04 فبراير 2020 م

مرصد الإفتاء يندد بهجوم الطعن في لندن ويؤكد على ضرورة الفصل بين الإسلام والإرهاب

مرصد الإفتاء يندد بهجوم الطعن في لندن ويؤكد على ضرورة الفصل بين الإسلام والإرهاب

ندد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بالهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة لندن في الثاني من فبراير الجاري، حيث أشار المرصد إلى أن ثلاثة أشخاص أصيبوا في حادثة طعن قام بها أحد الأفراد في ضاحية ستريثام بجنوب لندن، وهو الحادث الذي تبناه تنظيم داعش في اليوم التالي.

وذكر المرصد أن الهجوم يشير إلى ضعف برامج التأهيل المتعلقة بالإرهابيين داخل السجون الغربية؛ حيث إن المتهم الذي لقي حتفه قد أطلق سراحه في وقت مبكر من عقوبة مدتها ثلاث سنوات في نهاية يناير، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لحيازته مواد متطرفة وتوزيعها، فيما أشار المسئولون باستمرار نهج سلوك المنفذ المتطرف في السجن، في حين تعتبر تلك الحادثة الأولى بعد حادثة الطعن على جسر لندن نهاية نوفمبر الماضي وكان المنفذ أيضًا قابعًا بالسجون البريطانية بتهمة التطرف والإرهاب.

وأكد المرصد على أن برامج التأهيل في السجون الغربية والأمريكية تحتاج إلى إعادة دراسة وتدقيق؛ فإن تلك الحادثة ليست الأولى لمن خضعوا لبرامج التأهيل في السجون ثم أفرج عنهم، حيث تعاني تلك البرامج من الهشاشة والضعف وتفتقد إلى المرجعية الدينية الموثوق بها لدى المسلمين، وهو ما يطرح مزيدًا من الجدل حول تشريعات التطرف والإرهاب في تلك البلدان، فيما أكد المرصد على ضرورة مراعاة مراجعة تلك التشريعات في ضوء تحقيق العدالة والمساواة وعدم استغلالها أو توظيفها بشكل عنصري أو تمييزي ضد المسلمين أو المهاجرين في تلك البلدان.

وأشار المرصد إلى تحذيره السابق في تقرير بعنوان "الإرهاب الرخيص" وتسابق تنظيم داعش إلى استخدامه خاصة في ظل افتقاده إلى موارده المالية واللوجستية ورغبته المستمرة البقاء في دوائر التأثير والبروباجندا الإعلامية، حيث كان المرصد قد أكد نهاية يناير الماضي على أن هناك توجهًا عميقًا لدى مناصري تنظيم داعش باستمرار عملياتهم الإرهابية، وانتقالهم إلى أطوار وأنماط مختلفة منها عمليات "الإرهاب الرخيص" حيث إنها أقل تكلفة ولكنها تضر مباشرة باقتصاد الدول والأفراد.

وتابع المرصد أنه من المرجح تزايد التحريض على هذا النمط من قِبل عناصر التنظيم؛ لأنه يحقق عدة منافع للتنظيم، منها: تكلفة أقل من العمليات الإرهابية المركبة والمعقدة، نشر الخوف والرعب بين الناس، الإضرار بالمصالح الاقتصادية والخدمات العامة، إنهاك الدول اقتصاديًّا، إمكانية التوسع فيها، تقليل عدد الخسائر البشرية لدى التنظيم، سهولة اختراق الاستنفارات الأمنية في عدد من المناطق، التغطية على مخططات التنظيم لتنفيذ عمليات معقدة ومركبة، إرهاق وتشتيت أجهزة الأمن والاستخبارات بالبحث والتتبع.

وانتهى المرصد إلى ضرورة الفصل الإعلامي والسياسي بين مفهوم "الإرهاب" ومصطلح "الإسلام" وعدم محاولة استغلال وتوظيف تلك العمليات للتمييز ضد المسلمين في سن وتشريع القوانين وخاصة قوانين الهجرة؛ حيث إن مثل هذا الربط في تلك الظروف يصاحبه تزايد سعار وعنف الإسلاموفوبيا ضد المسلمين والمهاجرين، وهو ما يدفع تلقائيًّا إلى تزايد احتقان المسلمين هناك بدعوى وقوع "عنصرية وتمييز" ضدهم فتكون بالتالي مروجة لأفكار التطرف كرد فعل.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 4-2-2020م


 

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية: إن جهود الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب والتطرف وتفكيك الخلايا الإرهابية ورصد وإحباط تحركات العناصر الإرهابية؛ قد أثمرت عن خروج مصر من قائمة أكثر الدول الأكثر تأثرًا بالإرهاب في العام 2019م، وذلك وفق مؤشر الإرهاب الصادر عن مركز السلام والاقتصاد، وهو أحد المراكز البحثية الكبرى المعنية برصد ومتابعة مؤشرات الإرهاب حول العالم.


أدان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بأشد العبارات إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، في صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة بالتزامن مع محاكمة المتهمين في الهجوم الذي استهدف مقر الجريدة عام 2015. وقال المرصد: إن إعادة نشر الصحافة الغربية لمثل تلك الرسومات المسيئة للإسلام والمسلمين تمثل خطوة استفزازية لمشاعر المسلمين حول العالم، وتغذي ثقافة الكراهية والعنف، وتعطي ذريعة لممارسة الإرهاب ضد المسلمين ووصمهم بالإرهاب والتطرف.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أنه رصد في مؤشر الإرهاب الأسبوعي -الذي يهتم بتتبع العمليات الإرهابية ورصدها وإجراء تحليل لها-عدد (8) عمليات إرهابية تم تنفيذها خلال الفترة من 30 نوفمبر 2019م إلى 6 ديسمبر 2019م، استهدفت خمس دول مختلفة هي (أفغانستان، باكستان، بوركينافاسوا، تشاد، كينيا) في مناطق جغرافية متباعدة نفذتها أكثر من جماعة متطرفة مختلفة التوجُّه، راح ضحية تلك العمليات الإرهابية 60 قتيلًا، و55 جريحًا.


استنكر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية لعب الجانب التركي بورقة اللاجئين السوريين للضغط على الأوروبيين والحصول على مكاسب مادية وتحقيق مصالح خاصة، حيث تعمد الجانب التركي فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين للعبور للجانب اليوناني مع علم النظام التركي بعدم إمكانية سماح دول الاتحاد بعبور اللاجئين إلى أراضيها، الأمر الذي تسبب في حدوث صدامات بين الأمن اليوناني واللاجئين السوريين مما زاد من معاناة اللاجئين ووضعهم في خضم صدامات عنيفة.


قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية: إن تنظيم "داعش" يسعى في الوقت الحالي إلى العمل على زيادة استقطاب مزيد من المؤيدين، وبخاصة من أبناء الأثرياء، وهي ظاهرة سبق أن حذرت منها تقارير دولية حللت الخلفيات الاقتصادية والفكرية لعدد كبير من مقاتلي المجموعات الإرهابية، وقد توصلت هذه الدراسات إلى أن هناك نِسبًا مرتفعة من أبناء الأثرياء بين صفوف الجماعات الإرهابية، وأنهم باتوا محل استهداف من قِبل هذه الجماعات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 يوليو 2026 م
الفجر
4 :30
الشروق
6 :10
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 53
العشاء
9 :21