01 يناير 2017 م

دار الإفتاء: اتخاذ الدول الإسلامية لأسلحة الدمار الشامل على سبيل الردع "مطلوب شرعًا".. ويحرم حيازتها واستخدامها من قِبل الجماعات والأفراد

دار الإفتاء: اتخاذ الدول الإسلامية لأسلحة الدمار الشامل على سبيل الردع "مطلوب شرعًا".. ويحرم حيازتها واستخدامها من قِبل الجماعات والأفراد

أكَّدت دار الإفتاء المصرية أن اتخاذ الدول الإسلامية لأسلحة الدمار الشامل ومثلها من الأسلحة على سبيل ردع المعتدين عنها أمرٌ مطلوبٌ شرعًا؛ تطبيقًا لقول الله تعالى: ﴿وأَعِدُّوا لَهُم ما استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وعَدُوَّكُم﴾[الأنفال: 60].

وتعرضت الدار في فتوى لها إلى تعريف أسلحة الدمار الشامل، وتقسيمها إلى ثلاثة أنواع: أسلحة ذرية، أسلحة كيميائية، وأسلحة بيولوجية، وتعريف كل واحدة منها.

وأوضحت الدار أن الله تعالى أمر في الآية السالفة الذكر بردع الأعداء حتى لا تُسَوِّل لهم أنفسهم الاعتداء على المسلمين، والردع كما هو مبدأ شرعي يظهر في الحدود والتعازير فهو أيضًا مبدأ سياسي معتبر تعتمده الدول في سياساتها الدفاعية كما تقرر في علم الاستراتيجيات العسكرية.

وشددت دار الإفتاء على تحريم حيازة واستعمال أسلحة الدمار الشامل للجماعات والأفراد، وذلك استنادًا إلى أن استخدام هذه الجماعات للأسلحة يترتب عليه ويلات ومصائب على المسلمين جميعًا بل والدنيا ككل، بالإضافة إلى أن ذلك يعتبر خرقًا للمواثيق والمعاهدات الدولية التي ارتضتها الدول الإسلامية وانضمت إليها وأقرَّتها بمحض إرادتها وباختيارها؛ توافقًا مع المجتمع الدولي؛ لتحقيق الأمن والسلم الدوليين.

كما استندت الدار في تحريمها إلى أن الإقدام على استخدام أسلحة الدمار الشامل للجماعات والأفراد فيه خيانة لمن قدَّم يده بالأمان، وفيه قتل للنساء والأطفال، وإتلاف للأموال، وأذية للمسلمين الموجودين في هذه البلاد سواء أكانوا من ساكنيها الأصليين أم ممن وردوا إليها، كما أنه يعتبر مباغتة وقتل للغافلين، وقد نهى الشرع الشريف عن كل ذلك.

وحول الشبهات التي يتكئ عليها من يقدمون على استخدام تلك الأسلحة ضد الآمنين قالت الدار: "إن النصوص الشرعية والفقهية التي يعتمد عليها البعض لامتلاك أسلحة الدمار الشامل واستخدامها، هي نصوص منتزعة من سياقاتها مختلفة في مناطها؛ فالاحتجاج بها نوع من المشاغبة؛ حيث إن فيه إهدارًا للفروق المعتبرة بين الأحوال المختلفة؛ كالفرق بين حالة الحرب وحالة السلم، وإن لحالة الحرب أحكامًا خاصة بها تختلف عن حالة السلم التي تُعصَم فيها الدماء والأموال والأعراض، وهذا فرق مؤثر لا يستقيم معه إلحاق استعمال هذه الأسلحة بما ورد في كتب الفقه من جواز تبييت العدو وجواز رمي الترس، وغيرها من المسائل الواردة في الفقه الإسلامي؛ فقياسها عليها محض خطأ".

وخلصت الدار في فتواها إلى أن دعوى جواز استخدام الأفراد والجماعات لأسلحة الدمار الشامل، والقول بها والترويج لها من عظيم الإرجاف والإجرام والإفساد في الأرض الذي نهى الله تعالى عنه، وتوعد فاعله بأشد العقاب، قال تعالى: ﴿فَهَل عَسَيتم إِن تَوَلَّيتُم أن تُفسِدوا في الأرضِ وتُقَطِّعوا أرحامَكُم أولَئِكَ الذينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فأصَمَّهُم وأَعمى أبصارَهُم﴾ [محمد: 22، 23].

 

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٤-٩-٢٠١٦م
 

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جامعة العاصمة؛ وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في مجال بناء الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى طلبة الجامعة.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، وإلى كافة الطوائف المسيحية؛ بمناسبة عيد القيامة المجيد.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 أبريل 2026 م
الفجر
3 :59
الشروق
5 :29
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :42