01 يناير 2017 م

الإمام محمد بن الحسن وموقفه مع الإمام الشافعي وحديثهما عن الإمام أبي حنيفة والإمام مالك

الإمام محمد بن الحسن وموقفه مع الإمام الشافعي وحديثهما عن الإمام أبي حنيفة والإمام مالك


الإمام محمد بن الحسن، العلامة، فقيه العراق، أبو عبد الله الشيباني، الكوفي، صاحب أبي حنيفة، ولد بواسط بالعراق، ونشأ بالكوفة، وأخذ عن أبي حنيفة بعض الفقه، وتمم الفقه على القاضي أبي يوسف، وروى عن: أبي حنيفة، ومسعر، ومالك بن مغول، والأوزاعي، ومالك بن أنس، أخذ عنه الشافعي كثيرًا، وكان يقول: ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفًا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفًا على الحديث والفقه، وكان يقول لأهله: لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا تشغلوا قلبي، وخذوا ما تحتاجون إليه من وكيلي، فإنه أقل لهمي، وأفرغ لقلبي.

وللإمام محمد بن الحسن مواقف عظيمة رائعة، من هذه المواقف، موقفه مع الإمام الشافعي في المفاضلة بين الإمام أبي حنيفة والإمام مالك، من منهم أكثر علمًا بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، قال الإمام الشافعي:

قال لي محمد بن الحسن رضي الله عنهما: أيهما أعلم، صاحبنا أم صاحبكم؛ يعني أبا حنيفة أو مالكًا؟ فقال: قلت: أعلى الإنصاف؟ قال: نعم، قال: قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن أصاحبنا أم صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم. قلت: فأنشدك الله من أعلم بالسنة صاحبنا أم صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم. قال: قلت: فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدمين أصاحبنا أم صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم. قال الشافعي: قلت: فلم يبقَ إلا القياس والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فعلى أي شيء تقيس؟"

في هذا الموقف الرائع من الإمامين يظهر منه جانبان رائعان؛ الأول: هو إنصاف الإمام محمد، فهو من أئمة المذهب الحنفي ومع ذلك يشهد بأن الإمام مالك أعلم من الإمام أبي حنيفة، والثاني: هو الأدب والتواضع من الإمام الشافعي الذي هو أحد أئمة المذاهب الأربعة المعتمدة، ومع ذلك لا ينسى أنه تلميذ للإمام مالك، فهذين الإمامين في هذا الحديث يضربان لنا مثالًا رائعًا في أدب الاختلاف الذي هو من أكثر الأشياء التي نحن في أمسِّ الحاجة إليها اليوم لِمَا يترتب على أدب الاختلاف من حلٍّ لكثير من المشاكل التي تحدث في زماننا بسبب البعد عن هذا الفقه الرائع في الإسلام وهو فقه الاختلاف، فرحم الله الأئمة أبا حنيفة ومالكًا ومحمد بن الحسن والشافعي وأئمتنا جميعًا.

المصادر:
- حلية الأولياء لأبي نعيم.
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.
- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي.
- مواهب الجليل للعلامة الحطاب.

شخصية هذه السطور العالم الفذ محمد بن علي التَّهانوي، واسمه محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي، ولد -على وجه التقريب- نهاية القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، واشتهر بالتهانوي نسبة إلى بلدةٍ صغيرةٍ "تهانة بهون" من ضواحي مدينة دلهي بالهند، وإليها يُنسب عدد من العلماء، وقد كان المناخ العلمي في الهند متقدِّمًا في هذه الفترة وكان لدى السلاطين في هذه الفترة اهتمام بالمكتبات وزيادة تأثيرها.


الإمام أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة والجماعة، أحد الأئمة العظماء الذين حافظوا بعلمهم وسعيهم على عقيدة المسلمين واضحة نقيَّة، وتبعه جماهير العلماء على مرِّ العصور والأزمان حتى يومنا الحاضر. ولد حوالي سنة 270هـ وقيل 260هـ، وتوفي قبل أو بعد سنة 330هـ، وكان أوَّلًا معتزليًّا، ثم تاب


كان عبد الرحمن الجبرتي الابن الوحيد الذي تبقَّى للشيخ حسن الجبرتي، الذي كان عالمًا أزهريًّا موسوعيًّا برع في كثير من العلوم والفنون سواء في المجالات الشرعية أو الهندسة والفلك وغيرها، وكان للشيخ حسن الجبرتي مكتبة عامرة بها كنوز معرفية ثمينة، يأتيه الطلاب من مختلف البقاع، ومنهم من أوروبا وغيرها، وقد ولد عبد الرحمن حوالي سنة 1167هـ/ 1754م، حفظ القرآن وهو في سن الحادية عشرة، وكان والده مهتمًّا بتعليمه وتثقيفه بأحوال العصر وسير رموزه وعلمائه، وترك لابنه ثروة مادية وفيرة، وعلاقات اجتماعية مهمة ومتشعبة مع الولاة والعلماء والكبراء والطلاب، وقد تعلَّم في الأزهر واهتم بعد تعلم الفقه والأصول بتعلم الفلك والحساب والهندسة تأثرًا بأبيه، وكان يدرِّس في الأزهر، وولي إفتاء الحنفية في عهد محمد علي، وقد عُيِّن في مجلس الأعيان الذي شكَّلَه "مينو" قائد الحملة العسكرية الفرنسية على مصر بعد مقتل القائد كليبر، أثناء فترة الاحتلال الفرنسي لمصر.


هو عروة بن الزبير بن العوام، أبوه الصحابي الجليل الزبير بن العوام، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق "ذات النطاقين" رضي الله عنهم جميعًا. ولد سيدنا عروة رضي الله عنه حوالي سنة 23هـ، روى عن أبيه، وعن العبادلة، ومعاوية، والمغيرة، وأبي هريرة، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وأم سلمة رضي الله عن الجميع، وروى عنه جماعة من التابعين، وخلقٌ ممن سواهم. قال محمد بن سعد: "كان عروة ثقة، كثير الحديث، عالمًا مأمونًا ثبتًا".


الإمام أبو عبيد هو القاسم بن سلام البغدادي اللغوي الفقيه، الأديب المشهور صاحب التصانيف المشهورة والعلوم المذكورة، كان أبو عبيد فاضلًا في دينه وفي علمه ربانيًّا، متفننًا في أصنافٍ من علوم الإسلام من القرآن والفقه والعربية والأخبار، وكان حافظًا للحديث وعلله، عارفًا بالفقه والاختلاف، رأسًا في اللغة، إمامًا في القراءات، له فيها مصنف، ولد 157ه، ومات بمكة سنة 224ه، رحمه الله تعالى. من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابًا في القرآن والفقه وغريب الحديث والغريب المصنف والأمثال


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أبريل 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :38
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :36