01 يناير 2017 م

الإمام محمد بن سُحْنُون وحرصه على كتابة العلم

الإمام محمد بن سُحْنُون وحرصه على كتابة العلم


الإمام، العلامة، فقيه المغرب، محمد بن عبد السلام بن حبيب بن حسان بن هلال بن بكار بن ربيعة بن عبد الله التنوخي، الحِمْصِيُ الأصل، المغربي، القيرواني، المالكي، تفقه بأبيه، ولد 202ه، وتوفي سنة 256ه، وسمع من ابن أبي حسان، وموسى بن معاوية، وعبد العزيز بن يحيى المدني، وغيرهم، ورحل إلى المشرق، فلقي بالمدينة أبا مصعب الزهري، وابن كاسب، وسمع من سلمة بن شبيب.

قيل عنه: إنه كان إمامًا في الفقه، ثقة، وكان عالمًا بالذبِّ عن مذهب أهل المدينة، عالمًا بالآثار، وصحيح الكتاب، لم يكن في عصره أحذق بفنون العلم منه، جلس مجلس أبيه بعد موته، وكان ابن سُحنون من أكثر الناس حجة، وأتقنهم بها، وكان يناظر أباه، وكان يسمع بعض كتب أبيه في حياته، يأخذها الناس عنه قبل خروج أبيه، فإذا خرج أبوه، قعد مع الناس يسمع معهم من أبيه. وقال سحنون: ما أشبهه إلا بأشهب.

وألَّف ابن سحنون كتابه "المسند" في الحديث، وهو كبير، وكتابه "الكبير" المشهور الجامع جمع فيه فنون العلم والفقه، فيه عدة كتب نحو ستين، وكتابًا آخر في فنون العلم، ومنها كتب السيَر عشرون كتابًا، وغير ذلك كثير.

وكان لابن سحنون موقف عظيم يبرز فيه مدى حرصه على الكتابة والعلم، ومدى حرصه على المحافظة على الوقت، ما ذكره المالكي، قال: "كانت لمحمد بن سحنون سرية -أي جارية مملوكة-يقال لها: أم مدام، أو أم قدام، فكان عندها يومًا، وقد شُغِل في تأليف كتابٍ إلى الليل، فحضر الطعام، فاستأذنته فقال لها: أنا مشغول الساعة.

فلما طال عليها الانتظار جعلت تلقمه الطعام حتى أتى عليه، وتمادى هو على ما هو فيه من التأليف والكتابة، إلى أن أُذِّنَ لصلاة الصبح، فقال شُغلنا عنك الليلة يا أم مدام! هاتي ما عندك، فقالت: قد والله يا سيدي ألقمته لك، فقال: ما شعرت بذلك".

في هذا الموقف نتعرف على نموذج من نماذج انشغال العلماء قديمًا واستغراقهم وفنائهم في العلم، الإمام محمد بن سحنون الذي جعل يؤجل ضرورة من ضروريات حياته وهي الأكل، فهذا النموذج دعوة للحرص على الوقت ومعرفة قيمته، فالوقت هو الحياة، فرحم الله الإمام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- "ترتيب المدارك وتقريب المسالك" للقاضي عياض.
- "قيمة الوقت عند العلماء" للشيخ أبو غدة.

أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث تابعي جليل وفقيه عظيم، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة، وكان يُسَمَّى الرَّاهب؛ لكثرة عبادته، وكان من سادة قريشٍ، وكان أبوه من التابعين الكبار


ولد الإمام أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري رحمه الله بدمشق ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751هـ، حفظ القرآن الكريم في الرابعة عشرة من عمره، ثم تعلَّم "القراءات" وأتقنَها خلال فترة قصيرة.


هو عروة بن الزبير بن العوام، أبوه الصحابي الجليل الزبير بن العوام، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق "ذات النطاقين" رضي الله عنهم جميعًا. ولد سيدنا عروة رضي الله عنه حوالي سنة 23هـ، روى عن أبيه، وعن العبادلة، ومعاوية، والمغيرة، وأبي هريرة، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وأم سلمة رضي الله عن الجميع، وروى عنه جماعة من التابعين، وخلقٌ ممن سواهم. قال محمد بن سعد: "كان عروة ثقة، كثير الحديث، عالمًا مأمونًا ثبتًا".


التابعي الجليل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود رضي الله عنه أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان جده عتبة أخًا للصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو من أعلام التابعين، ولد عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنه في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أو بُعَيْدهَا.


الإمام الحافظ الحجة القدوة محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور، ولد بعد سنة 170هـ، ومات في ذي الحجة، سنة 245هـ. حَدَّثَ عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في تصانيفهم، وكانت له هيبة ومكانة كبيرة بين العلماء؛ قال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: "ما رأيت من المحدثين أّهْيَبَ من محمد بن رافع، كان يستند إلى الشجرة الصنوبر في داره، فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم، وأولاد الطاهرية ومعهم الخدم، كأن على رؤوسهم الطير، فيأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه، ولا ينطق أحد، ولا يتبسَّم إجلالًا له".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أبريل 2026 م
الفجر
4 :11
الشروق
5 :40
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 16
العشاء
7 :35