22 يناير 2020 م

مرصد الإفتاء: داعش يتحول إلى عمليات "الإرهاب الرخيص" بعد مقتل البغدادي

مرصد الإفتاء: داعش يتحول إلى عمليات "الإرهاب الرخيص" بعد مقتل البغدادي

ذكر مرصد الفتاوى التكفيرية والمتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن فقدان تنظيم "داعش" الإرهابي لموارده المالية، وخسارته للأراضي التي كان يسيطر عليها بعد 2014، وفقدانه لكثير من قياداته الرمزية وعلى رأسهم زعيم التنظيم "أبو بكر البغدادي"؛ سيدفع التنظيم إلى محاولة التغطية على هذه الخسارة المالية بالقيام بعمليات إرهابية منخفضة التكلفة ماليًّا نسبيًّا؛ ما يستوجب مزيدًا من الجهود اللازمة لمواجهته.

وفي إطار رصده للتحولات الإعلامية والفكرية وتكتيكاته داخل تنظيم داعش، أكد المرصد على أن التنظيم وفي أعقاب مقتل البغدادي نهاية 2019، عملت الآلة الإعلامية الدعائية التابعة له على التحريض على عدد من استراتيجيات الإرهاب الرخيص، في مواضع عدة، وهو ما يكشف عن تراجع حجم إمكانيات التنظيم المالية وفقدانه للقدرات البشرية، بالإضافة إلى قدرات التخطيط والتدبير والتنفيذ للنشاط الإرهابي.

وأكد المرصد على أن تراجع قدرات داعش اللوجستية والمالية مؤشر على فعالية الجهود الوطنية والإقليمية والدولية من خلال التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، إلا أنه ليس له تأثير مباشر على قدرة التنظيم على شن هجمات إرهابية، والتي تكون تكلفة تمويلها منخفضة نسبيًّا في الغالب.

وأكد المرصد أن هناك توجهًا عميقًا لدى مناصري تنظيم داعش باستمرار عملياتهم الإرهابية، وانتقالهم إلى أطوار وأنماط مختلفة، كذلك فالمنصات الإعلامية التابعة للتنظيم، بدأت بتوجيه عناصر التنظيم وتحريضهم على تنفيذ عمليات "الإرهاب الرخيص"، وتنفيذ أنماط أقل تكلفة ولكنها تضر مباشرة باقتصاديات الدول والأفراد.

وأوضح المرصد أن منصة موالية لداعش تسمى "الذئب المنفرد" قد دعت منذ أشهر عدة إلى استخدام أساليب وأنماط جديدة، منها القتل باستخدام: "السم، الدخان، الأسهم المسمومة، الصعق الكهربي"، كما تم طرح ملصقات أخرى في أعقاب مقتل البغدادي تدعو إلى استخدام "البالونات الحارقة" واستخدام المنطادات لعمليات المسح بالقرب من المناطق العسكرية، كما دعت تلك المنصات إلى تطوير "المنطاد" لتوظيفه في عمليات النقل والاختباء والهجرة وتطوير إمكانياته عن طريق التحكم فيه عن بعد.

وأشار المرصد إلى أن خطاب التنظيم حول استخدام تلك الأساليب ليس أمرًا جديدًا، ولكن تم التحريض عليه منذ بدايات انهيار التنظيم في نهاية 2015، فقد حرضت مجلة رومية في 2017 على التحريض على تنفيذ هجمات "إشعال الحرائق المتعمد"، وقد تسبب التنظيم خلال الأشهر الماضية في إشعال الحرائق في عدد من المزارع بالعراق. واستمر التنظيم في التحريض على هذا النمط بعد مقتل البغدادي، حيث ما زالت منصات التنظيم الإلكترونية تحرض على إشعال الحرائق في "شاحنات نقل النفط والغاز وخطوط الأنابيب" وكذلك إشعالها في "محطات الوقود"، وذلك باستخدام أدوات بسيطة مثل "سيجارة" بحيث تبدو كحادثة.

وتابع المرصد بأنه من المرجح تزايد التحريض على هذا النمط من قِبل عناصر التنظيم؛ لأنه يحقق عدة منافع للتنظيم، منها: تكلفة أقل من العمليات الإرهابية المركبة والمعقدة، نشر الخوف والرعب بين الناس، الإضرار بالمصالح الاقتصادية والخدمات العامة، إنهاك الدول اقتصاديًّا، إمكانية التوسع فيها، تقليل عدد الخسائر البشرية لدى التنظيم، سهولة اختراق الاستنفارات الأمنية في عدد من المناطق، التغطية على مخططات التنظيم لتنفيذ عمليات معقدة ومركبة، إرهاق وتشتيت أجهزة الأمن والاستخبارات بالبحث والتتبع.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 22-1-2020م

 

أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بالعمليات والضربات الاستباقية النوعية الوقائية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية؛ حيث تمكنت قوات مكافحة الإرهاب -وفقًا لبيان المتحدث العسكري -من القضاء على عدد 13 عنصرًا تكفيريا، كما تم ضبط 15 بندقية آلية وكميات من الذخائر مختلفة الأعيرة، وعدد 20 خزنة بندقية آلية، وضبط عدد من الدرجات النارية التي تستخدمها العناصر التكفيرية في تنفيذ عملياتها الإرهابية.


قالت دار الإفتاء المصرية: "إن مصر مرت بتحديات متلاحقة استغلها بعض المغرضين لخلق حالة توتر دائمة بين المواطن وبين الدولة". وأوضحت الدار –في فيديو موشن جرافيك أنتجته وحدة الرسوم المتحركة- أنه للتغلب على هذه التحديات يجب علينا إيقاظ وعي الأمة، بإحياء مفهوم المسئولية المشتركة والتعاون فيما بيننا على البر، فكلنا في موقع المسئولية كما في الحديث المتفق عليه: «كُلكُمْ راعٍ، وكُلكُمْ مسْئُولٌ عنْ رعِيتِهِ».


قال مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية: إن هناك موجة شديدة الخطورة من التحيز والتمييز ضد الإسلام والمسلمين، نابعة من محاولات البعض إطلاق مصطلحات وسياسات متحيزة تربط بين الإرهاب والإسلام؛ مما يؤثر على الأمن والسلامة العامة للمجتمعات، ويعرضها لسلسلة متلاحقة من الأحداث الإرهابية في مسعى خبيث لخلق صراع بين أتباع الأديان وتبني أيديولوجيات إرهابية دفاعية كالمظلومية في الدفاع عن المستضعفين.


قالت دار الإفتاء المصرية إنه لا تقوم حضارة في العالم ولا تستقيم دعائم دولة ولا ينهض وطن إلا على احترام القانون، بطريقة يتساوى فيها جميع المواطنين، بما يحقق العدالة والمساواة بين أفراد الوطن الواحد، وبما يقضي على الرشوة والمحسوبية والفساد الذي تتآكل معه بنية أي مجتمع وتتبخر معه أية إنجازات.


استنكر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية لعب الجانب التركي بورقة اللاجئين السوريين للضغط على الأوروبيين والحصول على مكاسب مادية وتحقيق مصالح خاصة، حيث تعمد الجانب التركي فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين للعبور للجانب اليوناني مع علم النظام التركي بعدم إمكانية سماح دول الاتحاد بعبور اللاجئين إلى أراضيها، الأمر الذي تسبب في حدوث صدامات بين الأمن اليوناني واللاجئين السوريين مما زاد من معاناة اللاجئين ووضعهم في خضم صدامات عنيفة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :46
الظهر
12 : 46
العصر
4:10
المغرب
6 : 44
العشاء
8 :1