على هذه الحناجر الذهبية؛ تبث الخير والنور إلى العالم شرقًا وغربًا، وأخرجت مئات القراء الذين كُتبت أسماؤهم في سجلٍّ من نور كأفضل قراء القرآن الكريم في الدنيا".

وأضاف أن مصرنا العظيمة لا زالت ولَّادة بالمواهب في مجال التلاوة والإنشاد والابتهال على حد سواء؛ فمصر بلد القرآن، وشعبها شعب القرآن؛ روى ابن ماجه عن أنسِ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه قال: قال رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم: "إِن لِلهِ أهلِين مِن الناسِ"، قالُوا: يا رسُول اللهِ، من هُم؟ قال: "هُم أهلُ القُرآنِ، أهلُ اللهِ وخاصتُهُ".

وأكد فضيلة المفتي أن الريادة المصرية في العناية بالقرآن الكريم لا تقتصر على السبق بإنشاء إذاعة خاصة له؛ ولا الاهتمام بتلاوته وسماعه فقط؛ بل لقد اتسع اهتمام مصر بالقرآن الكريم حتى أنشأت الكليات الأزهرية أقسامًا للتفسير؛ بل كلية خاصة للقرآن الكريم تهتم بكل تفاصيل علوم القرآن الكريم تلاوةً وفهمًا وتفسيرًا وأحكامًا، ولم يعرف العالم الإسلامي مفسِّرًا أوصل القرآن الكريم غضًّا طريًّا إلى عقول وقلوب العالمين وأفهام المسلمين مثلما عُرف للشيخ الأزهري المصري محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى، كما صدَّرت مصر علوم القرآن ومعارفه إلى بلاد العالم أجمع حتى إلى البلد الذي أنزل الله فيه القرآن، وقد روى البخاري بسنده عن عُثمان بن عفان رضِي الله عنهُ قال: قال رسُول الله صلى الله عليهِ وسلم: "خيركُم من تعلم القُرآن وعلمه".

ولفت إلى أنه إذا كانت مصر قد اعتنت من قديمٍ العناية التامة بالقرآن الكريم تلاوة وتعليمًا وحفظًا ودراسة وطباعةً ونشرًا؛ فقد كان من أثر ذلك أن صار القرآن الكريم في مصرنا منهجَ حياة وطريقَ علمٍ وعمل؛ فمع بداية إنشاء الدساتير ومعرفة القوانين في العصر الحديث اتخذ المصريون القرآن الكريم نبراسًا ومنهجًا ومصدرًا لتشريعاتهم وقوانينهم، ولم تنحرف مصر الأزهر أبدًا عن منهج القرآن وشريعة القرآن في كافة مناحي الحياة.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: "إن القرآن الكريم حصن مصر وبركتها ودستورها، وكل من يدَّعي غير ذلك من الجماعات الإرهابية وخوارج العصر إنما يهرف بما لا يعرف؛ فهو جاهلٌ يسعى لاستباحة دماء المصريين بدعوى مخالفة الشريعة الإسلامية والحكم بغير كتاب الله، فهؤلاء أبعد الناس عن شريعة الله وعن كتاب الله تعالى، حفظنا الله من شرورهم وأبقى لنا مصر العروبة والإسلام مصدر عطاء ورعاية للمواهب الواعدة".

11-12-2021

في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


-المؤسسة الدينية لم تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًّا عابرًا بل عدَّتها قضية محورية تمس ضمير الأمة -موقف الأزهر ثابت لا يقبل المساومة يؤكد أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحق تاريخي وديني تدافع عنه الأمة كلها-ما يروج عن بيع الفلسطينيين لأرضهم رواية مجتزأة تخالف الحقيقة فقد ظل المجتمع الفلسطيني ينظر إلى التفريط في الأرض باعتباره خيانة كبرى


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إقبالًا جماهيريًّا ملحوظًا من الباحثين والمثقفين وقطاع واسع من الشباب، حيث تصدر عدد من الإصدارات الفقهية والفكرية قائمة الكتب الأكثر بيعًا منذ انطلاق المعرض، في مؤشر يعكس ثقة الجمهور بالمنهج الوسطي الرصين الذي تتبنَّاه دار الإفتاء.


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث اليوم يدور حول أحد الموضوعات المتصلة بهذا الشهر الكريم وهو واحد من الأحداث التي غيَّرت الواقع وبدَّلت الحال، وأن استدعاء هذا الحدث لا ينفصل عن نفحات رمضان الإيمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا توقفنا أمام حدث العاشر من رمضان نجد أن هذه الآية كانت الركيزة الأساسية لتحقيق النصر إذ تتحدث عن تربية وترقٍّ وانتقال من حال إلى حال.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 أبريل 2026 م
الفجر
4 :12
الشروق
5 :41
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 15
العشاء
7 :34